http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/08/31/feature-01

تربية |

2017-08-31

تبرعات بالكتب تنعش مكتبة جامعة الموصل

Di icons tw 35 Di icons fb 35

شباب عراقيون يهرّبون الكتب من المكتبة المركزية بجامعة الموصل التي نهبها تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) قبل إضرام النار فيها. [حقوق الصورة لصفحة عين الموصل على الفيسبوك]
شباب عراقيون يهرّبون الكتب من المكتبة المركزية بجامعة الموصل التي نهبها تنظيم ʼالدولة الإسلاميةʻ (داعش) قبل إضرام النار فيها. [حقوق الصورة لصفحة عين الموصل على الفيسبوك]

قُدمت تبرعات بالكتب من مختلف أنحاء العالم لإعادة تموين المكتبة المركزية في جامعة الموصل بالكتب قبل بداية العام الدراسي في أيلول/سبتمبر.

وأثناء احتلال تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) للمدينة الواقعة في محافظة نينوى، نهب أبرز الكتب والمخطوطات النادرة التي كانت موجودة في المكتبة، قبل إضرام النار على المبنى وبقية محتوياته.

وقال رئيس جامعة الموصل أبُّي سعيد الديوه جي لديارنا إنه منذ تحرير القوات العراقية للجامعة، هي "جمعت آلاف الكتب بالتعاون مع جهات وطنية ودولية".

وأوضح أنه تم تصنيف هذه الكتب وفهرستها بحيث تكون متوفرة لجميع الطلاب والباحثين.

وتابع "وصلتنا كتباً قيمة وفي اختصاصات أكاديمية مختلفة، وتمثلت آخر مساهمة في قيام جامعة كورنيل الأمريكية بتجهيز جامعتنا بمكتبة إلكترونية".

وأشار إلى أن المكتبة الرقمية تشمل 450 مجلة علمية وأطروحة جامعية في البحوث الزراعية، يستطيع طلاب كليات الزراعة والطب البيطري والغابات وأقسام البيولوجيا الاستفادة منها.

كذلك، قامت مكتبة الإسكندرية في مصر بإهداء 1500 عنوان كتاب لقسم الدراسات الأثرية والمسمارية المعروف بقسم آشور بانيبال.

وحصلت الجامعة أيضاً على كتب تبرع بها أفراد ومؤسسات محلية كاتحاد الصحافيين العراقيين وجامعة ديالى.

وأكد الديوه جي "نحن عازمون على إعادة بناء المكتبة وإرجاعها كما كانت مصدراً غنياً بالعلم والمعرفة. لدينا شراكات وعروض سخية من عدة جهات، ونحن ممتنون لكل المتبرعين".

وبدوره، أشار أمين عام المكتبة المركزية بجامعة الموصل محمد جاسم إلى فقدان المكتبة نحو مليون كتاب في مجالات علمية وأكاديمية متنوعة.

وذكر لديارنا "جميع هذه المصادر أحرقها عناصر داعش لأنهم يكرهون النور والحياة ويريدون إشاعة فكرهم الشاذ وتسميم عقول الطلاب".

وتابع جاسم "كان لدينا 3500 مطبوعاً قيماً بينها مخطوطات ودوريات يبلغ عمرها 300 سنة، وكذلك نسخ من القرآن الكريم تعود للقرن التاسع، وهذه تعرضت للنهب والحرق".

إخفاء الكتب عن داعش

وبحسب جاسم، لم يسلم من حملات التدمير سوى نحو 15 ألف كتاب كانت موجودة في مخزن غير متضرر بإحدى زوايا المكتبة.

وأضاف أن الأسبوع الماضي أعاد أحد سكان الموصل 700 كتاب انتشلها من المكتبة وخبأها في منزله بعيداً عن أنظار عناصر داعش.

وأكد جاسم "بعض هذه الكتب تعود لمكتبتنا وأخرى للمكتبة العامة التابعة لمحافظة نينوى".

وقال "اليوم نحاول جاهدين إرجاع مكتبتنا لسابق عهدها"، لافتاً إلى أنه تم حتى الآن جمع نحو 20 ألف كتاب من عدة جهات متبرعة.

وأوضح أن ثمة لجنة خاصة تستلم هذه الكتب وتقوم بتصنيفها وفهرستها ليتمكن الطلاب من الوصول إليها واستخدامها.

وتابع "ننسق مع جهات كثيرة وأبدت جامعات عالمية كجامعة هيوستن دعمها لنا. وننتظر قريباً وصول 3000 كتاب من مؤسسة بنك إيد الدولية".

ومن جانبه، أكد سيدو حسين التاتاني وهو من أعضاء مجلس محافظة نينوى لديارنا أن مكتبة جامعة الموصل كانت على مدى عشرات السنين "واحدة من أبرز المكتبات على مستوى العراق والعالم".

وأشار إلى أن المكتبة كانت ثروة معرفية هائلة في حقول الثقافة والآداب والعلوم.

وقال "نشجع أي تحرك لاستعادة المكتبة والجهود المبذولة بهذا الصدد هي محل ترحيب ودعم مجلسنا".

وأعرب التاتاني عن أمله بأن تدعم جميع المكتبات وجامعات العالم جامعة الموصل لإعادة إحيائها.

وشدد على ضرورة أن يتعاون كل الشركاء من أجل تحقيق هذا الهدف، مضيفاً "فما تعرضت له كان مؤلماً وشكّل صدمة كبيرة، لكننا نتمنى تعويض ما خسرناه".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha