حقوق الإنسان |
2017-09-11

العثور على مقابر جماعية لسجناء سجن بادوش أعدمتهم داعش

  • * معلومات ضرورية


صورة لفريق من الخبراء يعمل على انتشال رفات تعود لضحايا تنظيم داعش من مقبرة جماعية في محافظة صلاح الدين، نُشرت على الإنترنت يوم 16 تموز/يوليو. [الصورة من صفحة وزارة الصحة العراقية على موقع الفيسبوك]
صورة لفريق من الخبراء يعمل على انتشال رفات تعود لضحايا تنظيم داعش من مقبرة جماعية في محافظة صلاح الدين، نُشرت على الإنترنت يوم 16 تموز/يوليو. [الصورة من صفحة وزارة الصحة العراقية على موقع الفيسبوك]

قال مسؤولون إن القوات العراقية عثرت على مقبرتين جماعيتين جديدتين إلى الشمال من الموصل تضمّان رفات المئات من نزلاء سجن بادوش، كان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قد أعدمهم منذ ثلاث سنوات.

وأوضح المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، أنه منذ ذلك الاكتشاف، تحقق القوات الأمنية في ما حدث لأولئك الضحايا وتعمل على نبش موقع دفنهم وانتشال رفاتهم.

وأضاف في حديث لديارنا يوم الأربعاء، 30 آب/أغسطس، أنه عُثر قبل أيام على موقع المقبرتين في منطقة بادوش التي تقع على بعد 15 كيلومتراً إلى شمال الموصل.

وأشار إلى أنهما تضمّان رفات السجناء المعدومين، مشيراً إلى أنه وجد في "إحدى المقبرتين رفات 430 ضحية وفي الثانية رفات 70 ضحية، أي ما مجموعه 500 شخص".

وأكّد أن الحكومة شرعت في انتشال الرفات البشرية من المقبرتين لفحص الحمض النووي لكلّ منها ومطابقتها مع عينات تؤخذ من أهالي الضحايا للتعرّف على هوياتهم.

ويأتي اكتشاف المقبرتين ليؤكد صحة تقارير إعلامية سابقة حول وجود مقبرة جماعية لعدد من السجناء الذين أعدموا استندت إلى شهادة مقاتلين محليين.

'لا شك' في أن الضحايا هم السجناء

وتابع رسول أنه عُثر على المقبرة الأولى في المنطقة بعد أقل من أسبوع على استعادة القوات العراقية سجن بادوش من سيطرة داعش في 8 آذار/مارس الماضي،.

وأضاف أن جلّ الضحايا هم من سكان محافظات وسط وجنوب العراق، ما يدلّ على أن عمليات الإعدام حصلت لدوافع طائفية.

من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى، محمد إبراهيم، إن "المقبرتين المكتشفتين تعودان دون شك لسجناء سجن بادوش".

وأردف لديارنا: "كنّا نتلقى معلومات عن هذه الجريمة المروعة"، وسمعنا أن "عناصر داعش "قاموا أولاً بتجميع كل السجناء"، الذين بلغ عددهم آنذاك نحو ثلاثة آلاف.

وتابع أنهم عمدوا بعدها "إلى فصل سجناء المحافظات الوسطى والجنوبية إثر وشاية سجناء آخرين"، قبل أن يعدموهم رميًا بالرصاص ويحرقوا جثثهم.

وأشار إلى أنه "لم ينجُ من هذه المذبحة سوى بضعة سجناء أنقذهم الأهالي ونقلوهم إلى منطقة سهل نينوى".

وأوضح إبراهيم أن معظم السجناء كانوا يقضون أحكاماً على ذمة جرائم صغيرة عندما هاجم تنظيم داعش السجن بتاريخ 11 حزيران/يونيو 2014.

الخبراء يعكفون على تحديد هوية الجثامين

وكشف إبراهيم أنه منذ العثور على المقبرتين، تمّ تشكيل فريق من كبار المسؤولين والخبراء الطبيين من نينوى لمتابعة القضية.

وأكد أن "أمام الفريق عمل طويل يبدأ بانتشال جميع الرفات ومن ثمّ إخضاعها للفحص الطبي. وبعد التثبت من هويات الضحايا ستُسلّم جثامينهم لذويهم لإعادة دفنها بطريقة لائقة".

من جهته، اعتبر رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة نينوى، غزوان حامد، أن المقبرتين الجديدتين تشكلان دليلاً آخر على وحشية تنظيم داعش وارتكابه جرائم ضد الإنسانية لا حصر لها.

وقال لديارنا: "خلال العامين الماضيين، عُثر في محافظة نينوى على عدد كبير من المقابر الجماعية لضحايا أبرياء من جميع المكوّنات الاجتماعية".

ولفت إلى أنه "عُثر على عدة مقابر في بلدتي سنجار وسنوني، لكنّ أبشعها كانت مقبرة الخسفة أو كما تُعرف بحفرة الموت".

وذكر أن جثث الضحايا لم تكن تُسلّم لذويها، بل تلقى فوق بعضها في مقبرة الخفسة الجماعية بالقرب من ناحية حمام العليل جنوب الموصل.

وأردف أنه خلال فترة احتلالها للموصل، نفذت داعش عمليات إعدام جماعية للأهالي الذين اعتبرتهم خونة، مرجحاً وجود 5000 جثة في مقابر جماعية.

ورأى أن "هذه الجرائم شاهد على حقبة مظلمة من تاريخ البلاد ويجب أن يتعامل معها العالم على أنها جرائم إبادة".

وأشار إلى أن لجنته تعمل على رصد كل انتهاكات داعش وإعداد تقارير مفصّلة بشأنها لرفعها إلى المنظمات المعنية.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha