فتاة من الموصل تصبح رمزا للوحدة بعد أن اصابها داعش في وجهها


جرى استهداف مريم أحمد سمير من قبل قناص من ʼالدولة الإسلاميةʻ أثناء هروبها من غربي الموصل مع عائلتها، وهي ستخضع لعدة عمليات جراحية. [حقوق الصورة لمحمد يونس العبيدي]

جرى استهداف مريم أحمد سمير من قبل قناص من ʼالدولة الإسلاميةʻ أثناء هروبها من غربي الموصل مع عائلتها، وهي ستخضع لعدة عمليات جراحية. [حقوق الصورة لمحمد يونس العبيدي]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

استهدف قناص تابع لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الفتاة مريم أحمد سمير، 13 عاماً، في وجهها أثناء هروبها من منزلها في حي الزنجيلي غربي الموصل مع عائلتها.

وفي الأول من حزيران/يونيو، حاولت عائلة مريم ومجموعة من الأشخاص الآخرين الهروب من منازلهم في المدينة للاحتماء بالقطعات العسكرية العراقية المتركزة في الجوار.

وعندما أصيبت مريم، سارع الجنود العراقيون لتقديم الإسعافات الأولية ونقلوها إلى مستشفى في إربيل.

وقال الناشط في مجال الإغاثة الإنسانية محمد يونس العبيدي، إن رصاصة القناص أحدثت فجوة كبيرة بين عيني مريم وأدت إلى إتلاف العين اليمنى بالكامل وتضرر الجيوب الأنفية.

وأوضح العبيدي الذي تطوع للإشراف على علاج المصابة أنه بعد القيام بفحص أولي، قرر الفريق الطبي المعالج المباشرة بالعمليات الجراحية فور زوال التورم.

وأشار في حديث لديارنا إلى أن مريم بحاجة إلى ثلاث عمليات جراحية خطيرة.

وذكر "سيتم أولاً استئصال العين المتضررة بالكامل، وفي الجراحة الثانية سيعاد ترميم منطقة الحاجز الأنفي والجيوب التنفسية ومعالجة الضرر البسيط في العين اليسرى".

وتابع أنه في المرحلة الأخيرة من العلاج، ستخضع مريم لعملية جراحية تجميلية سيتم فيها ترقيع عظمي لمنطقة الإصابة وتغطيتها بالألياف والخلايا الجلدية.

تحرك الكثيرين للمساعدة

ومع وصولها إلى المستشفى، أطلق العبيدي حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لطلب الدعم والمساعدة العاجلة لمريم.

وأكد "صار هناك اهتمام أستطيع وصفه بأنه منقطع النظير بالحالة المأساوية لمريم. اتصل بي الكثير من المواطنين من داخل وخارج البلد للاستفسار عن وضعها وكيفية تقديمهم المساعدة".

وتابع "تلقينا تبرعات مالية من 20 مواطناً تراوحت تبرعاتهم بين مائة وألف دولار، وهناك من أبدى استعداده للتكفل بكل مصاريف العلاج".

وأشار إلى أن بعض المواطنين زاروا مريم في المستشفى حيث تتم معالجتها، وقدموا لها هدايا كالملابس الجديدة للتعبير لها عن دهمهم لها ورفع معنوياتها أثناء خضوعها للعلاج.

ومن جانبه، عبّر والد مريم، أحمد سمير، عن تقديره لكل من وقف إلى جانب ابنته.

وقال لديارنا "أنا ممتن لكل من ساهم في إنقاذ أبنتي مريم وبادر بالسؤال والاطمئنان على وضعها وتكلف عناء المجيء إلى المستشفى ومتابعة حالتها عن كثب".

وأضاف "هذا هو معدن أبناء شعبنا الأصيل، سبّاقون لفعل الخير والوقوف مع بعضهم البعض في الشدائد".

دعاء لكي تعود الضحكة إلى وجهها

وتابع والد مريم أن هذه الأخيرة ستخضع لأول عملية جراحية بعد أن يخف الاحتقان في وجهها.

وزاد "أتمنى من الجميع الدعاء لها لتتخطى كل العمليات الجراحية بسلام وتعود الضحكة تزين وجهها من جديد".

وأكد أن من استهدفوا ابنته هم بلا ضمير.

وتساءل "أي عقيدة تتيح للإرهابيين استهداف الأطفال والناس العزل؟ نهايتهم اقتربت وجزاؤهم الخزي والموت على أيدي قواتنا".

يُذكر أن القوات العراقية حررت يوم السبت، 10 حزيران/يونيو، حي الزنجيلي مما يعني بقاء ناحية واحدة في قبضة داعش قبل وصول القوات إلى معقل التنظيم الاستراتيجي في المدينة القديمة.

وبدوره، قال علي الديوه جي وهو ناشط ومساهم في حملة مساعدة مريم إنه في هذه الأثناء، يقف العراقيون من مختلف الأطياف والانتماءات إلى جانب الفتاة، مجسّدين مبدأ التكاتف الوطني.

ودعا المواطنين إلى الاستمرار بالتبرع.

وختم مشدداً على أن "مريم طفلة تتمتع بإرادة فولاذية وستقاوم جراحها وتتعافى منها لتظل عنواناً للوحدة والتحدي".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test