http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/04/07/feature-02

تربية |

العراق يعيد إحياء مكتبة جامعة الموصل

خالد الطائي

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك

تضررت مكتبة جامعة الموصل إلى حد كبير على يد ʼالدولة الإسلامية في العراق والشامʻ (داعش). وتُبذل جهود وطنية لإعادة ترميمها. [حقوق الصورة لصفحة داخل جامعة الموصل على فيسبوك]

تصل إلى حرم جامعة الموصل المؤقت في محافظة كركوك مئات الكتب يومياً، يرسلها مواطنون وجامعات ومنظمات في إطار جهود وطنية رامية إلى إعادة إحياء المكتبة المركزية بالجامعة .

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) قد أقدم في مطلع العام 2015 على إحراق المكتبة بعد سرقة محتوياتها.

وتلقت الجامعة منذ انطلاق حملة إعادة إحياء المكتبة في كانون الثاني/يناير،الآلاف من الكتب والمنشورات في شتى التخصصات.

وأشار عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة أحمد فكاك أحمد البدراني، إلى وصول 12 ألف كتاب من اتحاد المؤرخين العرب.

وأضاف أن الجامعة تلقت أعداداً إضافية من مؤسسات أكاديمية واتحادات ومنظمات وطنية ودولية، ومن باحثين وأدباء.

ودعت الجامعة الراغبين بالتبرع بالكتب إلى إرسال بريد إلكتروني إلى أحد العنوانين التاليين: [email protected] و [email protected]

وأوضح أحمد لديارنا "خصصنا [ضمن المقر البديل للجامعة في كركوك] مخازن لوضع الكتب فيها بشكل مؤقت لحين الانتقال إلى مبنى الجامعة بالموصل وإعمار مكتبتها المركزية".

مرجع بحثي وطني

وتُعد المكتبة التي تأسست عام 1967 "مرجعا علمياً وبحثياً ثرياً" وكان في الماضي يستقطب يومياً نحو ألف طالب وباحث من مختلف أنحاء العراق.

وتضم أقسامها ومكتباتها الفرعية كمكتبة آشور بانيبال ومكتبة ابن خلدون وغيرها من المراكز الثقافية والتاريخية، تخصصات في مختلف المجالات العلمية والثقافية.

وبحسب أحمد، كانت المكتبة تحتوي على 88 مليون مطبوعة، بما في ذلك كتباً ورسائل جامعية ودوريات.

ولفت إلى أنها كانت تضم جناحاً خاصاً للكتب والمخطوطات النادرة المتوفرة فقط لكبار الباحثين، هذا بالإضافة إلى جناح آخر للأرشفة الرقمية للكتب والإصدارات الدورية.

وأكد أحمد أن "إحراق هذه المكتبة ترك ألماً كبيراً في نفوس كل محبيها. خسرنا ثروة علمية هائلة. نطمح إلى عودة ذلك الصرح العلمي والثقافي".

ومن بين المؤسسات التي ساهمت في جهود دعم المكتبة، جامعة البصرة للنفط والغاز ومركز دراسات البصرة والخليج وكلية الفنون الجميلة بجامعة ديالى واتحاد أدباء وكتاب النجف.

وتطوع الكثير من المثقفين والناشطين أيضاً في إطلاق حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتبرع بالكتب وجمعها.

حملة لجمع الكتب

وفي هذا السياق، أعلنت لجنة الثقافة في البرلمان العراقي في 29 آذار/مارس الماضي عن البدء بحملة واسعة لجمع الكتب للمكتبة.

وأشارت النائبة العراقية سيروة عبد الواحد وهي من أعضاء اللجنة، في حديث لديارنا إلى أن الحملة تهدف إلى إعادة إحياء المكتبة وكل مكتبات الموصل، موضحةً أنه يمكن التواصل مع اللجنة عبر العنوان [email protected]

وتابعت "سنسعى للتواصل مع مؤسسات ومنظمات مختلفة في داخل العراق وخارجه ومع متطوعين للمساهمة في الحملة وجمع أكبر عدد ممكن من الكتب والمخطوطات".

ولفتت عبد الواحد إلى أن وزارة الاتصالات أبدت استعدادها لنقل الكتب إلى مكتبات الموصل، كما أعربت وزارات الثقافة والتعليم العالي والنقل عن مساندتها للحملة.

وذكرت "ستكون لنا لقاءات ومشاورات مع جامعات عربية للمشاركة في دعم جامعة الموصل بالكتب وحث المجتمع الدولي على المشاركة".

وشددت "ينبغي على الجميع التخطيط بدءاً من الآن لإعمار كل صروح العلم والمعرفة بالموصل ومحو الفكر الإرهابي وإرجاع المدينة إلى سابق ما كانت عليه من مكانة علمية".

دعم المجتمع المحلي

ومن جانبه، أشار دريد حكمت طوبيا مستشار محافظ نينوى إلى دعم حكومته المحلية للجهود الرامية إلى إحياء مكتبة جامعة الموصل وبقية مكتبات المدينة.

وأكد لديارنا "لا بد من التكاتف للنهوض من جديد بهذه المعالم الثقافية".

وقال "كانت سرقة داعش لكتب المكتبة وإضرام النار عليها واحدة من جرائمها الشنيعة ضد الإرث الإنساني والحضاري لمدينة الموصل".

وأضاف أن "التنظيم لم يكتفِ بتدمير هذه المكتبة والمكتبات العامة بل حتى المكتبات الشخصية للمواطنين ومن ضمنها مكتبتي، وذلك في تصرف يعكس ظلامه وتخلفه وكرهه للعلم والثقافة".

ولفت طوبيا إلى أن الحكومة المحلية ستنسق مع جميع الجهات المشاركة في حملات التبرع بالكتب وستدعو الجامعات والمنظمات الدولية إلى المساعدة في إعادة إعمار المكتبة.

تسجيل الدخول عبر تويتر تسجيل الدخول عبر فيسبوك
هل أعجبك هذا المقال؟
5
4

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha