إعلام |

2018-09-19

داعش تضخم شراستها عبر ادعاءات كاذبة

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أحد عناصر وحدة العمليات النفسية التابعة لوزارة الدفاع العراقية يوجه رسائل مناهضة للإرهاب عبر إذاعة متنقلة في صورة من الأرشيف، التقطت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، 2017. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]
أحد عناصر وحدة العمليات النفسية التابعة لوزارة الدفاع العراقية يوجه رسائل مناهضة للإرهاب عبر إذاعة متنقلة في صورة من الأرشيف، التقطت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر، 2017. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

قال مسؤولون ومراقبون عراقيون إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عمد في الأشهر الماضية إلى تبني هجمات وعمليات خطف متفرقة عبر الإنترنت وإعلان مسؤوليته عن جرائم لم تحصل يوما.

وأوضحوا لديارنا أن هذه البيانات الكاذبة تزايدت بعد تدمير قدرات التنظيم القتالية، وطرده من الأراضي التي كانت تحت سيطرته.

وأشاروا إلى أن تنظيم داعش أعلن عبر الإنترنت مسؤوليته عن عمليات قتل وخطف متفرقة، في حين كشفت التحقيقات لاحقاً أن مرتكبي هذه الجرائم لا تربطهم أي صلة بالتنظيم.


مركبات عراقية مزودة بأنظمة اتصال وبث لمحاربة دعاية داعش، في صورة التقطت في شباط/فبراير الماضي. [حقوق الصورة لمديرية الاستخبارات العسكرية]

مركبات عراقية مزودة بأنظمة اتصال وبث لمحاربة دعاية داعش، في صورة التقطت في شباط/فبراير الماضي. [حقوق الصورة لمديرية الاستخبارات العسكرية]

ومن آخر الأمثلة على ذلك ما أعلنه التنظيم من تبني لعملية اغتيال المرشح في الانتخابات البرلمانية، فاروق الجبوري، في جنوبي مدينة الموصل يوم 7 أيار/مايو.

وفي وقت لاحق، أعلن مجلس القضاء الأعلى أن نتائج التحقيق أظهرت وقوع الجريمة "لأسباب عائلية"، مؤكدا أن نجل الضحية وراء عملية الاغتيال.

وذكر الخبير الأمني جاسم حنون لديارنا، أن تنظيم داعش تبنى جرائم كثيرة وقعت داخل العراق أو خارجه، تبين لاحقا أن لا علاقة له بها.

وفي حادث مماثل، قتل مواطن فرنسي والدته وشقيقته طعنا في 23 آب/أغسطس بالقرب من باريس.

"فسارعت داعش إلى تبني الهجوم، فيما أكدت وزارة الداخلية لاحقا أن مرتكب الجريمة يعاني من مشاكل عقلية جسيمة"، حسبما قال.

وصرح حينها وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب، أن المهاجم كان "مختلا عقليا وليس شخصا ملتزما يستجيب لأوامر تنظيم إرهابي كداعش".

سبل لتعزيز دعاية داعش

وأعرب حنون عن اعتقاده أن التنظيم يسعى من وراء ترويج هذه الادعاءات "إلى خدمة دعايته الإرهابية وبث الخوف، والأهم من ذلك، رفع الروح المعنوية لعناصره".

وتابع: "في المقابل، أي ادعاء كاذب يشكل بالنسبة لنا دليلا واضحا على أن هذه الجماعة الإرهابية باتت تعتمد على الكذب لتغطية انهيارها".

وأضاف أن "داعش فقدت زمام الأمور بعد هلاك قياداتها"، وتسعى بالتالي إلى ربط اسمها بأي أعمال عنف تتحدث عنها الصحافة.

وقال إنه منذ أن فقد التنظيم الموصل، وهو يحاول تبني عمليات إرهابية عدة في محافظة نينوى، علما أنه لم ترد أي أخبار عن وقوع عمليات كهذه.

من جانبه، أشار الناطق باسم قيادة عمليات نينوى العميد فراس بشار صبري لديارنا، إلى أن هذه المزاعم هي "مجرد أوهام وأكاذيب يسعى الإرهابيون لتسويقها على أنها حقيقة".

وأوضح أن "نشر المعلومات الكاذبة والمضللة هو من إحدى الوسائل التي يستخدمها الإرهاب لإشاعة الإرباك والفوضى"، لافتا إلى أن معظم الناس كفوا عن تصديق هذه الأكاذيب.

التحقيق في كل الشائعات

ولفت صبري إلى أنه "منذ تحريرها، تنعم [الموصل] باستقرار أمني كبير بفضل تعاون الأهالي والحملات الأمنية الاستباقية"، وهذا ما يدفع "العدو إلى الحديث عن عمليات إرهابية وهمية لا وجود لها إلا في مخيلته".

وأكد أن كل المزاعم والشائعات، وهي كثيرة، تخضع للتمحيص والتحقيق، تكشف بعدها حقيقتها أمام الرأي العام المدني.

أما رئيس لجنة الأمن بمجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، فقال إن "الإرهابيين يبحثون عن أي شيء يكون له وقعا نفسيا إيجابيا يخفف عنهم مرارة الهزيمة".

وأضاف أن إقحام داعش نفسها في أي جريمة وقعت أو لم تقع أصلا، ما هو إلا "محاولة بائسة لتغطية خيبتها وإعادة بعض الأمل لما تبقى من عناصرها".

لذلك، تابع، لا بدّ من دحض أكاذيب التنظيم بكل حزم، لمنعه من اغتنام أي فرصة لتصوير أن نفوذه أكبر مما هو عليه في الواقع.

وتابع أن "هؤلاء الإرهابيين غالبا ما يبحثون عن انتصارات وهمية ويزيفون الحقيقة لخدمة طموحهم بالبقاء والتمدد".

وختم مؤكدا: "علينا مواجهتهم بشكل دائم وفضح زيف دعايتهم، وهذه مسؤولية تقع على عاتقنا".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha