http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/01/01/feature-01

أمن |

الاستخبارات العراقية تطيح بمساعي داعش لتجنيد عناصر جدد

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

عناصر أمن يصطحبون عناصر من داعش اتهموا بإدخال انتحاريين إلى بغداد. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

قال خبراء ومسؤولون لديارنا إن أجهزة الاستخبارات العراقية نشطت في كبح محاولات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لتجنيد عناصر جدد.

وذكر اللواء تحسين الخفاجي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع أن "العدو يحاول جاهدا ضم عناصر جدد لصفوفه، لكن يقظة رجال الاستخبارات العسكرية تحبط هذه المحاولات".

وأشار إلى أن ذلك منع داعش من تجميع صفوفها وبناء قدراتها.

القوات العراقية اعتقلت في تشرين الثاني/نوفمبر، ثلاثة أعضاء من خلية لداعش هدفت إلى تجنيد عناصر جدد في بادوش شمالي الموصل. [حقوق الصورة لمديرية الاستخبارات العسكرية العراقية]

وأضاف أن تعقب ورصد فلول داعش أدى إلى الكشف عن الأنشطة الخبيثة بصورة مبكرة"، بالإضافة إلى الإيقاع "بالعناصر المسؤولة عن التجنيد أو التي تروج للأفكار المتشددة".

وذكر الخفاجي عن قيام الاستخبارات في 11 كانون الأول/ديسمبر، باعتقال خلية مؤلفة من ثلاثة أفراد كانت تعمل على تجنيد عناصر جدد في داعش في منطقة المنصور ببغداد.

وأوضح أنه تمت مراقبة تحركات الخلية عن كثب، بعد تلقي السلطات معلومات عن قيامها بتجنيد الشباب للالتحاق بصفوف التنظيم المتطرف.

وتابع "على الفور جرى التحرك على أعضاء الخلية واصطيادهم بعملية نوعية اتسمت بالمهنية والسرية القصوى".

منع جهود التجنيد

وقال الخفاجي إن الجهود الأمنية لاختراق داعش من صفوفه تقدمت إلى مستوى أعلى، ونجحت في تفكيك خلايا التنظيم.

ويلجأ التنظيم في العادة إلى تجنيد المقاتلين الجدد عن طريق الإنترنت، علما أنه استطاع في الماضي بهذه الطريقة استدراج المقاتلين العراقيين والأجانب للالتحاق بالتنظيم.

لكن داعش تواجه اليوم صعوبات في طريقة التجنيد هذه نتيجة مراقبة عناصرها عبر الإنترنت.

وأشار أستاذ العلوم السياسية خالد عبد الإله إلى أن التنظيم يحاول اليوم البحث عن مجندين جدد داخل مخيمات النازحين، في المناطق التي لا تزال رخوة أمنيا.

وذكر أن المسؤولين عن التجنيد في داعش "يتوجهون بالأخص إلى أبناء القتلى أو المعتقلين من عناصر التنظيم ويسعون إلى إغرائهم أو تشجيعهم على الانتقام".

ونلفت إلى أنه لمنع هذه المحاولات، "تتحرك الاستخبارات العراقية بقوة لمكافحة أي دعم مالي من قبل الإرهابيين لعائلات الدواعش بهدف كسب ولاء أبنائها وتجنيدهم".

وأوضح أن من الإنجازات التي تم تحقيقها مؤخرا، اعتقال مسؤول عن التجنيد في داعش و"مروج إعلامي" في منطقة حمام العليل جنوبي الموصل في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وأضاف أنه في حادث منفصل في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، اعتقلت الاستخبارات ثلاثة مطلوبين للقضاء في منطقة بادوش شمال الموصل كانوا يحاولون تجنيد آخرين لتشكيل خلية إرهابية في المدينة.

حاجة إلى استراتيجية شاملة

وشدد عبد الإله على ضرورة إبعاد أي تأثير لداعش على عائلات عناصر التنظيم السابقة أو النشطة، بحيث لا ينشأ جيل جديد من الإرهابيين.

ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة لمنع انزلاق أبناء عناصر داعش في صفوف التنظيم على غرار آبائهم.

وتابع "ينبغي على الحكومة ألا تكتفي فقط بالجهد الأمني والاستخباري الذي يعد مهما، بل عليها أيضا عدم إهمال جانب تأهيل وتوعية هؤلاء الأبناء لأنه أيضا ضروري".

وبدوره، أكد رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة نينوى محمود الجبوري أن "تجربة الحياة تحت سيطرة داعش كانت مؤلمة ومليئة بالمآسي بالنسبة للسكان الذين عاشوها".

وقال لديارنا "لا أحد من الذين ذاقوا المر على أيدي الإرهابيين قد يفكر بالانضمام إلى صفوفهم. وإذا تحدثنا عن عائلات الدواعش فالاستعداد بين أبنائها للانخراط بتنظيم داعش هو ربما أمر غير مستبعد".

وتابع الجبوري أن قوات الاستخبارات على حذر كامل من هذا الاحتمال، "وهي تمارس واجباتها على درجة عالية من المسؤولية بتعقب واستهداف خلايا التجنيد والدعم".

وأضاف "لكننا نؤكد بالمقابل أن على هذه العائلات أن تحظى بالاهتمام من النواحي الاجتماعية والتثقيفية والنفسية، كي لا تكون صيدا سهلا للإرهابيين".

هل أعجبك هذا المقال؟
123
9

3 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
| 2019-01-08

عاشت الأيادي وبارك الله بجهود الاستخبارات وكل قواتنه الامنيه...بالنسبه لموضوع المخيمات يجب على الحكومه وعلى الفور ان تتخذ الاجراء اللازم لكبح هكذا نماذج سيئه علماً ان هناك لبناء لداعش داخل المخيمات تتجاوز اعمارهم العسر سنوات وقد لبسو الزي اللا اسلامي ولديهم صور يجب كبح هؤلاء فوراً وانا على يقين انكم ستفعلونها

الرد
| 2019-01-07

بارك الله بجهود الاستخبارات العسكريه وكل العراقيين الشرفاء

الرد
| 2019-01-03

موضوع في غاية الاهمية

الرد