أمن |

2016-10-24

القوات العراقية تتأهب لتحرير باقي مدن الانبار من داعش

Di icons tw 35 Di icons fb 35

جنود من الجيش العراقي يرفعون العلم أعلى مبنى في هيت بالانبار بعد تحريرها من ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘. [حقوق الصورة لقيادة العمليات المشتركة]
جنود من الجيش العراقي يرفعون العلم أعلى مبنى في هيت بالانبار بعد تحريرها من ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘. [حقوق الصورة لقيادة العمليات المشتركة]

أعلن مسؤولون عسكريون عراقيون أن قوات الجيش ومقاتلي الحشد العشائري اكملوا استعداداتهم لتحرير آخر معاقل تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في محافظة الانبار.

وبعد تحرير مدن راوه وعانه والقائم أقصى غرب الانبار سيكون قد تم تحرير المحافظة بالكامل من داعش، وفق ما أكدوا لديارنا.

وتقع راوه وعانه في أعالي نهر الفرات، بينما تقع القائم على الحدود السورية والتي طالما اتخذها التنظيم مقرا لإقامة كبار قادته ولعقد اجتماعاتهم المهمة، نظرا لموقعها الاستراتيجي القريب من الحدود الشرقية لسوريا.

وقال قائد الفرقة العسكرية السابعة في الجيش العراقي اللواء نومان الزوبعي لديارنا "إن القطعات العسكرية العراقية من الفرقة العسكرية السابعة وقوات الجزيرة والبادية انهت كافة استعداداتها الامنية واللوجستية لتحرير بلدات غرب الانبار من قبضة داعش".

داعش تشن اعتداء على الرطبة

وكان مقاتلون من داعش قد شنوا اعتداء يوم الأحد، 23 تشرين الأول/أكتوبر، وسيطروا على نواح في الرطبة، وهي بلدة نائية استراتيجية في المحافظة قريبة من الحدود مع الأردن .

وقد سيطر عناصر التنظيم لفترة وجيزة على مكتب رئيس البلدية قبل أن تطردهم القوات الأمنية من المنطقة، إلا أنهم ما زالوا منتشرين في بعض الأحياء من البلدة، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال عميد في الجيش العراقي للوكالة إن عناصر داعش "قبضوا على بعض الأشخاص، مدنيين وشرطة، وقاموا باعدامهم"، مضيفا أن "خمسة أشخاص على الأقل أعدموا".

وأكد الفريق اسماعيل المحلاوي، رئيس قيادة العمليات في الناحية الغربية لمحافظة الانبار، عمليات الاعدام لكنه أشار إلى أن القوات العراقية عادت وقلبت الموازين لصالحها في المنطقة.

وأضاف "إن وحدات الجيش من الكتيبة الثامنة ولواء قيادة عمليات الانبار تقدموا نحو الرطبة وانتشروا مجددا فيها لإزالة مواقع سيطرة داعش في المنطقة".

ويعد اعتداء الرطبة محاولة جديدة لداعش لجذب الانتباه وتوجيه موارد الجيش العراقي عن الموصل ، التي تعد المعقل الأكبر الأخير لها في العراق.

جهود موحدة

ولفت الزوبعي إلى أن القوات العراقية وبعد أن حررت جزيرة بحيرة الثرثار وأمنت الطريق الرابط بين بيجي وحديثة، تقف اليوم بانتظار أوامر تحرير آخر معاقل داعش في الانبار.

واعتبر أن "القوات العراقية لا تبالي مطلقا بأعداد عناصر داعش الذين يسيطرون على تلك البلدات وأنها عازمة على القضاء عليهم أو طردهم خارج الحدود".

وأشار الزوبعي إلى أن العملية العسكرية ستتم بدعم من القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي، لافتا إلى أن "قوات الحشد العشائري ستتولى لاحقا مسك الارض في المناطق المحررة".

من جانبه رجح القيادي في الحشد الشعبي الشيخ قطري السمرمد أن تنطلق معارك تحرير تلك البلدات قريبا.

وأشار إلى أن "مقاتلي العشائر سيكون لهم دور بارز في تلك المعارك بما فيها عشائر الجغايفة والبو نمر والبو محل والحشد المشكل حديثا من المناطق الغربية من راوه وعانه".

وكشف في حديث لـ ( ديارنا ) عن تنسيق عالي المستوى مع الاجهزة الامنية الرسمية حيث تقوم قوات الفرقة السابعة بمد مقاتلي الحشد بالسلاح والعتاد.

وأضاف "أن المهام مقسمة بين الطرفين حيث تتولى القوات العسكرية اقتحام المدن بينما يتولى الحشد مسك الارض".

استعدادات لاستيعاب النازحين

من جانبه قال عضو مجلس محافظة الانبار فهد الراشد لديارنا أن "الحكومة المحلية في المحافظة وضعت خطة متكاملة لاستقبال وايواء الاسر التي قد تنزح من تلك المناطق مع انطلاق العمليات العسكرية فيها".

ولفت إلى أن خطط ايواء النازحين لن تختلف كثيرا عن الخطط التي نفذت سابقا في مناطق أخرى من المحافظة، مثل الرمادي والفلوجة وغيرهما من المدن، منوها "بتراكم الخبرة لدى المسؤولين المحليين في هذا المجال".

وأكد أن "داعش لن يتمكن من المقاومة والصمود كثيرا في تلك المدن بسبب انهيار معنويات مقاتليه".

"وبالتالي فلن تكون هناك معارك مدمرة في تلك المدن وستكون خطط اعادة الاستقرار والاعمار في تلك البلدات أكثر يسرا من نظيراتها في باقي المدن"، وفق ما أشار.

ولفت إلى أن وقوع تلك البلدات على المناطق القريبة من الشريط الحدودي مع كل من سورية والاردن يتطلب من القوات العراقية "العمل على تامين الحدود القريبة لمنع عودة وتسلل الارهابيين اليها من دول الجوار".

وبيّن أن "الحدود الدولية المحاذية التي تربط الانبار بدول الجوار تمتد على مساحات شاسعة وهي بحاجة إلى قوات كبيرة ودعم دولي لتأمينها بالشكل المطلوب".

ورأى أن انكسار داعش في الفلوجة والصقلاوية والرمادي شكل ضربة قاصمة لتواجدها في الانبار حيث كان 70 في المائة من مقاتليهم ينتشرون في تلك المدن.

هل أعجبك هذا المقال؟

3 Di icons no

0 تعليق

Captcha