http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2019/03/12/feature-02

سياسة |

الحرس الثوري الإيراني يسعى للسيطرة على السويداء جنوب غرب سوريا

وليد أبو الخير من القاهرة

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

شباب في مدينة السويداء جنوب غرب سوريا يستعدون للقتال ضد داعش بعد أن شن التنظيم هجوما على المنطقة في تموز/يوليو، 2018. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

قال ناشط محلي إن الحرس الثوري الإيراني يحاول فرض سيطرته على مدينة السويداء في جنوب غرب سوريا عبر تعزيز مواقعه في المنطقة، ومحاولة تجنيد شباب محليين في صفوف ميليشياته.

وكشف الناشط نزار بو علي لديارنا، أن السويداء ومحيطها هي المنطقة الوحيدة من جنوب سوريا التي فشل الحرس الثوري الإيراني في إحراز أي تقدم فيها.

وأضاف، "هناك إجماع في المنطقة للتصدي لمحاولات الحرس الثوري الإيراني وأذرعته فرض النفوذ [الإيراني]"، وإبقاء السويداء خارج سيطرته وما يخطط له للمنطقة.

يشكل مقاتلو الميليشيات التي شكلها الحرس الثوري الإيراني في جنوب سوريا جزءا من محاولة إيران توسيع نفوذها في سوريا. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

مقاتلون محليون في السويداء يقومون بمهام الدفاع المدني الذاتي. [حقوق الصورة لنزار بو علي]

وتابع أن الأهالي لا يرحبون بالحرس الثوري لاقتناعهم أنه يستغل المصالحات التي تمت مع النظام السوري.

وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني ينتهز أوضاع الشباب المالية الصعبة ورغبتهم بتجنب خدمتي التجنيد والاحتياط لضمهم إلى صفوفه.

وكشف بو علي أن "الحرس الثوري الإيراني عزز وجوده العسكري في محيط السويداء عبر زيادة عدد مراكزه العسكرية وعدد نقاط المراقبة التي يديرها ضباط إيرانيون ولبنانيون [من حزب الله]".

وتابع أنه تم توطين عائلات عناصر وضباط حزب الله في المنطقة بالتواطؤ مع النظام السوري، كما أقامت الميليشيا اللبنانية العديد من الحواجز الأمنية على الطرقات حيث تسير دورياتها.

وذكر أن هذا الأمر يشكل "مصدرا دائما للاستفزاز".

معارضة الأهالي

وأكد بو علي أن مسؤولي التجنيد في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، فشلوا في تجنيد شباب السويداء على الرغم من إغراءات المال والنفوذ التي استخدموها لاستقطابهم.

وقال "إنهم لم ينجحوا سوى بجذب عدد قليل من العناصر المنحرفة"، مضيفا أن هؤلاء نقلوا إلى خارج السويداء.

وذكر أن "إرسال هؤلاء إلى خارج المنطقة تم بسبب تجنب السكان الاختلاط بهم".

وأشار بو علي إلى أن أهالي السويداء ردوا على توسيع الحرس الثوري وجوده في المنطقة، عبر تعزيز الجماعات المسلحة المحلية التي تقوم بمهام الدفاع المدني الذاتي.

وأكد أن هذه المجموعات مستعدة للتصدي لأي خلل أمني والتحرك فورا كما فعلت عندما حاول تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) التوغل في المنطقة، فلعبت دورا أساسيا في دفعهم إلى الانسحاب.

هل أعجبك هذا المقال؟
21
12

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha