أمن |
2017-11-28

عشائر الأنبار توحد جهودها لاستعادة سلطة القانون

  • * معلومات ضرورية


مقاتلون من عشائر الأنبار في جلسة استراحة أثناء ملاحقتهم لجيوب داعش في غرب المحافظة. [حقوق الصورة لصفحة لواء عشائر حديثة على موقع فيسبوك]
مقاتلون من عشائر الأنبار في جلسة استراحة أثناء ملاحقتهم لجيوب داعش في غرب المحافظة. [حقوق الصورة لصفحة لواء عشائر حديثة على موقع فيسبوك]

فيما تنفض محافظة الأنبار أغلال تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش)، تتخذ العشائر المحلية موقفًا موحدًا لاستعادة سلطة القانون.

حيث تعهدت العشائر بنبذ جميع أبناء العشائر الذين انتموا لتنظيم داعش والتأكد من إنزال القصاص العادل ضدهم على أفعالهم، بحسب ما صرح به مسؤولون محليون لديارنا.

وقالوا إنه مع اقتراب استعادة المحافظة بالكامل، يعتزم ممثلون عن العشائر عقد سلسلة مشاورات للتباحث في كيفية دعم استقرار محافظتهم وعدم انزلاقها مجددًا في دوامة العنف.

وفي هذا السياق، وضعوا رؤى مشتركة لتقوية سلطة القانون وتعزيز جهود القوات العراقية في بسط سيطرتها على المنطقة.

'سلطة القانون يلزم أن تسود'

ويقول ناظم الجغيفي، وهو أحد قادة مقاتلي عشائر حديثة، "نحن نحتاج إلى إعادة الأمور لنصابها الصحيح".

ويضيف في تصريح لديارنا أن "من بايع داعش وتلطخت يداه بدم الأبرياء لا ينبغي أن يبقى طليقًا"، مشيرًا إلى أن قوات العشائر ستساعد في إلقاء القبض على عناصر داعش "ليُحاكموا على جرائمهم".

وتابع "موقف كل العشائر من هؤلاء الإرهابيين ثابت وموحد، حيث يجب أن تأخذ العدالة مجراها معهم ويُحاسبوا بشدة على ما اقترفوه من فظائع".

وذكر أن عشائر كثيرة أعّدت قوائم بأسماء الأشخاص المنضوين لداعش والمتهمين بارتكاب أعمال قتل وتهجير واضطهاد للأهالي وتدمير ممتلكاتهم.

وقال إنه مع أن تنظيم داعش أجبر سكان كثيرين على مبايعته تحت التهديد والوعيد، فإنه يتوجب على عشائر الأنبار التأكد من عدم تورطهم بأعمال عنف قبل أن يستطيعوا استعادة وضعهم.

وتابع أنه "عندما تلتقي العشائر، سيثار هذا الأمر".

مضيفًا أن "كل شخص يُعامل على قدر أفعاله، القرار الأخير يعود للقضاء ونحن ندعم سيادته".

وأوضح أن العشائر قد اتفقت على أننا "لن نسمح بأية محاولات من أي طرف أو جهة لإثارة روح الانتقام" مشددًا على أن "سلطة القانون وحدها هي التي ينبغي أن تسود على الجميع".

ويرى الجغيفي أن الاستقرار يتحقق عن طريق "إحكام القبضة على الحدود لمنع تدفق الإرهابيين وإتاحة المجال لعدد أكبر من الأهالي للمشاركة في حفظ أمن مدنهم".

العشائر تدعم الاستقرار

بدوره، يؤكد الشيخ عبد الله الجغيفي، وهو أحد وجهاء عشائر مدينة حديثة ورئيس قوة أحرار الفرات، على ضرورة "القضاء على كل أشكال الفساد داخل المؤسسة الأمنية" في محافظة الأنبار.

وشدد في حديث لديارنا "نحن كأبناء عشائر نقف داعمين لجهود فرض الاستقرار. فهذه مسؤوليتنا ويجب التكاتف على تحمل العبء بالشراكة المستدامة مع قوات الأمن".

وبحسب الجغيفي، فقد كان هناك رفض شعبي قوي للإرهابيين الملتحقين بجماعة داعش.

وقال إن "هؤلاء مطلوبون للقضاء، والعشائر ماضية في معاونة الشرطة والجيش على مطاردتهم واعتقالهم".

وأوضح "هناك مدن بالأنبار كحديثة وعامرية الفلوجة والخالدية خالية تمامًا من الإرهابيين"، مشيرًا إلى أن بعض المدن، وخاصة المحررة حديثًا، لا تزال تعاني من بعض الاختراقات الأمنية.

وأضاف أن ذلك يرجع بصورة كبيرة لوجود حواضن وبؤر وخلايا إرهابية نائمة تساعدهم على التخفي، "وهذه يجب محاربتها والعمل على استئصالها".

ونوّه أن "ذلك سيكون على رأس أولوياتنا للمرحلة المقبلة، ولن نقبل بأن يكون للإرهابيين أي وجود في مناطقنا أو نسمح بوجود نزاعات عشائرية أو حالات ثأرية".

حفظ النسيج المجتمعي

كما أشار كريم الكربولي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في حديث لديارنا إلى أن عشائر محافظته متفقة على دعم وحدة النسيج المجتمعي والحفاظ عليه.

وقال "هناك وثيقة عهد مكتوبة وقعها قبل عامين أغلب عشائر الأنبار وحظيت بدعم حكومتنا المحلية وبرلمان البلاد".

وأوضح أن هذه الوثيقة تنص على رفض الإرهاب وعدم الإضرار بوحدة البلاد وبالتعايش السلمي.

وتابع أن الفترة المقبلة ستشهد عدة لقاءات بين وجهاء وممثلي عشائر أنبارية بمشاركة قادة أمنيين وزعماء محليين لإحياء تلك الوثيقة.

وأضاف أن "عمليات التحرير في الأنبار توشك على الانتهاء، ومرحلة بناء الاستقرار هي الأخرى لا تقل صعوبة وتتطلب تعاونًا استثنائيا بين الجميع".

وشدد على أنه "من غير المقبول مسامحة عائلات أفراد داعش الذين دعموا وساندوا أبنائهم"، مضيفًا أنهم سيكونون "تحت طائلة القانون".

وأردف أما العائلات التي تبرأت من أفرادها الذين انضموا لداعش فلن تتعرض لأية إجراءات قانونية أو عمليات انتقام، مضيفًا أن اللقاءات العشائرية المقبلة "سترسم مستقبلًا جديدًا للمحافظة".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha