إقتصاد |
2017-10-12

العراق يباشر باعمار عانه بعد ايام من تحريرها

  • * معلومات ضرورية


قوات الأمن العراقية تحرس نقطة تفتيش في عانه بمحافظة الانبار لفرض الأمن في المدينة. [حقوق الصورة لصفحة عنه على فيسبوك]
قوات الأمن العراقية تحرس نقطة تفتيش في عانه بمحافظة الانبار لفرض الأمن في المدينة. [حقوق الصورة لصفحة عنه على فيسبوك]

ما إن صمتت البنادق وتحررت مدينة عانه من تنظيم "الدول الاسلامية" (داعش)، حتى باشرت الحكومة المحلية في المحافظة بحراك سريع لاعادة اعمار المدينة.

وتم تحرير مدينة عنه في 21 سبتمبر/أيلول الماضي بعد يومين على بدء العملية الأمنية، حيث تقدمت القوات العراقية في عملية تحرير الناحية الغربية من العراق من داعش.

وكشف مسؤولون عراقيون أن عملية التحرير الخاطفة والسريعة لم تتسبب بخراب كبير في البنى التحتية للمدينة، لكنهم حذروا من الأضرار التي لحقت بها بعد سنوات من سيطرة التنظيم.

اعادة الاعمار تتم على مرحلتين

وقال عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة الانبار طه عبد الغني لموقع ديارنا، إن الحكومة المحلية شرعت ومنذ الأيام الأولى من تحرير عنه بالخطوات الاولى لاعادة اعمار المدينة وذلك عبر مرحلتين.

المرحلة الأولى "تتعلق بتطهير المدينة من المقذوفات والعبوات الناسفة"، بحسب ما أشار.

وأوضح أن الوحدات الهندسية العسكرية تعمل حالياً على تطهير المدينة من المخلفات الحربية، لافتاً إلى أن هزيمة التنظيم السريع لم تمهله كثيراً لتفخيخ المدينة باستثناء عدد من الدوائر الحكومية .

ولفت إلى أن المرحلة الثانية تتعلق بتأمين خدمات الماء والكهرباء والنقل والتجهيزات النفطية بعد استطلاع الأضرار التي لحقت بها.

وأوضح رئيس اللجنة الأمنية في المجلس المحلي في قضاء عانه، مشتاق طالب، أن المحافظة شكلت لجنة خاصة برئاسة نائب المحافظ علي فرحان والذي زار المدينة بعد تحريرها بايام قليلة.

وقد رافق فرحان في زيارته عدد من مدراء الدوائر الخدمية بما فيهم مدراء دائرة الماء والمرور والمجاري والبلديات للاطلاع ميدانيا على الواقع في المدينة، كما ذكر.

اعادة تشغيل شبكة الاتصالات والطرقات

ولفت إلى وجود العديد من المتطوعين من منظمات مجتمع مدني ورجال الاعمال تعهدوا بدعم مشاريع اعادة الاعمار في المدينة حال تحريرها من قبضة داعش.

ورأى أن المدينة تريد العودة سريعاً إلى حياتها الطبيعية.

وأوضح أن معظم الخراب كان في الدوائر الحكومية التي تعمد تنطيم داعش الاضرار بها طيلة الفترة الماضية وعند انسحابه.

لكنه أشار إلى أن البنى التحتية والمدارس بقيت بحالة جيدة مقارنة بما شهدته بقية مدن العراق المحررة من داعش.

وقال إن "العمل سيعتمد على جدول اولويات في اعادة الخدمات الرئيسية تبدإ باعادة خدمات الاتصالات بهدف التواصل بين ابناء المدينة والمحيط الخارجي بعد سنوات من العزلة".

وأكد أن ثم بعد ذلك سيتم تأهيل الطريق الذي يربط عنه بمدينة حديثة بهدف تسهيل حركة الشاحنات المكلفة بنقل المواد الغذائية والطبية.

وأشار إلى أن العمل يجري لاعادة تأهيل شبكة نقل الطاقة الكهربائية حيث تعتمد حالياً على عمل المولدات الاهلية والتي تزودها الحكومة بالوقود.

الأمن جزء من الاعمار

ورأى طالب أن تعزيز الأمن جزء أساسي من اعادة الاعمار في عانه.

ورأى أن تعزيز الأمن يعني تعزيز القوات الامنية وعناصر الشرطة المحلية في المدينة الكبيرة نسبياً، مما يستدعي وجود 500 عنصر شرطة في أقل تقدير.

وهنا أشار القيادي في الحشد العشائري في الأنبار، الشيخ قطري السمرمد إلى أن المدينة مؤمنة بشكل كامل في الوقت الراهن بواسطة القوات التي جاءت لتحريرها وابناء العشائر وقوات الشرطة المحلية فيها.

ولفت إلى أن تلك القوات تعمل بنفسها على تأمين مشاريع اعادة الاعمار في المدينة.

وأكد أن هذه القوات ساهمت في فرض الاستقرار كونها ألزمت الاهالي البقاء في منازلهم اثناء المعركة وعدم النزوح منها.

واعتبر أن ذلك ساهم في عودة الحياة إلى طبيعتها بسرعة أكبر، لا سيما وأن الموظفين الحكوميين الذين سيلعبون دوراً أساسيا في اعادة الخدمات إلى المدينة لم يغادروها.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha