أمن |
2016-09-19

الخسائر في صفوف قيادات داعش تفاقم تراجع التنظيم المتواصل

  • * معلومات ضرورية


قتل المتحدث السابق باسم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ أبو محمد العدناني في 30 آب/أغسطس في غارة جوية شمال سوريا. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]
قتل المتحدث السابق باسم ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ أبو محمد العدناني في 30 آب/أغسطس في غارة جوية شمال سوريا. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

بالاضافة إلى خسارة مدن استراتيجية وقطع الطرق التي كان يستعملها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في عمليات تهريب النفط مما أدى إلى تراجع قدراته المالية والعسكرية على حد سواء، عانى التنظيم خسائر شملت قيادييه وامرائه وعددا كبيرا من عناصره، وفق ما قال خبراء لموقع ديارنا.

ورأى هؤلاء أن تلك الخسائر بداية النهاية الفعلية للتنظيم.

وكانت داعش قد خسرت مؤخرا عددا كبيرا من القياديين، أشهرهم ابو محمد العدناني واسمه الحقيقي طه صبحي فلاحة الذي اعلن التنظيم عن مقتله في 30 آب/أغسطس ، وقد أكد البنتاغون الخبر.

وقال الناطق الرسمي باسم البنتاغون، بيتر كوك، إن "الغارة التي نفذت بالقرب من بلدة الباب في سوريا، غيّبت عن ساحة القتال الرأس المروج لداعش والمسؤول عن التجنيد وتخطيط العمليات الإرهابية الخارجية".

وأضاف أن هذه الغارة "هي واحدة من سلسلة من الضربات الجوية الناجحة ضد قادة داعش، بينهم المسؤول عن المالية والتخطيط العسكري، ما يجعل عمل هذه الجماعة من الصعوبة بمكان".

’بداية النهاية‘

سامي غيط، الباحث في مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية، قال لديارنا إن خسائر داعش في قياداتها وتجمعاتها وقدراتها اللوجستية تبشر سوءا لمستقبل التنظيم.

وأوضح أن التقدم الميداني للجيش العراقي ولقوات سوريا الديمقراطية والمقاتلين الأكراد بدعم جوي من قوات التحالف أدى إلى مقتل العديد من مقاتلي التنظيم في العراق وسوريا واستنزف صفوفه.

وأشار إلى أن استهداف قيادات التنظيم له "أهمية كبيرة في الهرمية التسلسلية للقيادة، حيث فقد التنظيم غالبية ’امرائه‘ المخضرمين الذين كان لهم تاثير كبير على العناصر من الجنسيات المختلفة".

ورأى غيط أن تصعيد الجيل الثاني من الامراء والمسؤلين سيضعف من سيطرة التنظيم على عناصره.

هذا وقد تكبد التنظيم خسائر كبيرة في قدراته اللوجستية خصوصا لناحية إحباط عمليات التهريب عبر الحدود وعمليات استخراج وبيع النفط والآثار المنهوبة من العراق وسوريا، وفق ما تابع غيط.

ورأى أن ذلك يعني "فقدان التنظيم السيطرة على شبكة الطرقات التي كانت تحت سيطرته، والتي كانت تؤمن له استخراج النفط والآثار والقيام ببيعها عبر السوق السوداء إلى خارج العراق وسوريا".

وأضاف غيط أنه الممكن القول إن "بداية نهاية داعش اقتربت جدا".

ضرب قيادات داعش

بدوره، قال الصحافي السوري المقيم في القاهرة محمد العبدالله، لديارنا إن "تنظيم داعش فقد الكثير من قدراته الهجومية والدفاعية والمالية في سوريا والعراق على حد سواء، وخصوصا منذ بداية عام 2015".

ورأى أن ذلك أتى نتيجة الضربات التي تلقاها من قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي حيث تم استرجاع مدن كوباني وتل ابيض وتدمر ومنبج.

وفي العراق، تكبدت داعش خسائر على يد الجيش العراقي وقوات البشمركة واستعادت مدن تكريت وسنجار والرمادي والفلوجة، وفق ما ذكر.

وأكد العبدالله أن التنظيم فقد الكثير من قيادييه البارزين ليس في العراق وسوريا فحسب بل في ليبيا وبعض الدول الأخرى التي يتواجد بها أيضا.

وعدد العبدالله منهم فاضل احمد الجبالي والمعروف بـ"ابو معتز" او "حجي معتز" أو "ابو مسلم التركماني"، الذي أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتله خلال شهر آب/أغسطس 2015، ويعتقد بأنه كان من اعضاء المجلس العسكري لداعش.

وفي أيار/مايو 2015 أعلنت الوزارة مقتل عبد الرحمن مصطفى القادولي المعروف باسمي "أبو علاء العفري" و"أبو علي الأنباري"، الذي يعتبر نائبا لزعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.

هذا "وفقد التنظيم قائده في ليبيا وسام نجم عبد زيد الزبيدي، المعروف باسم "أبو نبيل"، وفق ما أشار.

وفي تموز/يوليو 2016 أعلن التنظيم عن مقتل طرخان باتيرشفيلي، المقلب، بـ"أبو عمر الشيشاني" في مدينة الشرقاط.

وفي 26 تموز/يوليو تم الاعلان عن مقتل زعيم التنظيم في أفغانستان وباكستان (ولاية خراسان) حافظ سعيد خان.

فقدان مصادر التمويل

أما حول فقدان داعش لمصادرها المالية، فقال استاذ الاقتصاد الدولي بجامعة القاهرة الدكتور ناصر الأسيوطي، لموقع ديارنا إن "التنظيم يعيش حاليا مرحلة حصار فعلية بعد فقدانه للعديد من المواقع والمدن التي كانت تعتبر معابرا أساسية لتهريب النفط والآثار وباقي المواد التي كان يتداولها في الأسواق السوداء".

وأوضح أن قدرة داعش على اسغلال القطاع النفطي في سوريا باتت شبه معدومة وبالكاد يسيطر التنظيم في الوقت الحالي على بعض الآبار والمصافي البدائية التي تؤمن له حاجته اليومية.

وقال "من الواضح ان عمليات التصدير توقفت تماما من سوريا بعد خسارة التنظيم لمدينتي منبج وجرابلس مؤخرا، واللتين كانتا تعتبران ممرات اجبارية للنفط المهرب، ونقاط ارتكاز للتواصل مع باقي المناطق خصوصا مدينة الرقة وريفها".

وأكد الأسيوطي أن تنسيق عمليات البيع "تلقت هي الأخرى ضربة قوية بعد التمكن من قتل سامي محمد الجبوري بتاريخ 11 آب/أغسطس والمعروف عنه أنه منسق عمليات بيع النفط لدى داعش".

وأضاف الأسيوطي أنه وفي العام الماضي وفي نفس الفترة كانت عائدات النفط تصل إلى أكثر من مليون دولار أميركي يوميا.

وختم بالقول "لم يتبق له إلا بعض الآبار في ريف الرقة"، كآبار العبيد وتوينان بالاضافة إلى بعض الآبار في دير الزور وأكبرها وأهمها آبار كونيكو.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 15
Captcha