أمن |
2017-11-21

الجيش العراقي محور اهتمام بعد إلحاقه الهزيمة بداعش

  • * معلومات ضرورية


صورة تُظهر جهاز مكافحة الإرهاب العراقي وهو يتلقى دروعاً تقديرية من هيئة الأركان العامة في جمهورية تركيا، وقد نشرت عبر الإنترنت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. [حقوق الصورة لصفحة وزارة الدفاع العراقية على فيسبوك]
صورة تُظهر جهاز مكافحة الإرهاب العراقي وهو يتلقى دروعاً تقديرية من هيئة الأركان العامة في جمهورية تركيا، وقد نشرت عبر الإنترنت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر. [حقوق الصورة لصفحة وزارة الدفاع العراقية على فيسبوك]

أشاد الزعماء والمؤسسات العسكرية حول العالم بشجاعة والتزام الذي أظهره الجيش العراقي في معركتهم لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المدن التي كان يسيطر عليها.

وبعد مناورات عسكرية مشتركة مع تركيا انتهت في 30 تشرين الأول/أكتوبر، قدمت هيئة الأركان العامة في جمهورية تركيا لقوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي دروع تميز لانضباطها ومهنيتها.

وأشار مدير إعلام وزارة الدفاع العراقية العميد تحسين الخفاجي، إلى أن هذه المناورات نالت استحسان قيادة الجيش التركي التي أبدت إعجابها بالروح القتالية والمعنوية للجنود العراقيين وبالخبرة التي يتمتعون بها.

وأكد لديارنا أن هذه الإشادة لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبقتها إشادات من زعماء وقيادات عسكرية على مستوى العالم، ولا سيما من الدول الشريكة في التحالف الدولي.

وقال "جيشنا اليوم يحظى باحترام وتقدير كبيرين نتيجة لأدائه القتالي المتميز وشجاعته في محاربة الإرهابيين وكذلك للتعامل الأخلاقي الذي كان يبديه تجاه المدنيين وتضحياته الكثيرة من أجل حمايتهم".

وأضاف الخفاجي "قاتلنا عدواً شرساً لا يقر بأي ضوابط أو قيم دينية وإنسانية، جماعة متوحشة كل شيء لديها مباح، لكننا ورغم ذلك استطعنا إدارة المعارك بنجاح".

وشدد "قواتنا احترمت المعايير الإنسانية الدولية أثناء الاشتباك ولم تسمح للإرهابيين بإيذاء الأهالي المحاصرين ونشر الفوضى والخراب في كل مكان".

جيش أقوى

ولفت الخفاجي إلى الدور الذي لعبه التحالف ومساعدته في تدريب القوات العراقية وتلقينها المهارات الحديثة في قتال المدن والمهارات اللوجستية وتعليمها كيفية الاستفادة من التقنيات الجديدة، وفي مشاركته فوائد التجربة التي اكتسبتها الجيوش التي تقاتل تحت مظلته.

وقال إن "الجيش العراقي لا يتبع اليوم أي نظام سياسي أو حزب ما، وإنما يتبع دستور وقانون الدولة العراقية وهذا ما أكسبه المزيد من الاحترام الدولي".

ونوّه باقتراب النصر النهائي على داعش وإعلان العراق قريباً خالياً من عناصر هذا التنظيم.

وتابع "سيكون هناك احتفال كبير وسيشكل ذلك الانتصار أكبر تكريم لجيشنا".

يُذكر أن الجيش العراقي يحتل حالياً المرتبة 59 عالمياً في ترتيب الجيوش الأقوى عسكرياً بحسب موقع "غلوبل فاير باور" المتخصص في تصنيف الجيوش بالاعتماد على 50 معياراً، منها ميزانية الدفاع والعدد الإجمالي للقوات العسكرية ونوع الأسلحة المستخدمة.

حرب جوالة

وبدوره، أكد الخبير الاستراتيجي أحمد الشريفي لديارنا أن الجيش العراقي خاض اختباراً صعباً للغاية، لكنه استطاع تجاوزه بنجاح.

وأضح أن "الحرب التي خاضها الجيش تصنف ضمن حروب الجيل الرابع، أو ما يُعرف بالحرب الجوالة".

وقال إنه بالإضافة إلى الجهد البشري، يحتاج هذا النوع من الحروب إلى تمرّس في استخدام التكنولوجيا وقدرة على مقاتلة المسلحين بين الأزقة الضيقة ومنع احتمائهم بالمدنيين".

وتابع "كان ذلك اختباراً واقعياً للمهارات والخبرات التقنية التي تلقاها جنودنا من التحالف الدولي وقد خاضوا التحدي ونجحوا فيه".

وأشار الشريفي إلى أن "ذلك النجاح تمثل في قدرة الجنود على التحرك في بيئة قتالية شديدة الحساسية وتعاملهم الحذر مع المدنيين وعدم إفراطهم في استخدام النار للحفاظ على السكان والبنى التحتية.

وأضاف "ما تحقق شكل إنجازاً تاريخاً يحسب لصالح القوات المسلحة العراقية".

تضحية شجاعة

ومن جانبه، اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب اسكندر وتوت أن الجيش العراقي خاض حرباً على الإرهاب نيابة عن العالم بأسره".

وشدد في حديث لديارنا على أنه استطاع تحقيق النصر "بفضل تضحيات الكثير من المقاتلين الذين قدموا أرواحهم ثمنا لإنقاذ سكان بلادهم من بطش تنظيم داعش وتقويضه ومنع تمدده".

وأضاف أن ذلك سيساعد في التخفيف من خطره على المجتمع الدولي.

وذكر وتوت "جيشنا معروف بشجاعته، وحظي بتدريب دولي جيد وهو الآن محور اهتمام العالم ودعمه".

وختم قائلاً "وصلنا لنهاية الطريق. مقاتلونا سطروا ملحمة بطولية قل نظيرها بإقرار الجميع وهم يستحقون كل الثناء والتقدير".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 9
Captcha