أمن |
2017-05-24

القوات العراقية تلاحق جيوب داعش في صحراء الأنبار

  • * معلومات ضرورية


شنت وحدات الجيش العراقي حملة خلال شهر أيار/مايو لتمشيط المناطق الصحراوية في محافظة الأنبار وتطهيرها من جيوب تنظيم 'الدول الإسلامية'. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]
شنت وحدات الجيش العراقي حملة خلال شهر أيار/مايو لتمشيط المناطق الصحراوية في محافظة الأنبار وتطهيرها من جيوب تنظيم 'الدول الإسلامية'. [حقوق الصورة لوزارة الدفاع العراقية]

أكد مسؤولون عراقيون لديارنا أن القوات العراقية المشتركة تطارد ما تبقى من جيوب مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في المناطق الصحراوية النائية من محافظة الأنبار.

وأشارت وزارة الدفاع في بيان إلى انطلاق عملية جديدة الاثنين، 22 أيار/مايو، لتمشيط مناطق التبائي وبني زيد والكسرات في الجزء الشرقي من المحافظة وتطهيرها من فلول داعش التي تشكل تهديداً أمنيا.

وستشمل عمليات التطهير أيضاً مناطق ثميل ووادي القدف جنوب الطريق الدولي الذي يربط بين بغداد وعمان ودمشق.

وأكد البيان أن "العملية تهدف إلى القضاء على جيوب داعش وخلاياها المتناثرة في هذه المناطق".

وفي حديث لديارنا، أوضح قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي، إن الحملة تندرج ضمن سلسلة عمليات مشابهة نفذتها قوات الجزيرة في وقت سابق من هذا العام.

وتُنفذ الحملة بإسناد من أبناء العشائر وسلاح الجو العراقي وطيران التحالف.

وأضاف أن هذه العمليات "تهدف مطاردة عناصر داعش المختبئين في مناطق الأنبار الصحراوية لمنعهم من استغلال هذه المناطق للاختباء فيها والتحضير لشن هجمات على المدن القريبة والقطعات العسكرية".

وتهدف أيضاً إلى حماية حدود البلاد الدولية للحؤول دون تسلل عناصر داعش.

تأمين المناطق الصحراوية

وتابع المحمدي: "قمنا بعمليات تمشيط نوعية بالمناطق الصحراوية في أعالي الفرات ولمسافة تصل لأكثر من 100 كيلومتر".

ولفت إلى أنه "في إحدى هذه العمليات، تقدمنا شمالاً ووصلنا إلى مسافة لا تبعد سوى 25 كيلومتراً عن بلدة القائم" التي لا تزال تحت سيطرة داعش.

وتحدث عن مقتل العشرات من عناصر داعش في كل من هذه العمليات، وتدمير مخازن أسلحة للتنظيم ومعسكراته بالقصف الجوي والمدفعي.

ويحدّ محافظة الأنبار، وهي أكبر المحافظات العراقية، السعودية والأردن وسوريا، وتضم أراض صحراوية مترامية الأطراف تربط محافظتي صلاح الدين ونينوى من الشمال ومحافظات بابل وكربلاء والنجف من الجنوب. وعلى الرغم من حجمها فهي قليلة السكان، ومعظم المناطق المأهولة تقع بالقرب من نهر الفرات.

وقال المحمدي إن تأمين تلك الصحراء الشاسعة بحاجة إلى غطاء جوي كثيف.

وذكر أن "قوتنا الجوية تمكننا من تغطية مساحات صحراوية جيدة وبالأخص حول قاعدة الأسد (في بلدة البغدادي). ولكن في المقابل، هناك مساحات كبيرة لا تحظى بتغطية إضافية".

وتشمل هذه الأخيرة "المنطقة التي تمتد حتى الرطبة، والتي يحاول العدو استغلالها لتجييش قواته وتنفيذ هجمات ضد وحداتنا".

وشدد المحمدي على أن تحرير المدن المتبقية في الأنبار من قبضة داعش، وهي عنه وراوه والقائم، خطوة ضرورية لتعزيز جهود تطهير الصحراء.

وأكد أن هذه المدن القريبة من الحدود مع سوريا تُعتبر "نقاط تجمع المتشددين قبل انطلاقهم باتجاه المناطق الصحراوية"، لافتاً إلى أن استعادتها وضبط الحدود "سيغلق كل المنافذ بوجه داعش".

من جهته قال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال الفهداوي، إنه بعد نجاح القوات العراقية في نينوى والأنبار، اتخذ معظم مقاتلي داعش من صحراء الأنبار ملجأ لهم، حيث من السهل عليهم الاختباء وتجنب الغارات الجوية.

وأضاف أنه "نتيجة لهذا الأمر، تمكنوا من تجميع قواهم وباشروا مؤخراً بشن هجمات لا سيّما على الطريق الدولي الذي يربط [العراق] سوريا والأردن".

الحاجة إلى المزيد من الجهود

ولفت الفهداوي إلى أن القوات الأمنية شرعت بشن حملات "لمطاردة وتعقب الإرهابيين في عمق المناطق الصحراوية وتكثيف تواجد قطعاتها لصد التهديد الذي باتوا يشكلون".

أما قائد عمليات الأنبار اللواء الركن محمود الفلاحي، فكشف أن القوات العسكرية عثرت أثناء توغلها في الصحراء على محطات غير نظامية لتعبئة الوقود كان الإرهابيون يستغلونها لملء عجلاتهم اثناء تنقلهم في الصحراء.

ولفت لديارنا إلى أن القوات العراقية دمرت بالكامل هذه المحطات.

بدوره، أعرب قائم مقام الرطبة، عماد الدليمي، عن الحاجة إلى مزيد من الجهود لتأمين الصحراء المترامية الأطراف التي تشكّل معظم أراضي المحافظة.

وأضاف لديارنا أن عملية عسكرية واحدة لن تكفي "للقضاء بشكل كامل على خلايا الإرهاب في صحراء الأنبار الشاسعة".

ورأى أن تأمين صحراء الأنبار بالكامل أمر شائك ومعقد ويحتاج إلى إجراءات أكثر من ذلك بكثير، لا سيّما مع محدودية الإمكانيات والقدرات الحالية وعدم فعاليتها.

وختم مؤكداً أن تأمين الصحراء بحاجة إلى طيران مروحي متواصل مع دعم لوجستي ودوريات متواصلة تدخل إلى عمق الصحراء .

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha