أمن |
2017-11-17

العراق يستعين بشيوخ العشائر لرأب الصّدع الذي أحدثته داعش

  • * معلومات ضرورية


القوّات العراقية تنتشر بالقرب من الحدود السورية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد تحرير مدينة القائم غربي الأنبار من قبضة تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
القوّات العراقية تنتشر بالقرب من الحدود السورية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد تحرير مدينة القائم غربي الأنبار من قبضة تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

تعتزم الحكومة العراقية الاستعانة بوجهاء العشائر لتسوية الخلافات وتحقيق استقرار المجتمعات المحلية في المناطق المحرّرة من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، حسبما كشف مصدرٌ عشائريٌّ يوم الجمعة، 17 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال الشيخ عبد الله الجغيفي، وهو زعيم إحدى عشائر مدينة حديثة وقائد أحرار الفرات: "اختارت الحكومة 41 وجيهاً من مختلف العشائر في جميع أنحاء البلاد".

وأضاف لديارنا أن بين هؤلاء الوجهاء الذين يُطلق عليهم بالعرف العشائري لقب "العارفة"، ثلاثةٌ من الأنبار.

وتابع أن "العارفة هم من الشخصيات البارزة في عشائرهم ومجتمعاتهم ومشهود لهم بمواقفهم الوطنية والإيجابية، ويحظون بدعم وتأييد وزارتيّ الداخلية والعدل".

وأوضح الجغيفي أنهم سيآزرون كتّاب العدل والقضاة وأجهزة الأمن في فضّ النزاعات العشائرية وتعزيز دعائم الاستقرار في المدن التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش.

رأب الصّدع

وأشار إلى أنهم "سيشاركون في رأب الصّدع بين أبناء العشائر وإنهاء الخلافات التي تسبّب بها عناصر داعش في خلال فترة سيطرتهم على أجزاءٍ واسعةٍ من البلاد.

وشدّد الجغيفي على ضرورة العمل من أجل تسوية كلّ المشاكل العالقة "والتي قد تؤثر سلباً على الانتصارات التي تحقّقت ضدّ الإرهابيين وتأخير جهود استعادة الاستقرار".

وكان تنظيم داعش قد سعى خلال اجتياحه العراق صيف عام 2014 إلى كسب ولاء العشائر في المناطق التي استحوذ عليها، ونجح في تجنيد عددٍ من أبنائها للقتال في صفوف مقاتليه الأجانب.

وهؤلاء المقاتلون المحليون الذين أطلق عليهم التنظيم تسمية الأنصار، شاركوا في أعمال عنفٍ داخل مجتمعاتهم المحلية وخارجها، من جرائم قتلٍ وتهجيرٍ واعتداءٍ على الممتلكات.

وقال الجغيفي: "تخلصنا اليوم من هذه الجماعة الوحشية بعد تضحيات غالية". وأضاف: "نريد الآن تنظيف كلّ مخلّفات الإرهابيين والحؤول دون استغلالهم أيّ مشاحنات".

وختم مؤكداً أنه "مثلما تكاتفنا على دحرهم، سنتعاون جميعاً على محو آثارهم والانصراف للإعمار".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha