إرهاب |
2017-07-14

زوجات عناصر داعش يتعاونّ مع الشرطة العراقية

  • * معلومات ضرورية


شرطي عراقي يساعد نساءً وأطفالاً هربوا من مناطق في الموصل خاضعة لسيطرة ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة للشرطة الاتحادية العراقية]
شرطي عراقي يساعد نساءً وأطفالاً هربوا من مناطق في الموصل خاضعة لسيطرة ʼالدولة الإسلاميةʻ. [حقوق الصورة للشرطة الاتحادية العراقية]

تحقق الشرطة العراقية مع زوجات عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) للحصول على معلومات حول مخططات التنظيم الداخلية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الاتحادية العقيد عبد الرحمن الخزعلي لديارنا إن قواته أجلت ثلاث عراقيات مع أطفالهن، اعترفن بأنهن زوجات لعناصر من داعش.

وأظهر فيديو بثته مواقع إخبارية في 6 تموز/يوليو وأكدت الشرطة صحته، اعتراف النساء الثلاثة بأنهم أجبرو على الزواج من عناصر داعش.

وأوضح الخزعلي أن "النساء نزحن مع عدة عائلات من حي النجفي بالمنطقة القديمة بعد فتح قوات الشرطة ممرات آمنة لهروب المدنيين المحاصرين. وسهلنا خروجهن وقدمنا لهن المساعدات الطبية والغذائية العاجلة".

ونوّه بأن "النساء وأثناء عملية إجلائهن أكدن لقواتنا أنهن تزوجن بالإكراه من عناصر داعش، وأن أزواجهن قتلوا خلال المعارك".

وأضاف أنه يتم حالياً استجواب النساء.

وذكر الخزعلي "تمكنا من الوصول إلى معلومات هامة أكثر دقة وتفصيلاً عن عالم داعش من الداخل وطريقة عملها وخططها. وأي معلومة تقدم ستدعم الجهد الاستخباري".

ولم يتأكد للشرطة حتى الآن تورط هؤلاء النساء بأي نوع من النشاطات الإرهابية، ولكنها لفتت إلى تعاونهن الكامل مع الشرطة في التحقيقات.

واستطرد قائلاً إن "أي شخص غير مرتكب للجرائم لن تكون ضده أية إجراءات قانونية ويمكن اعتباره شاهداً".

ʼتحد خطيرʻ لمرحلة ما بعد التحرير

وذكر أنه تم توقيف عدد من عناصر داعش أثناء محاولتهم الهروب من مدينة الموصل القديمة مع العائلات النازحة جراء المعارك الأخيرة.

وتابع "هناك قوائم بأسماء المسلحين وسيتم إلقاء القبض عليهم من خلال عمل أمني واستخباري مشترك بالتعاون مع الأهالي الذين يعرفونهم جيداً".

وشدد على أن "السكان لا يرغبون اليوم برؤية أي إرهابي حراً طليقاً وبلاغاتهم ستساعدنا على فرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة".

ومن جهته، قال حسن شبيب السبعاوي عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة نينوى إن "النساء الثلاث يمثلن بلا شك مصدراً هاماً للمعلومات".

وأوضح لديارنا أن المعلومات الاستخبارية التي توفرها ستساعد القوات الأمنية في فهم العديد من التفاصيل حول حياة وارتباطات "أزواجهن الإرهابيين".

وأضاف "هذا ملف شائك يمثل تحدياً خطيراً في مرحلة ما بعد تحرير الموصل"، مشيراً إلى أنه لا بد من سن قوانين لحماية أقارب عناصر التنظيم الذين تأكد عدم تنفيذهم أي جريمة من أي أعمال انتقامية.

وشدد السبعاوي على ضرورة "حفظ حقوق الجميع لتمكين التماسك الوطني وترسخ التعايش والسلم الأهلي من أجل ضمان مستقبل زاهر لمدننا المحررة".

يجب احترام سلطة القانون

ومن جانبه، أكد الخبير الاستراتيجي والمسؤول السابق في الجيش العراقي أحمد الشريفي لديارنا "يجب التمييز بين الإرهابيين وباقي أفراد أسرهم وزوجاتهم الذين لم تسجل عليهم أية مؤشرات أمنية".

وشدد الشريفي على أن سلطة الدولة ستأخذ مجراها الصحيح ولن يكون تحت طائلة المسؤولية من وجهة نظر قانونية إلا من شارك في أعمال إرهابية أو دعم الإرهاب.

وأضاف أن "اعتبار عائلة الإرهابي مدانة بالكامل بلا إثباتات وقرائن لا يجوز ولا يمكن تأسيس مرحلة جديدة من دون إرساء العدالة وإنصاف كل الحقوق وتضميد الجراح".

ولفت إلى أنه قد تمثل هذه العائلات مصدراً قيّماً للمعلومات، لا سيما في ما يتعلق بالأساليب التي تعتمدها داعش لتجنيد الأهالي.

وتابع "هذه المعلومات من شأنها أن تعزز البحوث والدراسات المرتبطة بسبل التصدي للفكر المتشدد وعدم السماح بتغلغله لعقول الشبان والمراهقين".

وأضاف أن "هذه المعلومات تتيح أيضاً تتبع شبكات الإرهابيين ورصد خلاياهم النائمة التي تتخفى بين السكان".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 7
Captcha