حقوق الإنسان |
2017-12-06

عودة 2.5 مليون نازح عراقي إلى ديارهم

  • * معلومات ضرورية


عائلات نازحة من محافظة نينوى تستعد لمغادرة المخيمات التي لجأت إليها هرباً من ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) والعودة إلى ديارها. [الصورة من صفحة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على فيسبوك]
عائلات نازحة من محافظة نينوى تستعد لمغادرة المخيمات التي لجأت إليها هرباً من ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) والعودة إلى ديارها. [الصورة من صفحة وزارة الهجرة والمهجرين العراقية على فيسبوك]

قال مسؤولون لديارنا إن لجنة حكومية أوكلت إليها مهمة إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، نجحت حتى اليوم بإرسال 2.5 مليون عراقي إلى ديارهم.

ويوازي هذا العدد نحو نصف عدد العراقيين الذين أجبروا على الفرار منذ منتصف العام 2014، عندما اجتاح تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مساحات واسعة من الأراضي العراقية.

وأعلنت الأمم المتحدة في 11 تشرين الأول/أكتوبر أن داعش تسببت خلال السنوات الثلاثة الماضية بنزوح 5.4 مليون عراقي.

وفي هذا السياق، قال مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي إن الحكومة تضع ملف النازحين على رأس اهتماماتها.

وأوضح لديارنا أنه حتى اليوم، نجحت الحكومة في إعادة 2.5 مليون نازح إلى ديارهم، علماً أن لجنة رفيعة المستوى كُلّفت بتوفير الخدمات الأساسية لإعادة توطينهم.

وتابع أن عملية إعادة النازحين "تأتي كمرحلة أولى ضمن الرؤية أو الخطة الحكومية الشاملة للنهوض بكافة المدن التي اجتاحتها جماعات الإرهاب".

وذكر صالح أن اللجنة المذكورة تعمل مع السلطات المحلية لتهيئة خدمات الكهرباء ومياه الشرب والحصص التموينية والتعليم وخدمات الرعاية الصحية، من أجل تأمين بيئة آمنة تسمح للنازحين بعيش حياة طبيعية.

وتشمل جهود إعادة الإعمار التي تبذلها الحكومة إعادة إعمار أو إصلاح البنى التحتية المتضررة، كالجسور ومنشآت الطاقة.

مساعدة وطنية ودولية

ومن المتوقع أن يساعد مؤتمر مهم للدول المانحة سيعقد في الكويت في شباط/فبراير 2018 لتمويل إعادة إعمار العراق، في تغطية كلفة إعادة إعمار المناطق التي دمرتها داعش ومعالجة التحديات ذات الصلة.

وأكد صالح "وضعنا مسحاً شاملاً ودراسات مستفيضة لغرض تقديمها للمؤتمرين وإطلاعهم بصورة دقيقة على حجم الدمار الذي طال بلادنا".

ورجّح بأن تكون مساهمات الدول المشاركة في المؤتمر باتجاهين، أولهما على شكل منح وقروض للعراق للمساعدة في تغطية إعادة البناء.

أما الاتجاه الثاني، فيتمثل بالمشاريع الاستثمارية التنموية التي ستنفذ في قطاعات متعددة والتي ستمكّن المواطنين العراقيين من المشاركة في جهود إعادة إعمار مناطقهم المحررة والنهوض بأحوالهم.

وبدوره، ركز الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في حديث لديارنا على ضرورة دعم اقتصاد المناطق المحررة.

وأوضح أن "معالجة ملف النزوح ينبغي أن تندرج في إطار جهد وطني كبير يهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في كل المدن ولا سيما تلك التي عانت من الإرهاب".

وبحسب الصوري، فإن بلوغ تلك الغاية يتطلب التركيز على الاستثمار والاستغلال الأمثل للموارد والطاقات البشرية، إضافة إلى مكافحة كل أوجه الفساد وبناء جهاز إداري فعال.

ʼنحقق تقدماًʻ

ومن جانبه، أكد مدير دائرة شؤون الفروع بوزارة الهجرة العراقية ستار نوروز على سعي الوزارة إلى تشجيع العودة الطوعية للأهالي النازحين إلى مناطقهم المحررة.

وقال "تنسق الوزارة مع وزارات حكومية أخرى لتهيئة كل المتطلبات الضرورية للعودة. نعمل على توصيل النازحين من المخيمات لبيوتهم".

وشدد قائلاً "نحقق تقدماً في ملف العودة"، لافتاً إلى أنه يتم تزويد العائلات العائدة بالوجبات الغذائية والمنتجات الأساسية لمنازلها.

وتابع أن "أعداد العائدين وصلت لأرقام جيدة ومشجعة وهي تزداد بوتيرة متسارعة".

يُذكر أنه منذ نهاية العام 2016، عاد أكثر من 300 ألف نازح من أصل مليون مشرد إلى منازلهم في محافظة نينوى.

وذكر نوروز أن شرق الموصل وجنوبي شرقي محافظة نينوى وتلعفر هي المناطق التي شهدت عودة أكبر عدد من المواطنين.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha