Di badge ar
Di banner ar
إرهاب |
2017-05-25

العراقيون يديرون آذان صماء لمحاولات داعش تجنيدهم

  • * معلومات ضرورية


الدخان يتصاعد مع تقدم قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في حي النجار غرب الموصل يوم 22 أيار/مايو، خلال هجوم شنته لطرد تنظيم 'الدولة الإسلامية'. وقال مسؤولون إن الانتصارات العراقية فى الموصل عرقلت المحاولات التي يقوم بها التنظيم لتجنيد عناصر جديدة. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
الدخان يتصاعد مع تقدم قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي في حي النجار غرب الموصل يوم 22 أيار/مايو، خلال هجوم شنته لطرد تنظيم 'الدولة الإسلامية'. وقال مسؤولون إن الانتصارات العراقية فى الموصل عرقلت المحاولات التي يقوم بها التنظيم لتجنيد عناصر جديدة. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد مسؤولون عراقيون لديارنا، أنه على الرغم من لجوء تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إلى التهديد والوعيد لجذب مقاتلين جدد بعد الخسائر الفادحة التي لحقت به فى الموصل، لم يحقق سوى نجاح ضئيل فى تعزيز صفوفه.

وأفاد سكان المناطق التي يتمركز فيها التنظيم والواقعة على الحدود مع سوريا، أن التنظيم يعمد إلى دعوة الشباب العراقي للإنضمام إلى صفوفه عبر مكبرات الصوت في المساجد.

إلا أن هذه الدعوات تلقى آذان صماء، ولم ينضم إلى التنظيم سوى عدد ضئيل من الأشخاص.

وفي هذا الإطار، قال عضو اللجنة الأمنية بمجلس محافظة الأنبار نعيم الكعود، إنه على تواصل مع السكان المحاصرين من قبل تنظيم داعش في المناطق المتاخمة للحدود مع سوريا، كالقائم والبوكمال.

وأوضح أن "هؤلاء المواطنون يؤكدون لنا أن الإرهابيين وقادتهم في وضع سيء بسبب الاستنزاف البشري والهزائم العسكرية التي يتكبدونها في الموصل جراء الغارات المكثفة للتحالف الدولي".

وأضاف أنه مع سعي التنظيم إلى تعزيز صفوفه، بدأ يلجأ إلى "الترغيب والترهيب لتجنيد مقاتلين جدد خصوصاً بين فئة المراهقين والشباب، للقتال إلى جانبه وتعزيز عديده في ساحات المعارك".

عقبات أمام التجنيد

وأكد الكعود نقلاً عن الأهالي المحاصرين أن التنظيم يواجه متاعب كبيرة في التجنيد.

وأضاف أن هذا الوضع سائد على الرغم من لقاءاته المباشرة مع السكان ومحاولات التجنيد في المساجد والمراكز الإعلامية، ودعوة الناس للالتحاق في صفوفه بالموصل.

ولفت الكعود إلى "لجوء المسلحين للترهيب وإطلاق التهديدات لإجبار السكان على التطوع للقتال، ومع هذا لا تستجيب غير أعداد قليلة جداً تكاد لا تذكر".

وأردف أن "الناس باتوا على دراية بحقيقة داعش وبالأكاذيب التي تنشرها، وهم غير مستعدين للانضمام إلى صفوفها ومؤازرتها حتى وإن كلفهم ذلك حياتهم".

وفي إطار سياسته الدعائية، يلجأ التنظيم إلى نشر أشرطة فيديو على شبكة الانترنت تظهر وجود مجندين جدد وعمليات تدريبهم.

وذكر الكعود أن داعش "تسعى عبر هذه الأشرطة لرفع معنويات عناصرها وإيهامهم أنها ما تزال قوية وقادرة على استقطاب المزيد من المقاتلين وتنفيذ هجماتها".

خسارة مصادر القوة

من جهته، أكد الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن داعش تحاول تسويق نفسها إعلاميا بأنها قوة لا تقهر، بينما في الحقيقة أصبحت "مجردة من كل مصادر القوة".

وفي حديث لديارنا، أشار إلى أن "العلاقة بين عناصر داعش وسكان المناطق الواقعة تحت قبضتهم في العراق وسوريا ميتة، ولن يتمكن المسلحون من إعادة الحياة لها".

وتحدث عن وجود "نفور ونقمة عند الأهالي على الإرهابيين، ولا يرغب السكان بوجود المقاتلين وسطهم مهما مارسوا من تهديد وضغط وتخويف عليهم".

ولفت إلى أن انحسار عمليات التجنيد أدت إلى انخفاض عديد صفوف التنظيم.

وأوضح أبو رغيف أن عدد عناصر داعش لا يتجاوز حالياً بضعة آلاف مقاتل، وذلك في جميع المدن والبلدات التي يسيطرون عليها كالحويجة وشرق الشرقاط والقائم.

وأردف أن استهداف طيران التحالف لمصادر إيرادات التنظيم ، أفقده القدرة على جذب مقاتلين وخصوصاً الأجانب منهم.

وقال إن المال كان يشكّل أكبر حافزاً لجذب المقاتلين الأجانب، لكن التنظيم اليوم "مفلس ولم يعد يمنح عناصره رواتب ضخمة أو يكفل عائلاتهم".

في غضون ذلك، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي، أن سكان المناطق التي ما تزال خاضعة لداعش "يدفعون ثمن رفضهم الانخراط في صفوف التنظيم أو مساعدة عناصره".

وأضاف لديارنا أن التنظيم "لا يتردد في قتل أو سجن كل من يعصي أوامره".

وختم كاشفاً أن الأهالي الذين يفرون من هناك، يرون قصصاً لا توصف عن أعمال العنف التي يقوم بها التنظيم، مشدداً "علينا التحرك سريعاً لإنقاذ السكان المحاصرين".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Di banner ar
Captcha