http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/08/feature-02?di_exp_001=true&locale_switch_001=true

×
×
تربية |

طلاب سوريون يؤكدون أن المتطرفين يشنون حربا على مستقبلهم

وكالة الصحافة الفرنسية

طلاب جامعة سورية يحتجون على قرار تحرير الشام إقفال المراكز التربوية في محافظة إدلب بمدينة إدلب في 9 شباط/فبراير. [عمر الحاج قدور/وكالة الصحافة الفرنسية]

رفع المواطن مضر درويش وزملاؤه في كلية الطب اللافتات وأطلقوا الشعارات المناهضة لإقفال جامعتهم في محافظة إدلب السورية الواقعة إلى حد كبير تحت سيطرة تحرير الشام.

وقال درويش خلال اعتصام الطلاب، "يضيع مستقبلنا بسبب قرارات مجحفة يتخذها عدد من الأشخاص بحق جامعتنا"، محتجا بذلك على إقفال جامعته في معرة النعمان إلى جانب معاهد أخرى للتعليم العالي.

وأكد قائلا "لن نسمح بذلك".

يُذكر أن تحرير الشام أقفلت عشرات الجامعات هذه السنة، سعيا منها لبسط سيطرتها عليها، وقد صرفت الأساتذة المعارضين لها.

وفي هذا السياق، ذكرت "حكومة الإنقاذ" المزعومة، وهي هيئة إدارية خاضعة للهيئة المتطرفة، أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم التعليم العالي.

وإن الشهادات التي تقدمها جامعات إدلب بما في ذلك جامعة معرة النعمان، غير معترف بها في الخارج، إلا أنها تسهّل عمليات التوظيف ضمن المحافظة.

وقال درويش إن إقفال جامعة معرة النعمان سيشكل ضربة "لمستقبل 1700 طالب".

وبعد اعتصامات دامت أسبوعين في معرة النعمان، نقل الطلاب حركتهم إلى مدينة إدلب، حيث تجمعوا حول ما يعرف بمجلس التعليم العالي، وهي هيئة مرتبطة بحكومة الإنقاذ.

وتحركت تحرير الشام سريعا لوضع حد للاعتصامات.

فبعد الاعتصام الأول، أقامت الهيئة المتطرفة نقاط تفتيش لمنع مشاركة المزيد من الطلاب من معرة النعمان وبلدة أريحا المجاورة في المظاهرات.

وهددت باعتقال الطلاب في حال عدم افتراق المتظاهرين.

ʼيتم القضاء على مستقبلناʻ

وأوضح رئيس مجلس التعليم العالي التابع لحكومة الإنقاذ مجدي الحسني، أن الإدارة منحت تراخيص رسمية لثماني جامعات فقط.

وأشار إلى أن "أكثر من 13 مؤسسة تعليمية تعمل من دون رقابة مجلس التعليم العالي. وينعكس ذلك سلبا على سمعة التعليم العالي في المنطقة".

وقد خفت الاعتصامات في معرة النعمان إلى حد كبير خلال الأيام الماضية، إلا أن الطلاب والأساتذة استمروا بالتعبير عن غضبهم حيال تحرير الشام.

وفي إشارة تحد، لجأ فريق العمل في كلية الطب في جامعة معرة النعمان إلى التدريس في الشارع أمام الحرم الجامعي.

ولكن أدى القصف العنيف الذي نفذه النظام على المدينة إلى تشتيت هذه الصفوف التي أقيمت في الهواء الطلق.

ومنذ أيلول/سبتمبر الماضي، تمت حماية إدلب من هجوم واسع للنظام، وذلك بواسطة اتفاق وقف إطلاق نار برعاية روسيا وتركيا.

ولكن تواصل القصف العشوائي للنظام على المنطقة، وسقط مئات الصواريخ على معرة النعمان في الأسابيع الماضية.

وفي هذا الإطار، قال الطالب في كلية الطب محمد الشحود إنه مع إقفال الجامعة، "سيتخلى الكثير من الشباب عن الدراسة لملازمة المنزل أو البحث عن عمل".

وأكد "يتم القضاء على مستقبلنا".

هل أعجبك هذا المقال؟
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha