تقارير

أهالي الموصل يكشفون أوكار داعش


أهالي الموصل يتبادلون التحية مع عناصر القوات الأمنية في المناطق المحررة من محافظة نينوى. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

أهالي الموصل يتبادلون التحية مع عناصر القوات الأمنية في المناطق المحررة من محافظة نينوى. [حقوق الصورة لجهاز مكافحة الإرهاب]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

أكد مسؤولون لديارنا أنه مع تقدم القوات العراقية إلى عمق مدينة الموصل، يقدم الأهالي لهم المساعدة عبر تزويدهم بمعلومات حول مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وقواعده ومخازن أسلحته.

وأشار المواطن شهاب حسن، وهو من أهالي حي السماح شرق الموصل والذي استعادته القوات الأمنية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، إلى "استعداد المواطنين لدعم قواتهم الأمنية".

وذكر لديارنا أن "حياتنا كانت لا تساوي شيئا عند داعش. كل شيء بثمن وحده الموت كان بالمجان".

وقال: "اليوم، وبعد خلاصنا من هذا الكابوس، بات التعاون مع قواتنا وإبلاغها بكل صغيرة وكبيرة واجبا مقدسا علينا جميعا".

وفي هذا الإطار، أكد مسؤولون أنه يرد يوميا عشرات البلاغات المماثلة إلى قوات التحرير.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبّار، إن الأهالي النازحين وسكان المناطق المحررة بالموصل يساعدون قوات التحرير بما يمتلكون من معلومات.

وأضاف لديارنا أن "التعاون بين المواطنين وقواتهم العسكرية يزداد وهناك انسجام ورغبة شعبية واسعة في دعمها وتعزيز قدرتها على دحر الإرهابيين".

وأوضح أن "الناس كانوا ناقمين جدا على عناصر داعش بسبب ما عانوه على أيدي هؤلاء الإرهابيين من عنف وقسوة واضطهاد وكيف حوّلوا حياتهم إلى جحيم".

الكشف عن عناصر داعش

وتابع العبّار أنه "بعد تحريرهم من الإرهابيين، يسعى الأهالي اليوم إلى الانتقام".

ولفت إلى أن قوات الجيش والشرطة تتسلم في كل يوم معلومات لا حصر لها عن أسماء وأوصاف الإرهابيين وعن أماكن تخزين أسلحتهم وعتادهم والعبوات والمنازل المفخخة.

وأكد أن "هذه المعلومات ساهمت في إلقاء القبض على العديد من عناصر داعش واكتشاف كثيرين منهم كانوا متسللين ومتخفين بين العائلات النازحة".

وأردف أن جهاز مكافحة الإرهاب تمكن مؤخرا من التعرّف على ما لا يقل عن 20 إرهابيا كانوا متخفين في منطقة كوكجلي شرق الموصل، بعد جمع السكان هناك للتدقيق في بياناتهم الشخصية.

وزاد: "وقبل ذلك، تمّ اعتقال نحو 120 مشتبه بكونهم إرهابيين في منطقة القيارة".

وحث العبّار القوات العسكرية على افتتاح المزيد من مراكز جمع المعلومات والتدقيق الأمني في المناطق المحررة من الموصل لمساعدتهم في عملهم.

بدوره، قال قائد عمليات الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لديارنا، إن لدى القوات الأمنية اليوم قاعدة معلومات غنية حول عناصر تنظيم داعش.

وأضاف: "حصلنا من الأهالي ومن مصادرنا الإستخبارية الأخرى على معلومات مفصّلة ودقيقة عن عناصر داعش بالأسماء والصور، وعن مقراتهم وقدراتهم القتالية والتسليحية".

وتابع: "نعمل على الإستفادة من تلك المعلومات التي تلعب دورا كبيرا في مساعدتنا على حسم المعارك مع الإرهابيين لصالحنا".

مصدر استخباري أساسي

وأكد الساعدي أن "المواطنين يشكّلون اليوم مصدرا إستخباريا أساسيا لنا وسهّلوا علينا اكتشاف مسلحين هاربين مع النازحين، بينهم مقاتلين محليين وآخرين أجانب".

وأردف أنهم يقومون باستمرار بعمليات تدقيق أمني للسكان والأهالي النازحين بالتنسيق مع استخبارات وزارتي الداخلية والدفاع، لمنع الإرهابيين من تهديد أمن واستقرار المناطق المحررة.

وشدّد على أن " معركة تحرير الموصل تحقق الأهداف المرسومة لها وبات تنظيم داعش عاجزا عن وقف تقدم قواتنا".

أما العميد فراس بشار صبري المتحدث باسم قيادة قوات تحرير نينوى، فقال إن "عناصر داعش لجأوا إلى التخفي والهرب بعد انكسارهم في ميادين القتال".

ونوّه بأن القوات الأمنية تمكنت بالتعاون مع مخبرين من السكان المحليين من اعتقال عدة إرهابيين تسللوا مع العائلات النازحة وهم متنكرين بزي النساء أو بزي الجيش بعد أن حلقوا ذقونهم.

وأكد صبري أنه "في كل منطقة نحررها، نحاول تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن إرهابيي داعش وأوكارهم، ويستجيب الأهالي بشكل كبير لتزويد قواتنا بالمعطيات الأمنية التي تحتاجها".

وختم مؤكدا أنه "من خلال هذا الدعم الشعبي، أصبحنا قادرين على كسر ظهر الإرهابيين مهما استخدموا من أساليب تنكرية".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test