تربية |

2018-09-28

مناطق شمال سوريا تشهد ارتفاع معدلات الطلاب الملتحقين بالمدارس

Di icons tw 35 Di icons fb 35

طلاب في بلدة الجرنية بمحافظة الرقة خلال اليوم الأول للدراسة. [حقوق الصورة لجابر حسن]
طلاب في بلدة الجرنية بمحافظة الرقة خلال اليوم الأول للدراسة. [حقوق الصورة لجابر حسن]

تشهد المدارس في منطقة الشمال السوري الواقعة تحت الإدارة الذاتية العربية-الكردية، إقبالا كبيرا من الطلاب على المدارس خلال العام الجاري بعد إعادة فتح عشرات المدارس الجديدة.

وقد أدى تحسين الوضع الأمني وإزالة الألغام والجهود المعززة الرامية إلى إنعاش قطاع التعليم من قبل قوات سوريا الديموقراطية، إلى زيادة عدد الطلاب الذين عادوا إلى مقاعد الدراسة هذه السنة.

وفي هذا السياق، قالت ميادة الشيخ وهي من أعضاء الرئاسة المشتركة للجنة التربية والتعليم في مجلس الرقة المدني، لديارنا إن اللجنة "حريصة جدا على إنجاح العام الدراسي الحالي وتخطي جميع العقبات التي تعترض ذلك".


أطفال الطبقة في اليوم الأول من العام الدراسي الجاري. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

أطفال الطبقة في اليوم الأول من العام الدراسي الجاري. [حقوق الصورة لقوات سوريا الديموقراطية]

وأكدت أن "الهدف الأساسي في الوقت الحالي هو تأمين احتياجات الطلاب وتهيئة الأجواء المناسبة لهم للدراسة".

وأشارت الشيخ إلى أن عدد الطلاب في المرحلتين الابتدائية والإعدادية تخطى هذا العام الـ 80 ألف طالب، وهو ضعف عدد طلاب العام الماضي تقريبا.

وأوضحت أن ذلك عائد لشعور الأهالي المتزايد بالأمان، بالإضافة إلى تجهيز عدد إضافي من المدارس التي كانت قد دمرت أو تضررت أثناء سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على المنطقة، وكان التنظيم قد حول بعضها إلى سجون ومقرات له.

وأضافت الشيخ أن "عدد المدارس وصل إلى 40 مدرسة في مركز المدينة و280 في الرقة وريفها".

وذكرت أن من المدارس التي أعيد افتتاحها، مدارس الوحدة العربية ومصعب بن عمير وجواد انزور والسلحبية الغربية والقحطانية والكالطة الشرقية و طارق بن زياد.

وقالت إنه "تم الانتهاء من عمليات الترميم في هذه المدارس وتزويدها بمقاعد الطلاب وتجهيز مستلزمات الإدارة والتعليم".

التعليم ʼأولوية ملحةʻ

وبدوره، قال غانم الفرج وهو أحد الإداريين العاملين في لجنة التربية التابعة لمجلس الطبقة المدني، إن مدينة الطبقة وريفها المجاور للرقة تشهد أيضا تحسنا في المنظومة التعليمية.

وأضاف لديارنا أن التعليم اعتبر من الأولويات الملحة كونها تتعلق بمحو كل أثر خلفه وراءه تنظيم داعش من جهة، وتأهيل الجيل الناشئ تأهيلا صحيحا لمواجهة المستقبل من ناحية أخرى".

وأشار إلى أن الاهتمام أعطي في البداية للأطفال والصفوف التمهيدية ما قبل الدراسية، لافتا إلى أنه تم افتتاح روضة للأطفال بالتعاون مع لجنة المرأة والطفل.

وذكر الفرج أن "التعاون متواصل بين مختلف مؤسسات الإدارة الذاتية لتأمين كافة احتياجات العام الدراسي الجديد والعملية التعليمية".

وأشار إلى أن كافة المراحل التعليمية باتت متوفرة في منطقة الطبقة، أي الابتدائية والإعدادية والثانوية.

ثقة في الإدارة الذاتية

وفي هذا الإطار، قال المدرس جابر حسن وهو من أبناء بلدة الجرنية، إن الثقة التي يكنها الأهالي للإدارة الذاتية ولجانها المنتشرة في مراكز ونواحي وبلدات الرقة، وإزالة الألغام من كل أنحاء المحافظة، هما عاملان طمأنا الأهالي وسمحا لهم بإرسال أولادهم إلى المدارس من جديد.

وتابع أن لجنة التربية والتعليم في بلدة الجرنية شمالي الطبقة قامت بتأهيل عدد كبير من المدارس بالتعاون مع لجنة التربية والتعليم في المجلس التنفيذي للإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة.

وأشار إلى أن المدارس الأساسية في الجرنية التي تشهد إقبالا كثيفا من الطلاب تشمل مدارس المزيونة ومويلح والجرنية والمستريحة وبير نايف وحبيتر ومحمودلي وخربة شفرات والطنجرة.

ولفت إلى أنه "تم الانتهاء من جميع أعمال الترميم الأساسية وتم تزويد المدارس بالمستلزمات والمقاعد الدراسية وأساليب التدفئة لحماية الطلاب من البرد القارس خلال فصل الشتاء".

وأضاف حسن أنه أجريت امتحانات تقييمية للطلاب الذين كانوا قد انقطعوا عن الدراسة، وذلك من أجل تحديد مستواهم وإلحاقهم بالصفوف المناسبة لهم.

أما منصور الخلف وهو من أهالي بلدة المنصورة الواقعة على ضفاف نهر الفرات ولديه طفلين في المرحلة الابتدائية، فقال إن البلدة والقرى المحيطة بها تعيش حالة من الطوارئ لضمان نجاح العام الدراسي الجديد.

وأكد لديارنا تعاون الأهالي التام مع الإدارة الذاتية، لا سيما مع لجان التعليم والإعمار التابعة لها، لضمان إنجاح العملية التعليمية.

وتابع أنه جرى إعداد المدرسين قبل بداية العام الدراسي، كما تمت مساندة الطلاب الضعفاء في مواد محددة من خلال دورات صيفية مكثفة.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 Di icons no

0 تعليق

Captcha