أمن |
2016-10-27

حديثة تنتعش بعد تخلصها من حصار داعش

  • * معلومات ضرورية


تجري حالياً بطولة كرة القدم في ملعب سد حديثة لكرة القدم. وتعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد أن تم رفع حصار فرضته ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) على حديثة لمدة عامين. [حقوق الصورة للشيخ عبدالله الجغيفي]
تجري حالياً بطولة كرة القدم في ملعب سد حديثة لكرة القدم. وتعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها بعد أن تم رفع حصار فرضته ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش) على حديثة لمدة عامين. [حقوق الصورة للشيخ عبدالله الجغيفي]

أسواق مزدهرة وشوارع تنبض بالحياة ومدارس تغص بالطلاب. هذه هي الصور التي تعكس واقع مدينة حديثة اليوم بعد عامين من حصار فرضه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش).

وقد صدت المدينة الواقعة في محافظة الأنبار محاولات متكررة شنتها داعش للسيطرة عليها لأكثر من عامين، وذلك بالرغم من سيطرة التنظيم على معظم المدن المجاورة.

وقال قائم مقام قضاء حديثة مبروك حميد لديارنا، إن الوضع الأمني في المدينة كان "جيد جداً" خلال الأشهر القليلة الماضية بعد فك الحصار عنها وتحرير مدن الرمادي وهيت وغيرها من مناطق غربي المحافظة.

وأضاف أن "الأسواق أصبحت عامرة اليوم والوضع الاقتصادي يتحسن يوماً بعد يوم وأسبوع بعد أسبوع، والمواد الغذائية متوفرة بكثرة لا سيما بعد التزام وزارة التجارة بإيصال مفردات البطاقة التموينية إلى القضاء".

وأشار إلى أن الجيش العراقي أعاد فتح الطرقات التي تربط بين بغداد وحديثة، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تأمين نقل السلع إلى المدينة.

ولفت إلى "تحرير طريق بيجي-حديثة والذي من شأنه أن يؤمن منفذاً آخراً وشرياناً حيوياً يربط المدينة بمحافظتي صلاح الدين وكركوك، بالإضافة إلى نينوى بعد تحريرها".

إعادة توفير الخدمات

في هذا السياق، استأنفت الدوائر الخدمية الحكومية عملها، بما في ذلك دوائر الماء والمجاري والكهرباء والطرق والجسور.

وأشار إلى أن "فرع شركة المنتجات النفطية في الأنبار أدى هو الآخر واجبه بصورة صحيحة وأمّن مواد البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض فضلاً عن غاز الطبخ بما يكفي حاجة المواطنين من دون أي مشاكل تُذكر".

وفي ما يتعلق بالجانب التربوي، قال حميد إن مدارس حديثة وخلافاً لمدارس أخرى في محافظة الأنبار ، لم تغلق أبوابها خلال العامين الماضيين وبقيت تستقبل الطلاب رغم حصار وتهديدات وقصف داعش.

وأكد أنه "لم تغلق أي مدرسة أبوابها لا في مركز حديثة ولا في النواحي التابعة لها في بروانة والحقلانية"، مبيناً أن العام الدراسي الحالي يبشر بالخير مع حضور الطلاب للصفوف بشكل منتظم.

ولفت إلى استعادة القطاع الرياضي نشاطه مع إقامة بطولة كرة القدم على ملعب سد حديثة برعاية ودعم تجمع أحرار الفرات التابع لقوات الحشد العشائري.

وطالب حميد بدعم أكبر للقطاع الصحي، "لأن حديثة لا تمتلك سوى مستشفى واحد فقط ومن المرجح أن يتعرض لضغط كبير خلال عمليات تحرير بلدات راوه وعانه والقائم التي لا تشمل هي الأخرى أي مستشفيات".

بدوره، أكد عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات أنه سيتم شمل حديثة في مشاريع إعادة الإعمار أسوة بالمدن العراقية التي وقعت تحت سيطرة داعش.

وأوضح لديارنا أن المدينة ستحظى "بالدعم المالي عن طريق التخصيصات المالية التي رصدتها المنظمات الدولية لإعادة إعمار المناطق المتضررة".

يقظة متواصلة

ولا تزال العناصر الأمنية وقوات الحشد العشائري متأهبة لمواجهة أي اعتداء قد تنفذه داعش.

وذكر القيادي في الحشد العشائري في حديثة عواد الجغيفي أن "الأمن في المدينة مستتب بنسبة عالية، إلا أن هذا لا يعني ان تهديدات داعش قد انتهت كلياً ما دام لها موطئ قدم في بلدات عانه وراوه والقائم غربي الأنبار".

وطالب الجغيفي الحكومة العراقية بالإسراع في تحرير تلك المدن والعمل على فرض الأمن في عموم مدن المحافظة "ليتم طرد الارهابيين من المنطقة بشكل كامل".

وأشار في حديث لديارنا إلى أن رجال الحشد العشائري قادرون على حماية مدينتهم كما حموها طيلة السنوات السابقة من هجمات التنظيم.

وذكر أنهم "اليوم بحاجة ماسة إلى مزيد من الدعم والتسليح وبقية مستلزمات إدامة الزخم العسكري".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha