أمن |
2017-09-22

تشديد الإجراءات الأمنية في ذي قار بعد هجمات داعش

  • * معلومات ضرورية


رجال الأمن يقفون بالقرب من حطام سيارة استخدمت في الهجوم الانتحاري الذي نفذه تنظيم 'الدولة الإسلامية' يوم 14 أيلول/سبتمبر مستهدفاً مطعم ونقطة تفتيش أمنية على الطريق السريع الدولي في الناصرية. [الصورة من موقع شرطة الصحرون في ذي قار]
رجال الأمن يقفون بالقرب من حطام سيارة استخدمت في الهجوم الانتحاري الذي نفذه تنظيم 'الدولة الإسلامية' يوم 14 أيلول/سبتمبر مستهدفاً مطعم ونقطة تفتيش أمنية على الطريق السريع الدولي في الناصرية. [الصورة من موقع شرطة الصحرون في ذي قار]

عقب الهجوم المزدوج الذي وقع مؤخراً في الناصرية عاصمة محافظة ذي قار، عزّزت السلطات الأمنية المحلية والاتحادية التدابير الأمنية لحماية المدنيين من أي أعمال عنف محتملة.

وكان مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد نفذوا هجوماً انتحارياً مزدوجاً في 14 أيلول/سبتمبر مستهدفين أولاً مطعم على الطريق السريع الدولي غربي الناصرية.

وفي التفاصيل أن المسلحين خرجوا من السيارة وفتحوا النار على رواد المطعم من نساء وأطفال ومسنين.

وتابعوا بعدها طريقهم حتى وصلوا إلى نقطة تفتيش أمنية قريبة وفجروا السيارة التي كانت تجاور سيارات مدنية عدة.

وخلّفت الهجمات 84 قتيلاً و93 جريحاً، معظمهم من المدنيين وبينهم عدد كبير من الأطفال.

تعزيز الأمن في المناطق النائية

واعتبر مسؤولون أمنيون أن داعش استهدفت هذه المنطقة لأنها تقع على طريق سريع حيث تتراخى القبضة الأمنية وتقلّ حواجز التفتيش، فضلاً عن أن معظم تلك الطرق ترتبط بمناطق صحراوية نائية يمكن أن تكون مقراً لتحركاتهم ومنطلقاً لها.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ذي قار، جبار الموسوي، إن داعش عجزت عن اختراق المدن بسبب الإجراءات الأمنية المحكمة عند مداخلها، فلجأ إلى استهداف المدنيين على الطرق السريعة وفي المناطق الصحراوية النائية.

وأضاف لديارنا أن "تنظيم داعش الإرهابي الذي أعلن مسؤوليته صراحة عن الهجوم، استهدف المدنيين في موقع يقع على طريق بري خارجي يربط محافظات البصرة بذي قار والمثنى ومحافظات أخرى غربي البلاد".

وكشف أن "هذا الطريق محاذي بمعظمه للمناطق الصحراوية".

وأوضح الموسوي أنه إثر هذين الهجومين، عمدت وزارة الداخلية عبر السلطات الأمنية في بغداد والناصرية وقيادة عمليات الرافدين المشرفة على الأمن في المحافظات الجنوبية، إلى وضع "خارطة طريق جديدة".

ولفت إلى أن هذه الخطة تختلف عن الخطط السابقة وتراعي الثغرات وحركة المتطرفين في المناطق النائية.

وأكّد أن "الخطة الجديدة السرّية أنجزت بواقع 70 بالمائة لغاية الآن، وسيبدأ تنفيذها على الأرض حال اكتمالها والموافقة الرسمية عليها".

العناصر الأمنية والتجهيزات

وتوقّع الموسوي أن "يساهم تنفيذ الخطة في استقرار الوضع الأمني داخل المدن وخارجها".

وأشار الى ان "الخطة بصورة عامة ودون الخوض في التفاصيل، تهدف إلى حماية المطاعم الواقعة على الطرق الخارجية ومراقبة حركة السيارات على الطرق الدولية وتشديد الإجراءات على نقاط التفتيش الأمنية المتمركزة على الطرق الخارجية وتنسيق حركة الأرتال العسكرية والتأكد من هويتها".

ودعا الموسوي الحكومة الاتحادية إلى ألا تحصر اهتمامها بالأمن في العاصمة بغداد على حساب المحافظات الأخرى.

وأضاف أن شرطة ذي قار بحاجة إلى خمسة آلاف عنصر أمني جديد لتعزيز قواتها، لا سيّما وأنها مسؤولة عن سجن الناصرية الإصلاحي الذي يعدّ من أكبر السجون العراقية.

وأردف أن هذا السجن يضمّ "عتاة الارهابيين العراقيين والأجانب".

وطالب الموسوي أيضاً بتزويد المحافظة بأجهزة كشف المتفجرات لتنصب عند مداخل المحافظة وعلى الطرق الخارجية بهدف ضبط السيارات المفخخة، إضافة إلى مفارز من الكلاب البوليسية المدرّبة على اكتشاف المواد المتفجرة.

ورأى أن الحرب الحالية هي حرب معلومات وجهد استخباراتي، مطالباً الحكومة الاتحادية بدعم الأجهزة الأمنية الاستخباراتية في المحافظة عبر المزيد من التدريب والأجهزة.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان العراقي حاكم الزاملي في حديث لديارنا، إن "ضعف الجهد الاستخباراتي ونقص المعلومات كانا سبباً مهماً في وقوع الخرق الأمني الأخير في الناصرية".

ولفت إلى أن المحافظات الجنوبية العراقية بينها ذي قار والبصرة، بحاجة ماسة إلى تكثيف الجهد الأمني وإلى دورات تدريبية مكثّفة فضلاً عن معدات خاصة يمكن أن تحبط هجمات مستقبلية.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha