أمن |
2017-11-13

العراق يدمج مقاتلي عشائر الأنبار مع قوات الشرطة

  • * معلومات ضرورية


القوات العراقية تنتشر بالقرب من الحدود السورية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد تحرير مدينة القائم الحدودية من تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]
القوات العراقية تنتشر بالقرب من الحدود السورية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد تحرير مدينة القائم الحدودية من تنظيم 'الدولة الإسلامية'. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وافقت الحكومة العراقية مؤخراً على قرارٍ يسمح للمقاتلين السنّة المشاركين في قوات الحشد العشائري في محافظة الأنبار، بالانضمام إلى قوة الشرطة فيها، وفقاً لما ذكره مسؤولون محليون لديارنا.

وأضافوا أن هذه الخطوة ستعزّز قوات الأمن النظامية فى المحافظة وتحدّ من انتشار الأسلحة.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أوعز بتنفيذ هذا الإجراء، بعد اجتماعه ضمّه إلى محافظ الأنبار محمد الحلبوسي وعددٍ من القادة المحليين وشيوخ العشائر في 12 تشرين الأول/أكتوبر.

ونصّ القرار أيضاً على إعادة عناصر الشرطة المحلية إلى الخدمة بعد أن كانوا قد فصلوا منها نتيجةً لإخلاء مراكزهم أبان اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" ( داعش ) لمدينة الأنبار قبل نحو ثلاثة أعوام .

وقال القياديّ في الحشد العشائري في الأنبار الشيخ فلاح القره غولي، إن "عدد عناصر الحشد العشائري الذين ضُموا إلى أفواج الطوارئ في الشرطة المحلية بلغ 430 مقاتلاً".

وأضاف لديارنا أن هذا المجموع يعادل 30 إلى 40 مقاتلاً من كلّ فوجٍ من أفواج الحشد المنتشرة في جميع أنحاء المحافظة.

ورأى أن ضمّ عناصر الحشد إلى الشرطة "سيعزّز الوضع الأمني في المحافظة"، مشيراً إلى أن قوات الحشد العشائري تقاتل في خندقٍ واحدٍ مع قوات الشرطة والجيش العراقي لتحرير مدينة راوه.

وتابع أن "هذا الأمر يدلّ على أن المقاتلين يواجهون سويةً الإرهابيين مهما كانت انتماءاتهم".

وأوضح القره غولي أنه يوجد حالياً في المحافظة نحو 10 ألاف عنصراً من قوات الحشد العشائري، مهمتهم هي إمساك الأرض المحرّرة.

وأشاد بالدور الذي لعبوه إلى جانب القوات العراقية في درء هجوم داعش على الرمادي في أيلول/سبتمبر الماضي.

يُذكر أنه في 27 أيلول/سبتمبر، تسلّل عناصر من داعش إلى ثلاث مناطق بالقرب من الرمادي واحتلوها فترة وجيزة في محاولة واضحة لتشتيت الهجمات ضدّ التنظيم في أماكن أخرى من المحافظة. ولكن بعد ساعاتٍ عدّةٍ من القتال العنيف الذي أوقع العديد من القتلى بين الجانبين، استعيدت المناطق الثلاث.

إعادة عناصر الشرطة المفصولين إلى الخدمة

من جهة أخرى، ستقوم قيادة شرطة الأنبار قريباً بإعادة أكثر من 3000 شرطيّ إلى الخدمة بعد أن كانت قد فصلتهم عام 2015، وسيتبعهم بعد حين 4000 شرطيّ.

وكان آلاف رجال الشرطة قد فُصلوا من الخدمة عندما لم يلتحقوا بمراكز عملهم بعد أن اجتاحت داعش عدداً من مدن المحافظة عام 2015.

بدوره، قال قائد فوج الطوارئ في شرطة الأنبار العميد الركن خالد جعيجر لديارنا، إن رجال الشرطة الذين التحقوا مجدداً في الخدمة وُزّعوا على خمسة أفواج بواقع نحو 425 شرطياً في كلّ فوجٍ.

ولفت إلى أنهم يتمتعون بخبرةٍ في العمل الشرطيّ، وقد نُقلت أربعة أفواجٍ منهم مباشرةً إلى غربيّ محافظة الأنبار للمشاركة في عمليّات تحرير مدينة راوه تحت قيادة عمليّات الجزيرة والبادية.

من جانبه، دعا عضو مجلس الأنبار نعيم الكعود الحكومة الاتحادية إلى تأمين رواتب قوات الحشد العشائري في المحافظة كاملةً، ودفع رواتب الذين انضموا مؤخراً إلى قوات الشرطة المحلية.

وأوضح في حديثٍ لديارنا أن "المئات من عناصر الحشد العشائري لم يستلموا رواتبهم منذ العام 2015 رغم أنهم يحملون السلاح لمواجهة الإرهاب ويدافعون عن محافظتهم ضد هجمات تنظيم داعش".

ودعا الكعود أيضاً إلى تعزيز قوات الشرطة بالمزيد من العناصر، مشيراً إلى أن "عددهم لا يبلغ حالياً سوى 17 ألف عنصراً في عموم المحافظة، في حين كان عددهم قبل سقوطها بيد داعش 27 ألفاً".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 0
Captcha