إرهاب |

2018-07-13

العراق يبدأ التحقيق في الأشخاص المفقودين في الموصل

Di icons tw 35 Di icons fb 35

خبراء عراقيون يحفرون مقبرة جماعية في غربي الموصل، دفن فيها مدنيون قتلوا على أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). [حقوق الصورة لمؤسسة الشهيد العراقي]
خبراء عراقيون يحفرون مقبرة جماعية في غربي الموصل، دفن فيها مدنيون قتلوا على أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). [حقوق الصورة لمؤسسة الشهيد العراقي]

بدأت السلطات العراقية الجمعة، 13 تموز/يوليو، التحقيق في مصير أهالي الموصل الذين فقدوا خلال معارك استعادة المدينة من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

أكد عضو لجنة خدمات مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار لديارنا، أنه منذ تحرير الموصل في تموز/يوليو من العام الماضي، تلقى المجلس بلاغات عدة يفيد فيها الأهالي عن فقدان أقاربهم قبل وأثناء معركة التحرير.

وقال: "أوقف العديد من المفقودين في سجون ومراكز احتجاز سرية لأسباب مختلفة، يتعلق معظمها بمناهضة فكر تنظيم داعش وممارساته الوحشية".

وأضاف: "أنشأنا في البداية غرفة عمليات في نينوى لجمع البيانات المتعلقة بهويات المفقودين، بينها اسمهم الكامل وعمرهم وتاريخ اختفائهم".

وتابع العبار: "جمعنا حتى الآن معلومات كاملة عن نحو 1400 شخص مفقود".

وأردف: "تمت إحالة قضاياهم إلى الحكومة واللجنة [العراقية] العليا لحقوق الإنسان وغيرها من لجان حقوق الإنسان على ثلاث دفعات، لأنه سبق وأن اثرنا هذه القضية معهم".

وقال: "تبلغنا اليوم من الجهات الحكومية والأمنية المعنية أنهم بدأوا التحقيق في مصير هؤلاء المفقودين".

وأكد أن نتائج التحقيق ستظهر في غضون أسبوعين.

آلاف الضحايا

وقبل اندلاع معركة الموصل، كان تنظيم داعش يسوق معارضيه من الأهالي إلى سجون سرية ويقوم بتصفيتهم على وجبات وينشر أحيانا قوائم بأسماء المعدومين.

وطالت حملات الإعدام المنظمة هذه آلاف المدنيين والعسكريين والموظفين الحكوميين السابقين، ودفنوا عشوائيا في مقابر جماعية.

وتعد مقبرة الخسفة في منطقة حمام العليل جنوب الموصل من أكبر هذه المقابر المكتشفة.

ومقبرة الخسفة من أشهر المقابر الجماعية المكتشفة حتى الآن إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أنها احتوت على رفات 25 ألف جثة.

وأوضح العبار: "هذه المقبرة عبارة عن تجويف يبلغ عمقه 180 مترا، كان الإرهابيون يلقون فيه ضحاياهم".

وأردف: "نعتقد أن الآلاف من الضحايا مدفونون هناك"، لافتا إلى صعوبة فتح المقبرة حاليا جراء مواراة عناصر داعش الضحايا تحت أطنان من الأنقاض والمخلفات.

بعد انتهاء الحرب، انتشلت فرق الدفاع المدني العراقية مئات الجثث من تحت ركام الأبنية المدمرة في الجانب الغربي من الموصل، وتحديدا من المنطقة القديمة.

وجاءت عمليات الانتشال وفق بلاغات مقدمة من الأهالي حول فقدان ذويهم أو ضحايا مدنيين يعرفونهم.

وبحلول عام 2018، كان الأهالي قد استكملوا تقديم بلاغات عن المفقودين. وكشف العبار أنهم باشروا بعد ذلك بتسجيل أي جثة يعثر عليها بين الأنقاض ولم يبلغ عنها في أي تقرير حول الأشخاص المفقودين، على أنها "مجهولة الهوية".

وأكد أن "الصعوبة اليوم تكمن في تحديد هوية هذه الجثث المنتشلة دون بلاغات وعددها بالمئات، وهل هي لمدنيين مفقودين أم لمقاتلين من داعش أو عائلاتهم؟".

وختم قائلا: "هذا ما يتعين علينا أيضا حسمه سريعا".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 Di icons no

0 تعليق

Captcha