إرهاب |
2017-08-02

مسؤولون: الولاية الجديدة التي أعلنها تنظيم داعش في العراق مجرد تعمية إعلامية

  • * معلومات ضرورية


قائد شرطة ديالى اللواء جاسم السعدي يتفقد مراكز حراسة قوات العشائر في المقدادية. [الصورة من صفحة قيادة شرطة ديالى على موقع الفيسبوك]
قائد شرطة ديالى اللواء جاسم السعدي يتفقد مراكز حراسة قوات العشائر في المقدادية. [الصورة من صفحة قيادة شرطة ديالى على موقع الفيسبوك]

قال مسؤولون في محافظة ديالى لديارنا، إنه لا ينبغي الذعر من الأخبار التي سرت حول إعلان تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) إقامة منطقة جديدة في العراق تحمل اسم "ولاية الجبل".

وأضافوا أن القوات العراقية تحكم سيطرتها على معظم هذه المنطقة، معتبرين الإعلان مجرد ذرّ رماد في العيون يهدف الى التعمية عن تراجع مكانة التنظيم والإيحاء بأنه يعيد تجميع قواه ويستعد للعودة بقوة.

وأفادت مصادر محلية أن داعش أطلقت على المنطقة التي تمتد من شمال غربي ديالى إلى محافظتي صلاح الدين وكركوك اسم "ولاية الجبل".

وأضافت المصادر أن التنظيم عمد إلى نشر معلومة تفيد أنه يستخدم بلدة المطيبيجة الزراعية شمالي المقدادية وعلى حدود محافظة صلاح الدين، كمركز رئيس لقيادته في المنطقة.

وأشاع التنظيم بين أتباعه أنه يعتزم إعادة تنظيم صفوفه هناك لشن هجماته على المناطق المحررة.

وعن هذا الموضوع، أكد قائم مقام قضاء المقدادية بالوكالة، حاتم عبد جواد التميمي، أن داعش "لا تمتلك القدرة الكافية على تحقيق مكاسب نوعية".

واعتبر أن ادعاءات التنظيم حول إقامة "ولاية الجبل" ليست سوى دعاية فارغة يسوّقها لخداع أتباعه وإيهامهم أنه ما زال يتمتع بالقوة.

'نحن نراقبهم'

وذكر التميمي أن "واقع حال داعش اليوم هو على عكس ما تحاول الترويج له"، لافتاً إلى أن إمكانياتها تقتصر على تنفيذ عمليات إرهابية هنا وهناك والانتشار في نطاق ضيق ضمن ديالى وكركوك وصلاح الدين.

وأضاف أن عناصر داعش يتحركون بمجموعات صغيرة في الظلام ويقيمون مخابئ وجحور في المناطق غير المأهولة والقرى المتناثرة، مستغلين وعورتها وصعوبة فرض غطاء أمني محكم عليها.

وأوضح التميمي أن "القوات الأمنية تتعامل بحزم مع أي خطر يشكله هؤلاء الإرهابيون مهما كان محدوداً، وهي تواصل تعقبهم وملاحقتهم فيما الطائرات تدكّ أوكارهم".

ونفذت قوات الشرطة والجيش بين الآونة والأخرى حملات عسكرية واسعة لضرب مواقع داعش في تلال حمرين وبساتين ديالى.

وأكّد العقيد غالب العطية، المتحدث باسم قيادة شرطة ديالى إن هذه القوات "لن تسمح للعدو بأن يصل لغاياته ويشكّل تهديداً للمدن الآمنة والمحررة".

وقال لديارنا: "نتابع بدقة جميع المعلومات وننفذ حملات متواصلة لاستئصال الإرهابيين بالتنسيق مع قيادتي عمليات دجلة وصلاح الدين".

وأضاف: "يحاولون التسلّل ويسعون لإيجاد موطئ قدم آمن لهم في القرى والبلدات الشمالية الغربية للمحافظة"، وخاصة مطيبيجة ومخيسة ومناطق سد العظيم، مؤكداً "سنكون لهم بالمرصاد".

وتابع أنه "خلال الشهرين الماضيين، قتلنا 19 إرهابياً تسلّلوا إلى هذه القرى وأقاموا في مخابئ يخططون لتنفيذ عمليات انتحارية وإرهابية ضد المواطنين في مدن محافظتنا".

'خيبة الأمل والخذلان'

وتعمل شرطة ديالى على زيادة التواصل مع السكان المحليين، لا سيّما أولئك الذين دمرت داعش ممتلكاتهم ومزروعاتهم، أو الذين استغلت أطفالهم.

وأضاف العطية أن "هؤلاء قد يدلون بمعلومات قيّمة حول العناصر والتحركات المشبوهة".

بدوره، اعتبر عضو مجلس محافظة ديالى خضر مسلم، أن عناصر داعش يشيعون معلومات حول إعادة تجميع قواهم في المناطق الجبلية، "للتخفيف من وطأة هزائمهم".

لكن الفكرة القائلة بأنهم سيتمكنون من شنّ هجوم من هذه المناطق لاستعادة سيطرتهم على المدن التي فقدوها هي مجرد وهم.

وقال لديارنا إن "هذه المعلومات تندرج في إطار خيبة الأمل والخذلان الذي يعيشه عناصر التنظيم"، لافتاً إلى أن مناطق "ولاية الجبل" المزعومة في ديالى محرّرة وممسوكة من قبل القوات الأمنية.

وأكّد مسلم إن تلك المناطق "تشهد عمليات تسلّل لإرهابيي داعش من مدينة الحويجة ومحافظة صلاح الدين، لكن بأعداد قليلة جداً وغالباً ما يقعون في قبضة قواتنا أو يتم إبادتهم داخل مخابئهم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 5
Captcha