http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/26/feature-01

أمن |

قتل قادة داعش يضعضع الروح المعنوية وجهود التجنيد

وليد أبو الخير من القاهرة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أبو العمران، أحد قادة داعش الذي ظهر عام 2014 في شريط مصور وهو يعدم الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ وقتل في غارة للتحالف يوم 2 كانون الأول/ديسمبر الجاري. [تم تداول هذه الصورة على الإنترنت]

قال خبراء لديارنا أن خسارة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لعدد كبير من قادته وعناصره في القتال الدائر في منطقة دير الزور بسوريا وفي العراق، أحدث تعثرا في قدرته القتالية وجهود التجنيد التي يبذلها.

وأوضح الصحافي السوري محمد العبد الله أن العديد من قادة داعش من الصف الأول سقطوا في الفترة الأخيرة في سوريا.

وذكر أن أبرزهم هو أبو العمران الذي ظهر في شريط مصور عام 2014 وهو يعدم الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ.

البريطانيان الكسندا كوتي والشافعي الشيخ الذين انضما إلى تنظيم 'الدولة الإسلامية' واعتقلتهما قوات سوريا الديموقراطية بمنطقة دير الزور في شباط/فبراير الماضي. [حقوق الصورة لمحمد العبد الله]

وقتل أبو عمران في غارة للتحالف نفذت يوم 2 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وقتل أيضا الإيراني محمد جواد كاظم الملقب بأبو إسلام البلجيكي في اشتباكات مع قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور يوم 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقتل أحد أبرز قيادات التنظيم النمساوي من اصل مصري محمد محمود الملقب بأبو أسامة الغريب، وذلك في غارة للتحالف شرقي دير الزور أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.

وقتل في الغارة نفسها أبو يعقوب المقدسي، وكان "أمير البحوث" في تنظيم داعش، واثنان من أبرز قادته الميدانيين هما أبو مصعب الصحراوي وأبو حفص الهمداني.

وفي مطلع هذا العام، قتل أبو عبد الرحمن التميمي العتيبي الجزراوي، نائب أبو بكر البغدادي، في غارة جوية عراقية نفذت في شباط/فبراير.

إلى هذا، قتلت القوات الجوية العراقية أياد العبيدي المعروف باسم أبو صالح حيفا.

وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية من اعتقال العنصرين في داعش، البريطانيين الكسندا كوتي والشافعي الشيخ.

وقتل أيضا عنصر داعش دينيس مامادو جيرهارد كوسبيرت في سوريا في كانون الثاني/يناير الماضي، وهو مواطن ألماني معروف أيضا باسم أبو طلحة الألماني.

استهداف قادة داعش أمر 'حيوي'

وأكد العبد الله أن مقتل كل هؤلاء القادة في داعش هذا العام إضافة إلى العديد غيرهم ممن قضي عليهم في السنوات الفائتة، "يظهر بوضوح أن التنظيم خسر معظم قادته الذين لعبوا دورا تحريضيا لاستقطاب الشباب من دول العالم للقتال في صفوفه".

من جانبه، أكد المحلل الاستراتيجي واللواء المتقاعد في الجيش المصري يحي محمد علي، "أن استهداف قيادات تنظيم داعش يعتبر أمرا حيويا وأساسيا في الحرب ضد التنظيم، ذلك لأسباب عدة".

وأوضح لديارنا أن "ضرب القيادات يضعضع الفرق العاملة على الأرض بسبب حالة الإرباك التي تصيب عملية إصدار التعليمات والتوجيهات [العسكرية]".

وفيما يتعلق بالشق النفسي، فإن خسارة قادة الصف الأول تترك أثارا سلبية على معنويات المقاتلين.

وتابع: "إذا كان هؤلاء القادة يسقطون واحدا تلو الآخر على الرغم من التدابير الأمنية المشددة لحمايتهم، فما هي والحال هذه فرص نجاة العناصر العاديين؟".

ولفت علي إلى أن نشر الأخبار المتعلقة بخسائر داعش البشرية يضعف التنظيم ويؤثر في قدرته على تجنيد عناصر جدد.

وأضاف أن تنظيم داعش "فقد الزخم الكبير الذي كان يتباهى به سابقا، كما فقد أحد أهم أدوات التجنيد في صفوفه".

أما الخبير العسكري واللواء المتقاعد في الجيش المصري وائل عبد المطلب، فقال "إن استهداف قادة وأمراء التنظيم يتم عبر منظومة دقيقة جدا تجمع بين العمل العسكري التنفيذي والعمل الاستخباراتي الدقيق".

وأشار لديارنا أنه من غير الممكن تنفيذ هذه الضربات دون معلومات استخباراتية مؤكدة من مجموعات تعمل على الأرض، إضافة إلى ما توفره أجهزة الترقب والرصد الحديثة.

وأضاف أن من بين هذه الأجهزة الطائرات المسيرة والأقمار الاصطناعية، والتي تلعب دورا كبيرا إذ "تجمع معلوماتها ويتم مطابقتها مع المعلومات الاستخباراتية المتوفرة من الأرض للتأكد من هوية الأهداف".

هل أعجبك هذا المقال؟
68
5
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha