إرهاب |
2018-05-01

فلول داعش تفتقد لقادة توجهها


متظاهرون هنود يحرقون صورة لزعيم تنظيم 'الدولة الإسلامية' أبو بكر البغدادي خلال تظاهرة في نيودلهي يوم 9 حزيران/يونيو 2007. بعد مقتل غالبية قادة داعش، بات البغدادي عاجزاً عن قيادة التنظيم وفق ما أكده خبراء لديارنا. [براكاش سينغ/وكالة الصحافة الفرنسية]
متظاهرون هنود يحرقون صورة لزعيم تنظيم 'الدولة الإسلامية' أبو بكر البغدادي خلال تظاهرة في نيودلهي يوم 9 حزيران/يونيو 2007. بعد مقتل غالبية قادة داعش، بات البغدادي عاجزاً عن قيادة التنظيم وفق ما أكده خبراء لديارنا. [براكاش سينغ/وكالة الصحافة الفرنسية]

إثر اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لأجزاء من العراق عام 2004 وما تلا ذلك من معارك لطرده منها، خسر التنظيم معظم كبار قادته.

وأكد الخبير الأمني جابر حنون لديارنا، أن النزاع أسفر عن "خسارة داعش لـ 43 من مؤسسيه البالغ عددهم 48 والذين كانوا يتبوأون أعلى المراتب ويلعبون أدواراً حيوية".

وأوضح حنون أن داعش فقدت أيضا كبار قادتها الميدانيين وأولئك الذين "كانوا مولجين حماية مصادر تمويله"، مشيراً إلى أن الغارات الجوية التي استهدفتهم "أدت إلى انهيار التنظيم".

مقتل قادة بارزين

ومن أبرز قادة داعش الذين سقطوا المدعو أبو محمد العدناني، وكان يعتبر من أكبر استراتيجيي التنظيم والرأس المدبر لعملياته الدعائية.

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية، قُتل العدناني، واسمه الحقيقي طه صبحي فالحة، في غارة جوية لقوات التحالف في حلب في شهر أغسطس/آب من العام 2016.

وقبل ذلك بشهر، أكد التنظيم مقتل القائد الأعلى أبو عمر الشيشاني في بلدة الشرقاط العراقية، واسمه الحقيقي طرخان باتيراسفيلي.

كما قُتل القائد الميداني لداعش في الأنبار شاكر وهيب، المعروف أيضاً باسم أبو وهيب الفهداوي الدليمي.

وسقط أيضاً في غارة للتحالف عام 2015 المدعو فاضل أحمد عبد الله الحيالي الذي أشرف على احتلال داعش للمدن العراقية، وكان يستخدم العديد من الأسماء المستعارة منها أبو مسلم التركماني والحاج معتز وأبو معتز القرشي.

إلى هذا، قضى عبد الرحمن القدولي وهو نائب زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ، وكان يكنى بأبي علاء العفري في عملية عراقية جرت عام 2015.

وقتلت القوات العراقية أيضاً عام 2014 القيادي في داعش عدنان إسماعيل نجم عبد الله الدليمي، المعروف باسم أبو عبد الرحمن البيلوي، وكان مسؤولاً عن ما يسمى بالمجلس العسكري.

غياب القيادة

وأضاف حنون: "إن هدف تنظيم داعش من الكمائن والهجمات الفردية التي نفذها مؤخراً هو إعلام العالم أنه ما زال يحتفظ ببعض القوة".

إلا أن هذه الهجمات تكشف، وفقاً له، عن "غياب القيادة المركزية التي تضع الخطط"، مشيراً إلى أن الهجمات الصغيرة على الأهداف السهلة تنفذ من قبل فلول داعش الفارين.

من جانبه، قال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف أن تنظيم داعش عاود العمل بشكل إفرادي حيث يقوم كل عنصر أو خلية بتنفيذ هجوم ما دون أي توجيه مركزي أو قرار صادر عن قادته.

وأكد لديارنا أن التنظيم بدأ في اعتماد هذه الطريقة إثر مقتل عدد من قادته، لافتاً إلى أن البغدادي "يعيش الآن في حالة فرار دائمة، ينتقل من مكان إلى آخر مع عدد صغير من أتباعه".

وتابع أن زعيم داعش بات عاجزاً عن قيادة تنظيمه ويفتقد إلى شخصيات يمكنه الاعتماد عليها.

من جهته، شدد عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، حسن شبيب، على أهمية العمل على محاربة فكر داعش إضافة إلى القضاء على من تبقى من مقاتليه.

وقال لديارنا إن "عدم التعامل بجدية مع هذا الفكر المتطرف ومنعه من السيطرة على عقول الشباب يعني أننا سنشهد في المستقبل نشأة أجيال جديدة من الإرهابيين ومن قادة الإرهاب".

وتابع: "إن الحرب الفكرية هذه يجب أن تكون خطوتنا التالية بعد القضاء على موارد الإرهاب البشرية والمالية".

هل أعجبك هذا المقال؟

14 Di icons no
Captcha