http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/07/15/feature-02?di_exp_001=true

×
×
أمن |

المملكة المتحدة تطلب ضمانات قبيل الإفراج عن ناقلة النفط

سلطان البارعي من الرياض ووكالة الصحافة الفرنسية

صورة تُظهر ناقلة النفط العملاقة غرايس 1 قبالة ساحل جبل طارق في 6 تموز/يوليو. [خورخي غيريرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت يوم الاثنين، 15 تموز/يوليو، إن ممارسات إيران "مزعزعة جدا للاستقرار"، معربا في الوقت عينه عن أمله في خفض التوتر قبيل المباحثات التي سيجريها مع نظرائه الأوروبيين حول الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015.

وذكر هانت عبر صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي: "أتوجه إلى بروكسل لإجراء محادثات طارئة حول كيفية تخفيف حالة التوتر مع إيران".

ووصف المقاربة التي تعتمدها إيران حيال الشرق الأوسط بأنها "مزعزعة جدا للاستقرار"، مضيفا "نريد تخفيف التوتر بشأن ’غرايس 1‘ عوضا عن زيادته، وتجنب أن تصبح المنطقة نووية".

يُذكر أن ضباط في مقاطعة جبل طارق البريطانية قاموا في 4 تموز/يوليو باحتجاز ناقلة النفط الإيرانية ’غرايس 1‘.

سيارات تنتظر للحصول على البنزين في دمشق، في ظل نقص حاد في مشتقات النفط. [صورة تم تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي]

ويعتقد الضباط الأميركيون أن ناقلة النفط كانت متوجهة إلى سوريا لتسليم النفط، في خطوة تنتهك العقوبات الأوروبية والأميركية.

ضمانات مطلوبة

وقال هانت في مكالمة هاتفية أجراها يوم السبت مع وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، إنه سيتم الإفراج عن ناقلة النفط بشرط أن تضمن إيران عدم توجهها إلى سوريا.

وذكر أنه أجرى "مكالمة بناءة" مع ظريف، قائلا إن هذا الأخير طمأنه بأن إيران "لا تسعى إلى تصعيد" التوترات بين البلدين.

وأضاف هانت: "طمأنته بأن مخاوفنا ترتبط بوجهة النفط الموجود على متن غرايس 1، وليس بمصدره".

وأكد بيان صدر عن إيران المحادثة المذكورة، مشيرا إلى أن هانت شدد على "حق [إيران] بتصدير النفط". وجاء في البيان أيضا أن إيران تأمل بأن التحقيق حول ناقلة النفط المحتجزة في جبل طارق سيفضي "سريعا إلى الإفراج عن الناقلة الإيرانية".

وقال هانت إن بريطانيا "ستسهل عملية الإفراج عن الناقلة في حال حصلت على ضمانات بأن هذه الأخيرة لن تتوجه إلى سوريا، وذلك عقب إتمام الإجراءات القانونية اللازمة في محاكم [جبل طارق]".

وأثار احتجاز الناقلة غضب طهران، فيما قالت بريطانيا إن قوارب الجيش الإيراني حاولت "اعتراض" ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.

وذكرت إيران في البيان الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أن ظريف كان قد أوضح لهانت أن بلاده ستستمر بتصدير النفط "مهما كانت الظروف" وأن وجهة غرايس 1 هي وجهة "قانونية" في "شرقي المتوسط".

ولم يحدد هذه الوجهة.

وفي هذا السياق، قال هانت إن رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو أنجز "عملا ممتازا بتنسيق المسألة، ويشارك المملكة المتحدة رأيها بكيفية المضي قدما".

ʼإجراء ضروريʻ

وبحسب بيكاردو، تحمل السفينة الإيرانية ما يوازي قدرتها الاستيعابية القصوى، أي 2.1 مليون برميل من النفط الخام.

وأعلن أنه تم احتجاز قبطان السفينة وأفراد طاقمها الثلاثة، قبل الإفراج عنهم يوم الجمعة دون توجيه اتهامات إليهم.

بدوره، قال المحامي السوري بشير البسام لديارنا، إن "توقيف ناقلة النفط غرايس 1 كان إجراء ضروريا".

وأوضح أن هذا الإجراء يستند إلى القوانين الدولية المتعلقة بالعقوبات المفروضة على سوريا، لافتا إلى أن وجهة الناقلة كان مشكوكا بها بناء على معطيات ومعلومات حصلت عليها السلطات البريطانية.

وأشار إلى أن الإعلان البريطاني المتعلق بالإفراج عن الناقلة بعد التأكد من وجهتها ليس مفاجئا، لافتا إلى أن هذا هو الاتجاه الصحيح للقضية بعد الانتهاء من التحقيق في الملف.

وأضاف البسام أنه "من الضروري والمهم جدا التشدد بمسألة العقوبات المفروضة على النظام السوري لدفعه إلى التوقف عن المجازر التي يرتكبها بجق الشعب السوري"، وتشمل جهوده الرامية إلى تغيير الواقع الديموغرافي.

وأوضح أن لمسألة البترول والمشتقات النفطية تأثيرا كبيرا في إحداث ضغط على النظام السوري من قبل المناطق الموالية له، لافتا إلى أن النظام هو المسؤول الرئيسي عن النقص الحاد في المواد الأولية.

وأشار إلى أن المناطق الموالية للنظام تشهد العديد من الاحتجاجات بسبب النقص في مادتي الغاز والبنزين، مضيفا أن جزءا كبيرا من المنتجات النفطية المتوفرة يذهب إلى الجيش والميليشيات الموالية للنظام.

وتابع أن أي نقص إضافي سينعكس على التحركات والعمليات العسكرية.

هل أعجبك هذا المقال؟
6

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha