http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/05/03/feature-01

إرهاب |

2017-05-03

الظواهري يحاول اصطياد المتطرفين من الفصائل المنافسة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

في تسجيل صوتي بُث على الإنترنت 23 نيسان/أبريل، بدا زعيم تنظيم القاعدة يحاول اعادة إحياء صدارة تنظيم القاعدة. [الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي]
في تسجيل صوتي بُث على الإنترنت 23 نيسان/أبريل، بدا زعيم تنظيم القاعدة يحاول اعادة إحياء صدارة تنظيم القاعدة. [الصورة من وسائل التواصل الاجتماعي]

قال خبراء لموقع ديارنا إن زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري يبدو في أحدث رسائله الصوتية أنه يحاول تجميع المقاتلين المحبطين في الجماعات المتطرفة الأخرى التي تقاتل في العراق وسوريا.

وبثت مؤسسة السحاب الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة آخر رسائل الظواهري الصوتية على مواقع التواصل الاجتماعي يوم 23 نيسان/أبريل.

وفي رسالته، يدعو زعيم القاعدة المجاهدين إلى الاتحاد واعتماد أسلوب حرب العصابات ضد "العدو الصليبي وحلفائه"، محذرًا إياهم بضرورة إعداد أنفسهم لحرب طويلة يشنها الغرب "ضد الإسلام".

وقال الخبراء في حديثهم لموقع ديارنا إن رسالة الظواهري تبين أنه يحاول إعادة بناء تنظيم القاعدة من جديد من خلال لملمة بقايا المقاتلين فيما تتكبد جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وحلفاؤهما خسائر متصاعدة.

اللواء العسكري المتقاعد وائل عبد المطلب قال إن "خطاب الظواهري الجديد مجرد إطلالة إعلامية يائسة في وقت ينحسر فيه الدور الذي كان تنظيم القاعدة يلعبه في الماضي".

وقال لديارنا إنه محاولة للإيحاء بأنه تنظيم القاعدة لا يزال له نفوذ في سوريا لدرجة أن الظواهري يحاول بوضوح توجيه أتباعه وإدارة مسار المعركة.

محاولة واضحة للسيطرة

وأشار عبد المطلب إلى أن الخطاب موجه بشكل واضح إلى بقايا المتطرفين الذين لهم صلة بتنظيم القاعدة، مثل جبهة النصرة وتنظيم داعش، "في محاولة منه لاستغلال الأوضاع القائمة وحالة التضعضع التي يتخبط بها الجهاديون في سوريا".

وأضاف أن الظواهري يهدف بهذه المحاولة لدفعهم إلى العودة إلى تنظيم القاعدة وترك قياداتهم الحالية.

وأكد عبد المطلب أن دعوة الظواهري لاعتماد حرب العصابات ليست "إلا دعوة استعراضية لإيهام المجتمع الإرهابي بأنه لا يزال يمثل الصورة الحية للقائد الاعلى للجهاديين".

وقال إن حرب العصابات التي يتكلم عنها الظواهري من المستحيل تطبيقها فعليًا على الأرض بسبب طبيعة المعارك الجارية الآن.

وأوضح أن هذا بسبب الانتشار الواسع للفصائل المعتدلة التي تعمل بالتنسيق مع الطائرات الحربية للتحالف التي ترصد أية تحركات مشبوهة على الأرض.

وأضاف عبد المطلب أن "المناطق التي يتم تحريرها من تنظيم داعش يتم أولًا تطويقها وحصارها بشكل تام ومن ثم اقتحامها من جميع الجهات بشكل لا يسمح لأي تحرك مضاد أو عمليات انتقامية".

وأشار إلى أن الظواهري قلل من أهمية التمسك بالأرض وذلك في محاولة منه "لتبرير الخسائر المتتالية التي تُمنى بها المنظمات الإرهابية وتصويرها أنها تنسحب من مراكزها بناء على تكتيك حربي وليس بسبب خسارتها للمعارك".

إحباط بين المتطرفين

من جهته، رأى الباحث السياسي الدكتور عبد النبي بكار، وهو أستاذ في جامعة الأزهر، أن خطاب الظواهري قد يكون مقدمة لخطاب جديد لأبو محمد الجولاني زعيم تنظيم جبهة النصرة يعلن فيه عودته عن فك الارتباط مع تنظيم القاعدة ورجوعه إلى حضنها.

وقال في حديثه لديارنا إن الظواهري شدد على أن مسألة فك الارتباط "لم تفد الفصائل الإسلامية المسلحة في سوريا"، مضيفًا أن هذه الرسالة قد تكون دافعًا للجولاني للطلب من باقي الفصائل المماثلة المنضوية تحت لواء جبهة تحرير الشام إلى الانضمام إلى جبهة النصرة أو تنظيم القاعدة.

وقال إن "جبهة النصرة تعاني من تراجع في القاعدة الشعبية بسبب الاتفاقات التي أبرمها [الجولاني] مع النظام السوري والتي قضت بتسليم بعض المناطق ونقل الأهالي إلى مناطق إدلب، ما دفع السوريون إلى اعتبار هذه الخطوة تراجعًا في موقف الجولاني ودليلًا على أكاذيب الوعود التي أطلقها سابقا".

ولفت بكار إلى أن المقاتلين المتطرفين، خصوصًا المقاتلين الأجانب، في قمة الإحباط بسبب هذه الخطوة، و"بالتالي فإن هذه الرسالة والرسائل المشابهة تعتبر دعوة صريحة لهم إلى العودة لتنظيم القاعدة".

وأضاف بكار أن الظواهري يحاول في رسالته تصوير تنظيم القاعدة باعتباره التنظيم الأم الذي لم يقدم أية تنازلات، والإصرار على أن المعركة هي معركة الأمة المسلمة ككل.

ومن جانبه، قال الشيخ راجح صبري من وزارة الأوقاف المصرية لديارنا إن تنظيم القاعدة "لا يزال يصر على تشويه تعاليم الدين الإسلامي وتشويه صورة الإسلام".

وأكد صبري أن "دعوات الظواهري لن تجلب على المسلمين إلا المزيد من الدماء والحروب".

وأضاف أنها ستسبب المزيد من المعاناة للشعب السوري "الذي لم يكن يطمح الا للحصول على أبسط الحقوق المدنية والذي يتم استغلاله باسم الدين من قبل الجماعات الإرهابية".

هل أعجبك هذا المقال؟

4 Di icons no

1 تعليق

Captcha
Amara Doski | 2017-05-09

لقد تم تشويه سمعة الإسلام تحت أيدي هؤلاء المتطرفين.

الرد