العراق يتحرى النازحين لإبعاد متسللي داعش


أفراد من قوات الأمن العراقية يحرسون عناصر داعش الموقوفين. [الصورة من صفحة معركة تحرير نينوى الإعلام الحربي على موقع فيسبوك]

أفراد من قوات الأمن العراقية يحرسون عناصر داعش الموقوفين. [الصورة من صفحة معركة تحرير نينوى الإعلام الحربي على موقع فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

يعكف مسؤولون عراقيون على التدقيق في هويات النازحين من مدينة الموصل لإبعاد عناصر تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش) الذين قد يختبئون بينهم.

وكانت لجان مشتركة من وزارة الداخلية وجهات أمنية تعمل في جميع مخيمات النزوح على فحص الأوراق الثبوتية للنازحين ومطابقتها بقاعدة المعلومات التي تمتلكها عن أعضاء داعش.

ويؤكد وهاب الطائي، المستشار الإعلامي لوزارة الداخلية، أن قاعدة البيانات مستقاة من مصادر أمنية وأخرى إستخبارية، وكذلك من بلاغات الأهالي للشرطة.

وقال لديارنا "لدينا أسماء وصور للإرهابيين وتفاصيل بشأن أنشطتهم ومسؤولياتهم القيادية في تنظيم داعش، وأيضا عن الذين يدعمون ويمولون الإرهاب".

ويضيف "الكثير من هذه المعلومات توصلنا إليها عبر نشاطات نوعية لأجهزتنا الإستخبارية خلال فترة سيطرة داعش على الموصل".

وتابع كان هناك أفراد أمن يتخفون بملابس مدنية يعملون داخل المناطق التي يسيطر عليها داعش لجمع المعلومات عن عناصر التنظيم وأنشطتهم وتصويرهم إن أمكن.

وأشار الطائي إلى أن تلك الصور تستخدم الآن في تحديد هوية عناصر داعش وتقديمهم للعدالة.

وأكد أن "عملية التدقيق تعتمد على آلية منظمة تتمثل بمطابقة بيانات المستمسكات الشخصية للنازح الكترونيًا مع البيانات المثبتة في قاعدة البيانات عن المسلحين، وأيضا تحديد هوية الإرهابيين من خلال الصور".

ونوّه الطائي إلى أن تلك الإجراءات قادت لتوقيف الكثير من عناصر داعش الذين كانوا متخفين بين الأسر الهاربة، وأنها ساهمت في منع تشكيل خلايا نائمة في المناطق المحررة.

كما أنها ساهمت في توفير بيئة آمنة للسكان العائدين.

منع تكوين خلايا نائمة

وذكر أنه لا ملاذ آمن لعناصر داعش، ومن استطاع الهرب من الموصل إلى تلعفر "يستعد اليوم للهرب خارج البلاد، بحسب ما تؤكده مصادرنا".

ويشير بدوره الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي في حديث لديارنا إلى إن التدقيق في هويات النازحين ساعد في إحباط مخططات داعش لإعادة تنظيم صفوفه بعد خسارته الموصل.

ويوضح أنه "بعد هزائم الإرهابيين بأرض المعارك، عمدوا للتسلل مع الأسر الفارة في مسعى لإعادة تنظيم صفوفهم والبدء بمرحلة العمل الإرهابي السري".

وأضاف أنه نتيجة للتدابير الأمنية، نجحت القوات الأمنية في اصطياد أعداد كبيرة من عناصر داعش داخل مخيمات النزوح وإحباط خططهم في زعزعة استقرار المناطق المحررة.

وأكد الشريفي على ضرورة توسيع الجهود الاستخبارية لمكافحة الإرهاب.

ويؤكد أن "قاعدة البيانات توفر مصدرًا ثريًا للمعلومات عن المسلحين، لكن ليس كلهم بطبيعة الحال، خاصة مع الأجانب، فالمعلومات عن هويات وخلفيات هؤلاء قد لا تكون معروفة جيدًا".

ويضيف "لذا علينا تعزيز حملات الملاحقة والتعقب عن حواضن الإرهاب وتشجيع السكان المحليين على التقدم بأية معلومات".

ومن جانبه، قال حسام الدين العبار، عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة نينوى، إن أهالي الموصل والنازحين يساعدون القوات الأمنية بإمدادها بالمعلومات عن عناصر داعش وأماكن تواجدهم.

وتابع "هناك حالات كثيرة تكررت في الآونة الأخيرة عن قيام موصليين بالقبض على دواعش متخفين وتسليمهم للجهات الأمنية، وهذا يدل على رغبة السكان في العيش بأمان وسلام".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test