2018-03-22

مقاتلو المعارضة يبدأون الانسحاب من الغوطة الشرقية

بدأ مقاتلو المعارضة السورية وعائلاتهم مغادرة الغوطة الشرقية يوم الخميس 22 آذار/مارس، بموجب اتفاق الإجلاء الأول من المنطقة الواقعة تحت سيطرة المعارضة خارج دمشق والتي تضمحل يوماً بعد يوم، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلن يوم الأربعاء عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة روسيا حليفة النظام السوري، وقد يؤدي تنفيذه إلى إخلاء واحد من الجيوب الثلاثة التي تسيطر عليها المعارضة في المنطقة ويشكل تقدماً كبيراً في الجهود التي يبذلها النظام لحماية العاصمة.

وقال التلفزيون الحكومي إن نحو 1130 شخصاً، بينهم أكثر من 230 مقاتلاً، استقلوا حافلات من بلدة حرستا الشرقية في الغوطة التي ما تزال حتى الآن تحت سيطرة حركة أحرار الشام.

وتوقع مصدر عسكري أن يغادر يوم الخميس ما مجموعه نحو 2000 شخص، بينهم 700 مقاتل تقريباً.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة أحرار الشام، منذر فارس، إن عمليات الإجلاء قد تستمر أيام عدة.

وتأتي هذه العمليات بعد أن تجددت الغارات الجوية على الغوطة في وقت مبكر من يوم الخميس وأسفرت عن مقتل 20 مدنياً، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويقع وسط دمشق ضمن مدى قذائف الهاون التي تُطلق من الغوطة الشرقية، وجاءت صفقة الإجلاء بعد الهجوم الصاروخي الذي نفذته المعارضة على العاصمة يوم الثلاثاء وقضى فيه 44 مدنياً، وهو يعدّ الهجوم الأكثر دموية منذ أشهر.

وكشف التلفزيون الحكومي أن قصف المعارضة لدمشق يوم الخميس أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

وسيتم نقل المقاتلين وعائلاتهم إلى محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي البلاد، والتي يسيطر عليها عدد كبير من الجماعات المتطرفة والإسلامية والعلمانية.

وقال وزير المصالحة السوري علي حيدر لوكالة الصحافة الفرنسية، إن حركة أحرار الشام تفاوضت مع المركز الروسي للمصالحة ولم تشارك دمشق بشكل مباشر في هذه المفاوضات.

من جانبه، كشف المحلل في مركز عمران بتركيا، نوار أوليفر، أن المقاتلين في حرستا "عجزوا عن فرض شرط واحد من شروطهم".

وأفادت شخصيات معارضة في الغوطة، أن المحادثات جارية للتوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلين من البلدة الرئيسة في الجيب وهي دوما.

ويسيطر جيش الإسلام على دوما، في حين يمسك فيلق عبد الرحمن بزمام الأمور في المنطقة الممتدة حول بلدة زملكا وهي أقرب إلى العاصمة مع تواجد محدود لجماعة صغيرة متطرفة.

وقال المرصد إن غارات جوية استهدفت زملكا يوم الخميس، أسفرت عن مقتل 16 مدنياً.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha