أمن |
2017-06-21

القوات العراقية تلاحق فلول داعش في الموصل

  • * معلومات ضرورية

ألقت الشرطة العراقية خلال الأيام الماضية مئات الآلاف من المناشير فوق غربي الموصل تطالب فيها المواطنين بتوخي الحذر وتجنب المناطق المفتوحة. [تلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية]

تنتشر هذه الأيام مراكز التحقق من الهويات في جميع المناطق المحررة من مدينة الموصل بهدف التثبت من هويات السكان الرسمية عبر مقارنتها بقاعدة بيانات للإرهابيين المطلوبين.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من عملية واسعة النطاق بدأت في الأول من حزيران/يونيو الجاري، للكشف عن عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الذين يختبئون بين السكان المحليين.

وخضع أحد سكان حي الأربجية المواطن محمد عرفان، 57 عاماً، لتدقيق أمني في مسجد البديع شرقي الموصل كما غيره من مئات الرجال.


أحد عناصر شرطة نينوى يفتش منزلاً في حي القاهرة شرقي الموصل في شباط/فبراير الماضي. [حقوق الصورة لصفحة قيادة شرطة نينوى على موقع الفيسبوك]

أحد عناصر شرطة نينوى يفتش منزلاً في حي القاهرة شرقي الموصل في شباط/فبراير الماضي. [حقوق الصورة لصفحة قيادة شرطة نينوى على موقع الفيسبوك]

ووصف عملية التحقق من هويته بأنها "خطوة ضرورية "، وقال: "نحبذ كمدنيين اتخاذ مثل هذه الإجراءات وندعمها".

وأضاف لديارنا: "لا أحد منا يرغب بوجود إرهابيين طلقاء في المنطقة إذ يكفينا ما عانيناه منهم".

وأشار عرفان إلى أن "تعاوننا مع القوات الأمنية هو الضامن الحقيقي للاستقرار حتى لا نقع مجدداً فريسة بيد داعش".

عملية التحقق من الهويات

ويعدّ مركز التدقيق في مسجد البديع واحداً من عشرات المراكز المماثلة التي أقامتها القوات الأمنية في المساجد وباحات المدارس شرقي الموصل كجزء من هذه العملية.

وأوضح الخبير الأمني سعيد الجياشي لديارنا، أن إجراءات التدقيق بالهويات تقوم بها لجان أمنية متخصصة من الشرطة المحلية والقوات الأمنية الوطنية وأجهزة الاستخبارات.

ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تثبيت الاستقرار في المدن المحررة ومكافحة نشاط ونمو مجموعات سرّية تابعة لداعش والمعروفة بالخلايا النائمة".

وتابع أن "الهدف من هذه الإجراءات هو الكشف عن متشددي داعش المختبئين بين السكان وإبعاد خطرهم عن الأهالي لضمان بيئة آمنة وخالية من الإرهاب".

وتتضمن عملية التدقيق التي لا تستغرق سوى دقائق قليلة جمع الهويات الرسمية من السكان الذين يحتشدون في المركز، ومطابقتها بقاعدة البيانات الإلكترونية للإرهابيين المطلوبين.

وأضاف الجياشي أنه إضافة إلى هذا، تقوم مفارز أمنية جوّالة بزيارات للمنازل للتأكد من هويات ساكنيها والتثبت من سلامة موقفهم الأمني.

وذكر "أن عملية التدقيق تتضمن بشكل عام إجرائين". وأوضح أن "الإجراء الأول يقوم على تدقيق استخباراتي يشمل الأشخاص البالغين للتحقق من عدم تورطهم مع داعش".

أما الإجراء الثاني، فهو عبارة عن "تدقيق معلوماتي كالسؤال عن دخل العائلة وعدد ساكني الدار وصلات القرابة بينهم ووظائفهم وغيرها من المعلومات".

الترحيب بالإجراءات

وأكد الجياشي أن "المواطنين يبدون تعاوناً كبيراً مع مثل هذه الإجراءات الأمنية، لأنهم لا يريدون للإرهاببين أن يعودوا ويلحقوا الأذى بهم مجدداً".

من جانبه، قال حسن شبيب عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، إن عمليات التدقيق الأمني الجارية تحظى بدعم كبير من السكان المحليين.

وأوضح لديارنا أنه "من المهم لنا أن نؤسس لشراكة قوية بين المواطنين والأجهزة الأمنية".

وشدّد على ضرورة أن يشعر الناس بأنهم انتقلوا إلى مرحلة جديدة أساسها العدل والحرية والكرامة، مؤكداً أهمية كسب ثقة الأهالي لضمان تدفق المعلومات الاستخباراتية.

أما بنيان الجربا عضو الحكومة المحلية في نينوى، فقال إن "أهالي الموصل وقفوا مع القوات الأمنية أثناء عمليات تحرير مدينتهم وقدموا لها ما تحتاجه من معلومات، على الرغم من ملاحقة داعش لهم وتهديدهم".

ولفت لديارنا إلى أن "الفترة التي تبعت التحرير شهدت تصاعداً في تدفق المعلومات الاستخباراتية المقدمة من السكان"، واصفاً الأمر بأنه "مؤشر إيجابي يدلّ على رغبتهم في بناء مستقبل جديد لمدينتهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha