داعش تطرد أهالي دير الزور لإسكان مقاتليها الفارين من العراق


صورة مسربة لأحد الشوارع الرئيسية في دير الزور تُظْهِر كيف تبدو المدينة السورية شبه خالية من المارة بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة. [الصورة من صفحة فرات فوتوغرافيك على موقع فيسبوك]

صورة مسربة لأحد الشوارع الرئيسية في دير الزور تُظْهِر كيف تبدو المدينة السورية شبه خالية من المارة بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة. [الصورة من صفحة فرات فوتوغرافيك على موقع فيسبوك]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

يقوم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بإفراغ المنازل التي يقطنها نازحون في مدينتيّ الميادين والبو كمال السوريتين لإسكان عناصره الهاربين من مدينة الموصل العراقية مع عائلاتهم.

وقد أكد نشطاء لموقع ديارنا أن ذلك قد فاقم بصورة كبيرة من معاناة النازحين السوريين.

وكانت القوات العراقية قد أعلنت الانتصار على تنظيم داعش في الموصل يوم 10 تموز/يوليو بعد حملة عسكرية استمرت عدة أشهر شهدت فرار الكثير من مقاتلي التنظيم إلى سوريا.

إلا أن معظم مناطق محافظة دير الزرو في شرق سوريا تظل خاضعة لسيطرة داعش حتى مع فقدان التنظيم للأراضي في أماكن أخرى بالبلاد وبالعراق.

محمود نادر الناشط من حملة "دير الزور تحت النار"، وهي حملة إعلامية على مواقع التواصل توثق تعديات تنظيم داعش في المنطقة، قال إن "الفرق الأمنية التابعة لتنظيم داعش في مدينتي البوكمال والميادين التابعتين لدير الزور تقوم بإفراغ المنازل التي يقطنها نازحون وصلوا المنطقة من مختلف المناطق السورية ليتم إسكان عناصر التنظيم الفارين من مدينة الموصل مع عائلاتهم".

وصرح لديارنا أن عناصر التنظيم وضعوا أيديهم أيضا على عدد كبير من المنازل التي يتواجد أصحابها خارج سوريا.

وأشار إلى أنه من غير الممكن التأكد من عدد العناصر التي وصلت من الموصل بسبب توافدهم بشكل متقطع وبسبب السرية التي تحيط بالموضوع.

إلا أنه قال إن "بعض المنازل الكبيرة والمؤلفة من عدة طوابق يوجد فيها أكثر من عائلة من عائلات داعش".

النازحون متروكون لإعالة أنفسهم

ويضيف نادر أن النازحين أصبحوا بلا مأوى "في ظل عدم وجود البديل داخل المدينة".

وقال إن غالبيتهم يتجهون نحو مخيمات النازحين في المنطقة أو تتشارك منهم أربع وخمس عائلات في منزل بالكاد يكفي لعائلة أو عائلتين.

وذكر أن همهم الرئيسي هو إيجاد سقف يأوي أطفالهم.

وأضاف أنهم "يتشاركون الطعام والمياه للصمود أطول فترة ممكنة إلى أن يتم إيجاد البديل".

وقال إن محافظة دير الزور قد تحولت إلى "ثكنة عسكرية ضخمة تعج بعناصر داعش الفارين من كل المناطق".

وأوضح أنه بالإضافة إلى الموصل، فإن مقاتلي التنظيم يفرون كذلك من مدينة الرقة نحو دير الزور مع عائلاتهم.

وقال إن "التنظيم قام خلال الفترة الماضية بنقل كل مخازنه ومراكزه الأساسية من الرقة إلى دير الزور".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test