نجاة رجل دين سعودي متشدد من محاولة اغتيال في سوريا


انتشرت هذه الصورة عن سيارة عبدالله المحيسني المفجرة المزعومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد محاولة الاغتيال التي نفذت في 16 حزيران/يونيو. [الصورة مأخوذة من حسابات مؤيدي هيئة تحرير الشام على تويتر]

انتشرت هذه الصورة عن سيارة عبدالله المحيسني المفجرة المزعومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد محاولة الاغتيال التي نفذت في 16 حزيران/يونيو. [الصورة مأخوذة من حسابات مؤيدي هيئة تحرير الشام على تويتر]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

نجا رجل دين سعودي متطرف مرتبط بتنظيم القاعدة يوم الجمعة، 16 حزيران/يونيو، من محاولة لاغتياله، إذ هاجم انتحاري سيارته عند مغادرته مسجد أبي ذر الغفاري في مدينة إدلب السورية.

وأكد عبد الله المحيسني نجاته من محاولة الاغتيال في فيديو نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن الانتحاري قُتل، بينما لم يصب هو ومن كان معه بسيارته المدرعة بأي أذى.

وقال الناشط الإعلامي محمود حاج كامل وهو من مدينة إدلب، لديارنا إنه يُعتقد أن المهاجم الذي كان يرتدي حزاماً ناسفاً، ينتمي إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأضاف حاج كامل أن المحيسني المولود في السعودية هو عضو مؤسس في تحالف تحرير الشام الذي يضم فصائل متطرفة منها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، كما أنه عضو في مجلس الشورى التابع للتحالف.

ويُذكر أن أسمه يرد على لائحة تضم 59 فرداً و12 مؤسسة متهمة بتمويل تنظيمات إرهابية والحصول على الدعم من قطر، وقد أصدرت هذه اللائحة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين بصورة مشتركة في مطلع الشهر الجاري.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، أضافت وزارة الخزانة الأميركية المحيسني إلى لائحة الإرهابيين الخاصة بها، متهمة إياه "بالعمل لصالح جبهة النصرة أو نيابة عنها، وتوفير الدعم والخدمات لها مباشرة أو دعماً لها".

وذكرت الخزانة أن المحيسني كان عضواً مقبولاً في دائرة القيادة الداخلية لجبهة النصرة، لافتةً إلى أنه لعب بدءاً من تموز/يوليو 2015 دور المستشار الديني للتنظيم ومثّله في غرفة العمليات العسكرية في محافظة إدلب.

وتابعت أنه "كان متورطاً في تجنيد المقاتلين للالتحاق بصفوف جبهة النصرة وكان يساعد في تشكيل ʼدولةʻ جديدة لجبهة النصرة في شمالي سوريا. وقد أطلق المحيسني في نيسان/أبريل 2016 حملة لتجنيد 3000 طفل ومراهق من مختلف أنحاء شمالي سوريا للالتحاق بجبهة النصرة".

وأضافت الخزانة أن "المحيسني لعب دوراً أساسياً في توفير الدعم المالي لجبهة النصرة"، مشيرة إلى أنه بين عامي 2013 و2015 "جمع تبرعات بملايين الدولارات لدعم جهود حوكمة جبهة النصرة في محافظة إدلب"، كما أنه في عام 2015 "شكّل مؤسسات لتوفير المساعدات المالية للتنظيمات الإرهابية".

تفاقم حالة التوتر بين الفصائل

وقال حاج كامل إن محاولة اغتيال المحيسني تأتي وسط توتر زائد في المنطقة، مع تورط الجماعات المتطرفة في اقتتال شرس.

وفي ظل ما تتكبده داعش من خسائر متزايدة في العراق وسوريا، لا تخفي القاعدة والجماعات التابعة لها خطتها باستقطاب المقاتلين المهمشين إلى صفوفها.

وطرد أهالي مدينة معرة النعمان الواقعة في محافظة إدلب الأسبوع الماضي تحرير الشام من المدينة عقب تظاهرات ومواجهات دامت أيام عديدة.

ولفت حاج كامل إلى أن الوضع الأمني في مدينة إدلب والمناطق المحيطة بها سيء جداً، إذ كثرت فيها عمليات الاغتيال وتفجير العبوات الناسفة والخطف والسرقات.

وذكر أنه في اليوم الذي تمت فيه محاولة اغتيال المحيسني، تم اغتيال الشيخ ابراهيم الصالح وهو قاضٍ شرعي في محكمة الدانا الإسلامية في محافظة إدلب، ويعرف عنه أنه حكم في بعض القضايا المتعلقة بخلافات الفصائل فيما بينها.

وأضاف أن المدينة شهدت في اليوم نفسه تفجيرين آخرين.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test