إرهاب |
2017-06-08

العراقيون يواجهون تفجيرات داعش بمزيد من التلاحم

  • * معلومات ضرورية


عراقيون محتشدون في مكان انفجار سيارة مفخخة قرب جسر الشهداء في بغداد يوم 30 أيار/مايو الماضي أسفر عن مقتل 11 شخصاً وجرح 40 آخرين، وفقاً لمعلومات أدلى بها مسؤولون أمنيون وطبيبون. ووقع الانفجار بعد عملية انتحارية نفذت مساء اليوم الأسبق في متجر لبيع المثلجات في بغداد، وذهب ضحيته ما لا يقلَ عن 21 شخصاً. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]
عراقيون محتشدون في مكان انفجار سيارة مفخخة قرب جسر الشهداء في بغداد يوم 30 أيار/مايو الماضي أسفر عن مقتل 11 شخصاً وجرح 40 آخرين، وفقاً لمعلومات أدلى بها مسؤولون أمنيون وطبيبون. ووقع الانفجار بعد عملية انتحارية نفذت مساء اليوم الأسبق في متجر لبيع المثلجات في بغداد، وذهب ضحيته ما لا يقلَ عن 21 شخصاً. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون عراقيون لديارنا، إن هجمات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) التي استهدفت حي الكرادة في بغداد وجسر الشهداء، نُفذت بغرض إثارة النعرات الطائفية بين سكان المدينة لكنّ نتائجها جاءت معاكسة.

وكانت داعش قد تبنت الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل ما لا يقلّ عن 30 شخصاً في بغداد بتاريخ 30 أيار/مايو.

وأدى الهجوم الانتحاري الأول إلى مصرع ما لا يقلّ عن 21 شخصاً واستهدف محلاً لبيع المثلجات في بغداد.

وبعد ذلك، انفجرت سيارة مفخخة على مقربة من مكتب التقاعد الرئيس في محيط جسر الشهداء، وهو أحد الجسور الرئيسية على نهر دجلة، مخلفاً ما لا يقلّ عن 11 قتيلاً و40 جريحاً، وفقاً لما ذكره مسؤولون.

ولكنّ اليوم التالي شهد تضامن العراقيين من الطائفتين الرئيستين في إدانه الهجمات المكثّفة، مطلقين مبادرات مجتمعية لدعم الضحايا.

واللافت أن دعم ضحايا الكرادة، وهي منطقة ذات غالبية شيعية، انطلق من المحافظات السنية كصلاح الدين ونينوى والأنبار، في مؤشر إلى إخفاق التنظيم في إثارة النعرات الطائفية بين مكونات المجتمع العراقي.

ونظّم مئات الشباب في محافظة صلاح الدين حملةً واسعةً للتبرّع بالدم للجرحى تحت إشراف تيّار شباب العراق الحر.

وعن هذا الموضوع، قال رئيس التيّار علي الحمداني إن حملة التبرّع التي اطلقت شكّلت رسالة محبة وسلام من صلاح الدين إلى كل العراقيين، وتأكيداً أن الدم العراقي واحد.

وأشار لديارنا إلى أن "الحملة استمرت يومين، شهدا تبرّع 566 شخصاً"، مضيفاً أن المنظمين نسّقوا مع دائرة صحة صلاح الدين لإرسال الدم إلى نظيرتها في بغداد.

وفي نينوى، أظهر السكان تضامنهم عبر نشر صور على مواقع التواصل الاجتماعي لشباب من الموصل وهم يضيؤون شموعاً حداداً على ضحايا هجومي بغداد.

تفجيرات داعش تستهدف الوقفات الإحتجاجية على ضوء الشموع

وفى مدينة هيت التي تقع غربي محافظة الأنبار، استهدف انتحاري تجمعاً لشباب عراقيين كانوا يستعدون لوقفة إحتجاجية على ضوء الشموع، ما أسفر عن مصرع وإصابة 17 شخصاً، بينهم مراسل من قناة آسيا الفضائية.

وأوضح مدير العلاقات العامة في محطة آسيا، رعد المشهداني، لديارنا، أنه في 30 أيار/مايو، كُلّف المراسل الحربي في المحطة، صهيب الهيتي، بمهمة تغطية الوقفة الاحتجاجية على ضوء الشموع التي نُظمت في هيت حداداً على شهداء الكرادة في بغداد.

وتزامن وصول الهيتي الى المكان مزوداً بكاميراته مع وصول انتحاري إلى المكان وتفجير نفسه فيه، ما أدى إلى مصرع وإصابة 17 شخصاً. ولم ينجو الهيتي من الهجوم وقضى على الفور.

وكشف المشهداني أن "الهيتي نزح منذ سنوات طويلة إلى السليمانية وأربيل، وعاد إلى محافظته الأنبار قبل فترة وجيزة".

ووصف الصحافي الشاب بأنه كان "صبوراً، مُجداً في عمله ومراسلاً ناجحاً"، واحتفل بعيد ميلاده قبل ثلاثة أيام فقط من الحادث الذي أودى بحياته.

وأكد المشهداني أنه على الرغم من المأساة التي انتهت إليها الوقفة الإحتجاجية على ضوء الشموع، فإنها "وجّهت رسالة صداقة من الأنبار إلى بغداد".

من جانبه، قال المحلل الأمني فاضل أبو رغيف لديارنا، إن تنظيم داعش بدأ يشعر بثقل خساراته الكبيرة في الموصل، وهو يحاول استهداف اللحمة الوطنية بهكذا هجمات.

وختم مؤكداً أن العراق يراهن على قواته الأمنية وجهدها الاستخباراتي في القضاء على داعش، كما يراهن على وعي أبناء شعبه لإحباط مخططات التنظيم الإرهابية.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha