http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/05/26/feature-01

×
×
إرهاب |

داعش تُشعل النار في مزارع القمح في ديالى

خالد الطائي

يجري حالياً حصاد القمح في ناحية العظيم. وأضرم مقاتلو تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) النار على حقول الحنطة في محافظة ديالى في 17 أيار/مايو للقضاء على مصادر دخل الأهالي. [الصورة من صفحة المعلومات الخاصة بالزراعة في ديالى على فيسبوك]

أطلق مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مجموعة من الصواريخ على ناحية العظيم في شمالي غربي محافظة ديالى الأسبوع الماضي، مضرمين بذلك النار على الحقول الزراعية.

وتسبب الهجوم الذي نفذ في 17 أيار/مايو باحتراق مساحات شاسعة مزروعة بالقمح، كما دفع المسؤولين المحليين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ موسم حصاد هذا المحصول الاستراتيجي.

وقال عبد الجبار العبيدي مدير ناحية العظيم، إن "الإرهابيين استهدفوا الناحية بست قذائف هاون قبل أن يتمكن طيران الجيش من الرد على مصادر النيران ويدمر عجلتين للمهاجمين".

وأشار العبيدي إلى أن القصف تسبب في احتراق 350 دونماً من حقول القمح في الناحية وفي قرية البو عيسى المجاورة بمحافظة صلاح الدين. ولم ينجم عن الهجوم أي خسائر بشرية.

استهداف سبل العيش الاقتصادية للمواطنين

وأكد أن "تنظيم داعش أراد بهذه الفعلة استهداف مصدر رزق السكان الأساسي"، وذلك عبر إرباك موسم حصاد القمح الذي يبدأ في شهر أيار/مايو من كل عام.

وأوضح العبيدي "تنتج ناحيتنا سنوياً بين 40 و50 ألف طن من القمح من مساحة كلية تبلغ 60 ألف دونم".

وتابع "هؤلاء المجرمون يئسوا من مجابهة قواتنا ويلجأون الآن بعد هزائمهم الكبيرة إلى تدمير ممتلكات الأهالي والإضرار بالقطاع الاقتصادي وبالجهود الوطنية الرامية إلى ضمان الاكتفاء الذاتي من الحنطة".

ولم يكن هذا الهجوم الأول من نوعه. فقد تعمّد التنظيم خلال مواسم الحصاد السابقة قصف الأراضي الزراعية في ديالى أو إضرام النار عليها.

ونُفذ أكبر هذه الهجمات في 8 أيار/مايو 2014 عندما أحرق عناصر داعش مزارع القمح في ناحية قره تبة، وتبلغ مساحتها 500 دونم.

وتعتبر زراعة الحبوب التي تمتد على مساحة نحو 40 في المائة من مساحة البلاد الإجمالية، من دعائم الاقتصاد العراقي.

وتهدف الحكومة إلى بلوغ الاكتفاء الذاتي من القمح. وقد أنتج العراق العام الماضي ثلاثة ملايين ونصف مليون طن من القمح، وقد أُنتج 300 ألف طن منها في محافظة ديالى. ويبلغ حد الاكتفاء الذاتي خمسة ملايين طن.

إجراءات أمنية معززة

وفي هذا السياق، قال محمد ضيفان رئيس المجلس البلدي لناحية العظيم، إن القوات الأمنية كثفت عملياتها في المناطق الزراعية بالعظيم "لإحباط أي هجوم جديد لداعش".

ودعا القوات الأمنية إلى تضييق الخناق على المسلحين في المناطق الممتدة من العظيم باتجاه محافظة صلاح الدين وشمالاً باتجاه مدينة الحويجة في محافظة كركوك التي تعد الآن المعقل الأهم المتبقي لداعش في العراق.

وذكر ضيفان لديارنا إن مساحة هذه المناطق تبلغ نحو 250 كيلومتراً مربعاً، "وهي غير مؤمنة عسكرياً بما يكفي، حيث غالباً ما يتسلل إليها مسلحون ويشنون منها هجمات صاروخية على قرى العظيم ويهددون حياة الأهالي ومزروعاتهم".

وتابع أن الوضع الأمني لا يزال هشاً.

وأضاف "صحيح أنه ليس بإمكان الإرهابيين تنفيذ عمليات كبيرة هناك، لكنهم يحاولون استغلال الأراضي المفتوحة للتحرك بحرية".

إجراءات وقائية أخرى

وفي هذا الإطار، شرعت السلطات المحلية في ديالى بزيادة فرق الدفاع المدني والإطفاء قرب المزارع لإخماد الحرائق سريعاً قبل امتدادها إلى مساحات أكبر.

وأوضح بهذا الصدد قصي الدليمي، وهو مدير شعبة الزراعة في ناحية العظيم، أن غرفة العمليات المشرفة على حملة الحصاد أقرت إجراءات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من محصول.

وأشار في حديث لديارنا إلى أن من أهم هذه الإجراءات "نشر أعداد كبيرة من الحاصدات الزراعية في حقول الحنطة بالناحية المتاخمة للحدود الإدارية مع محافظة صلاح الدين، حيث تقدر المساحات المزروعة هناك بين 5 و6 آلاف دونم".

وتابع الدليمي "سنبدأ بالحصاد في هذه المزارع أولاً قبل بقية المزارع الأخرى في المناطق الآمنة"، لافتاً إلى أنه ستكون لها الأولوية في عملية تسويق المحاصيل إلى مخازن وزارة التجارة.

وذكر أن شعبة الزراعة ستبدأ بتلقي طلبات التعويض من المزارعين وستجري كشوفات وتقارير أولية عن الأضرار.

وشدد الدليمي "ما حصل هو اعتداء إرهابي وعمل تخريبي لا ينبغي أن يتكرر".

هل أعجبك هذا المقال؟
0

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات
Captcha