http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/12/19/feature-03

×
×

أمن |

النظام السوري يستعد لتجريد محافظة السويداء من السلاح

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

أهالي السويداء يحرسون حدود محافظتهم المطلة على منطقة البادية. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]

أكد ناشط سوري لديارنا يوم الثلاثاء (18 كانون الأول/ديسمبر) أن الجيش السوري قد أبلغ وجهاء محافظة السويداء عزمه على تنفيذ حملة لتجريد أبناء المنطقة من الأسلحة التي بحوزتهم.

وقال إن الجيش يعتزم أيضًا تنفيذ أوامر الاستدعاء لخدمتي الاحتياط والتجنيد الإجباري في مدينة السويداء وريفها.

حيث أوضح الناشط "نزار أبو علي"، وهو من مدينة السويداء، أن "حالة من التوتر الشديد تسود مدينة السويداء وريفها وعموم المحافظة بعد تأكيد الأخبار الواردة عن عزم النظام تنفيذ حملة موسعة لتجريد أبناء المنطقة من الأسلحة التي يمتلكونها".

أهالي محافظة السويداء ورجال دين دروز خلال مناقشة طلب النظام السوري تسليم أسلحتهم والتجنيد في الجيش السوري. [حقوق الصورة لنزار أبو علي]

وأشار في تصريح لديارنا إلى أن هذه الأخبار قوبلت بالرفض من قبل الأهالي والفعاليات السياسية والدينية في المنطقة "الذين يرفضون رفضًا تامًا الإذعان لأمر تسليم السلاح أو تنفيذ أوامر التجنيد والاحتياط".

وشدد "أبو علي" أن "الأهالي يصرون على الاحتفاظ بسلاحهم لممارسة الدفاع الذاتي، خصوصًا بعدالهجوم الأخير الذي نفذه تنظيم 'الدولة الاسلامية' (داعش)".

يُذكر أن سلسلة من الهجمات الانتحارية والمداهمات التي تبناها التنظيم الإرهابي أسفرت عن مقتل ما يزيد عن 250 شخصًا في السويداء يوم 25 تموز/يوليو.

وبعد الهجوم، اختطف مسلحو داعش أكثر من 30 شخصًا، ومعظمهم من النساء والأطفال، من إحدى القرى. وقد قتل اثنان من الرهائن، في حين توفي آخر أثناء احتجازه، بينما تم إطلاق سراح الباقيين في أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

دفاع ذاتي ضد داعش

وقال "أبو علي" إن أهالي السويداء يرون أن وجود السلاح "قد خفف من أضرار الهجوم والخسائر التي تكبدوها في الهجوم، وأن الخسائر كان من الممكن أن تصبح أعلى بكثير" لولا قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم ضد داعش بسلاحهم.

مؤكدًا أن حيازة السلاح في السويداء تخضع لأوامر "فعاليات سياسية ودينية تحظى باحترام الجميع"، مشيرًا إلى أن حمل السلاح ليس "منتشرًا بشكل عشوائي كما يصوره النظام".

وأضاف أن المباحثات التي جرت خلال الشهور الماضية أدت إلى التوصل لاتفاقيات تم بمقتضاها تأجيل اتخاذ أي إجراء حول مسألة السلاح والتجنيد والاحتياط إلى أن يتم هزيمة الجماعات الإرهابية وانتهاء الحرب.

إلا أن الرئيس السوري "بشار الأسد" حث الشهر الماضي الأقلية التي تمثل نحو 3% من عدد السكان في سوريا في مرحلة ما قبل الحرب على إرسال شبابهم إلى الجيش، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

يذكر أنه بعد الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة وأدت إلى الحرب السورية عام 2011، حصل الدروز على إعفاء فعلي من الخدمة العسكرية مقابل دعمهم الضمني للنظام.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
3
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha