إرهاب |
2017-11-09

عراقيون يقولون إن الحياة تحت حكم داعش سجن مفتوح

  • * معلومات ضرورية


القوات العراقية تفتش المدنيين في مدينة القائم بمحافظة الأنبار يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر. خرج المدنيون إلى الشوارع بعد طرد مقاتلي تنظيم داعش.  [معاذ الدليمي/وكالة الصحافة الفرنسية]
القوات العراقية تفتش المدنيين في مدينة القائم بمحافظة الأنبار يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر. خرج المدنيون إلى الشوارع بعد طرد مقاتلي تنظيم داعش. [معاذ الدليمي/وكالة الصحافة الفرنسية]

سكان مدينة القائم الحدودية بمحافظة الأنبار يخرجون على استحياء من منازلهم لتفقد الشوارع الممتلئة بالركام والأنقاض، فيما تطارد القوات العراقية ما تبقى من مقاتلي تنظيم 'الدولة الإسلامية' (داعش).

وتنهي عملية التحرير ثلاثة أعوام مما وصفوه بأنه "سجن مفتوح".

ويقول قاسم دربي وهو يبتسم، "أخيرًا سنستطيع أن ننام بسهولة دون أن نقلق من الغارات الجوية أو التعرض للتوقيف".

"لم نعد نخشى الذهاب إلى السجن أو أي شيء آخر".

وقد استعادت القوات العراقية يوم الجمعة (3 تشرين الثاني/نوفمبر) مدينة القائم، وهي أحد آخر معاقل تنظيم داعش في العراق.

وفيما كانت القوات العراقية تنتشر في شوارع القائم، تحدث دربي، وهو مغطى بالتراب ليس فقط بسبب الدمار الذي خلفته الحرب لكن أيضًا بسبب العاصفة الترابية التي هبت على البلدة، عن الحياة في ظل حكم داعش.

وكان التنظيم قد دخل إلى البلدة الهامة التي تقع في الصحراء على بعد بضع كيلومترات من الحدود السورية في عام 2014، وسرعان ما جعل وجوده محسوسًا.

ويقول "لم يكن مسموحًا لنا باستخدام الهاتف، لم نكن نستطيع أن ننام، لم يكن لنا أية حقوق في أن نفعل أي شيء على الإطلاق".

وأضاف "كنا نعيش في سجن مفتوح حيث لم يكن يُسمح لنا إلا بالتجول هنا وهناك، لكن أي شيء آخر سيُحسب ضدنا".

وفي يوم الأحد، رفع رئيس الوزراء حيدر العبادي علم العراق الوطني مرة أخرى على مدينة القائم، وذلك للمرة الأولى في أكثر من ثلاثة أعوام.

هذا وتقاتل السلطات العراقية الآن الجيوب الأخيرة من المتطرفين في آخر معقل لهم حول المدينة.

كما يتعرض تنظيم داعش عبر الحدود في سوريا لنيران قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي تحالف عربي-كردي معارض، ولنيران النظام السوري.

'الظلم والإذلال'

وبعد شن هجوم داعش في عام 2014، أصبحت صحراء العراق الغربية في محافظة الأنبار وحدودها التي يسهل اختراقها تستخدم كطريق للتهريب والإمدادات للمتطرفين.

وتحدث عقيل موسى الذي كان يقف خارج منزله في القائم عن "القمع والإذلال" تحت حكم داعش.

وقال "لم نكن نستطيع أن نصل لأي شيء، لا مدارس ولا كهرباء ولا ماء. لم يكن لدينا حتى الخبز".

ويقول دربي إن الصبر أثمر نتائجه للعدد القليل من سكان القائم الذين بقوا، وذلك من أصل 50 ألف نسمة كانوا يعيشون هناك قبل اجتياح تنظيم داعش للبلدة.

ويقول إن "قوات الأمن قد حررتنا"، مضيفًا أن رحيل داعش يعني العودة الوشيكة للأقارب الذين فروا من هجوم التنظيم.

وأضاف "لم نراهم منذ شهور، بل حتى سنوات في بعض الحالات".

"أما اليوم سيعودون إن شاء الله وسوف نراهم مجددًا".

وإلى الأمام قليلًا في الطريق، خرجت مجموعة صغيرة من الرجال، بعضهم يحملون رايات بيضاء، إلى الشوارع بين هياكل السيارات المحترقة التي استخدمها تنظيم داعش كقنابل.

لكن لا تزال شوارع أخرى مغلقة جزئيًا بمتاريس ترابية وضعها مقاتلو "الخلافة" وتعرضت الآن للتدمير من قبل جرافات القوات العراقية.

بينما يشير الأطفال بعلامة النصر للقوات والجنود فيما يمرون في الشارع.

وبعد استيلاء تنظيم داعش على ما يقرب من ثلث الأراضي العراقية عام 2014، استعادت القوات العراقية تقريبًا كل تلك المساحات.

ولا يتبقى الآن تحت سيطرة تنظيم داعش إلا بلدة راوة القريبة على نهر الفرات والمنطقة الصحراوية حولها.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 5
Captcha