http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2018/10/24/feature-01

أمن |

2018-10-24

تراجع عدد مقاتلي داعش الأجانب الذين يدخلون إلى العراق وسوريا

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تلعب طائرات التحالف اف-15 اي دورًا مهمًا في العمليات الأمنية على طول الحدود العراقية السورية ، حيث تقاتل القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية آخر معقل لتنظيم "الدولة الإسلامية". [ملف]
تلعب طائرات التحالف اف-15 اي دورًا مهمًا في العمليات الأمنية على طول الحدود العراقية السورية ، حيث تقاتل القوات العراقية وقوات سوريا الديموقراطية آخر معقل لتنظيم "الدولة الإسلامية". [ملف]

أكد مسؤولون أن المقاتلين الأجانب ما زالوا يتوافدون إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) ولكن بإعداد قليلة وفرصا أكبر للقبض عليهم.

وعزا مسؤولون عراقيون الانخفاض الحاصل في عدد الوافدين إلى العراق إلى انهيار داعش جراء الهجوم الكبير الذي شنه ضدها التحالف العراقي والدولي، ويأتي ليثبت نجاح الاستراتيجية المتبعة لاستهداف مصادر تمويل التنظيم.

وأوضح رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد الأسبوع الماضي، أن المقاتلين الأجانب يواصلون التوجه إلى سوريا للانضمام إلى صفوف داعش ولكن بوتيرة أقل بكثير من الماضي.


وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي في جولة تفقدية للبلدات الحدودية غربي العراق أواخر شهر أيلول/سبتمبر، بهدف الإشراف على الترتيبات المتخذة لوقف تدفق مقاتلي تنظيم 'الدولة الإسلامية' من سوريا. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود]

وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي في جولة تفقدية للبلدات الحدودية غربي العراق أواخر شهر أيلول/سبتمبر، بهدف الإشراف على الترتيبات المتخذة لوقف تدفق مقاتلي تنظيم 'الدولة الإسلامية' من سوريا. [حقوق الصورة لقيادة حرس الحدود]

وأضاف أن موالين جدد للتنظيم يواصلون التوافد بمعدل 100 شخص شهريا، ما يعد انخفاضا كبيرا من ذروتهم التي بلغت منذ ثلاث سنوات 1500 شخص.

وعلى الرغم من تراجع أعداد الوافدين الجدد، شدد دانفورد على الحاجة إلى دعم الجهود الرامية إلى الحد من جاذبية فكر داعش "وتحديد المقاتلين الأجانب ومحاكمتهم وإبعادهم عن التطرف".

ومن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء تحسين الخفاجي لديارنا، أن "التنظيم الذي كان يدعي أنه لا يهزم قد هزم"، مضيفاً أن عناصر داعش "يتعرضون اليوم لضغط شديد من قواتنا التي تلاحقهم وتنال منهم عبر عمليات أمنية مركزة ومبنية على معلومات دقيقة".

تعزيز أمن الحدود

وتابع الخفاجي أن القوات العراقية تبذل جهدا "بطوليا" لضبط الحدود والحؤول دون تسلل عناصر داعش.

ولفت إلى أن "تراجع تدفق الإرهابيين إلى العراق يعود إلى الجهد الأمني الكبير في حماية الحدود وكبح المتسللين".

وكشف أن القوات العراقية دأبت على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع قوات التحالف الدولي ومنها معلومات حول أوكار تنظيم داعش وتحركات عناصره، مؤكداً أن التحالف ساعد في إحباط عمليات التسلل عبر التدخل السريع.

وشدد أن كل هذه العوامل المهمة ساهمت في انحسار تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق.

وأشار الخفاجي إلى أن "العراق يسعى لتدعيم قدراته الاستخباراتية وتعزيز التنسيق بين جميع أجهزته الأمنية ليتمكن من القضاء نهائيا على الوجود الإرهابي داخل أراضيه".

وقال إن العمليات الأمنية الأخيرة في محافظات الأنبار ونينوى وديالى، أسفرت هذا الشهر وحده عن قتل واعتقال المئات من عناصر داعش، وتدمير نحو 100 مضافة ونفق للتنظيم و100 عجلة.

انخفاض في الأعداد

بدوره، أشار الباحث الاستراتيجي في الشؤون السياسية أمير الساعدي لديارنا، أن أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي انضموا إلى صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا بين عامي 2015 و2016.

ومع ذلك، أوضح الساعدي أنه وفقا للتقديرات الحالية لا يزيد عدد مقاتلي داعش الأجانب والمحليين عن 1500 عنصر في العراق و5000 في سوريا.

وذكر الساعدي أن "الانجاز الذي تحقق كبير جدا وجاء نتيجة معارك التحرير التي خاضتها قواتنا ضد داعش وما قدمه المجتمع الدولي من مساندة عسكرية".

وأكد أن ما أضعف التنظيم هو استهداف مصادر تمويله وتشديد المراقبة على عناصره.

وفي حديث لديارنا، قال الخبير الأمني جاسم حنون أن "الخسارة القاسية التي تكبدتها داعش هي فقدانها للتأييد على المستوى العالمي".

وأضاف أنه "بعد الجرائم المروعة التي ارتكبها التنظيم ضد الأبرياء وانكشاف زيف ادعاءاته، ازداد النفور منه وخصوصا في أوساط الشباب".

وتابع حنون أنه منذ سنوات قليلة، كان عدد كبير من المتطوعين والمجندين في صفوف داعش يأتون من أكثر من 100 دولة عربية وأوروبية وآسيوية.

لكنه أردف أن"حملات التجنيد انحسرت اليوم وتراجع معها تدفق الإرهابيين للانضمام إلى التنظيم"، لافتاً إلى "أننا بدأنا نرصد هجرة عكسية للعناصر الإرهابية من العراق وسوريا باتجاه بلدانهم".

وختم مشددا أن "عناصر داعش مصابون بخيبة أمل ويعانون من التشرذم وباتت نهايتهم قريبة".

هل أعجبك هذا المقال؟

7 Di icons no

2 تعليق

Captcha
Comment bubble | 2018-11-15

رووعة

الرد
Comment bubble | 2018-10-30

جيد

الرد