http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2017/02/28/feature-04

شباب |

2017-02-28

رياضيون شباب يركضون في شوارع الموصل من أجل السلام

Di icons tw 35 Di icons fb 35

شباب عراقيون من مجموعة رياضة ضد العنف ومقرها بغداد، يشاركون في ماراثون للسلام تعبيراً عن تضامنهم مع سكان الموصل. [حقوق الصورة لماراثون بغداد للسلام]
شباب عراقيون من مجموعة رياضة ضد العنف ومقرها بغداد، يشاركون في ماراثون للسلام تعبيراً عن تضامنهم مع سكان الموصل. [حقوق الصورة لماراثون بغداد للسلام]

لم يكن أكثر المتفائلين بمستقبل الموصل يتخيلون خلال الأشهر الأخيرة أن شوارعها على الضفة الشرقية لنهر دجلة ستتحول قريباً من ساحة قتال إلى ميدان رياضي.

إلا أن جماعة رياضة ضد العنف، نجحت بتحويل ذلك الحلم إلى واقع عبر تنظيمها سباقاً في مدينة محافظة نينوى في 10 شباط/فبراير.

وقال المنسّق الإعلامي للمبادرة أحمد البغدادي لديارنا، إن شباباً من مختلف أنحاء البلاد قدموا إلى المدينة للمشاركة في سباق الجري بهدف توجيه رسالة سلام الى أهالي الموصل والعالم بأسره، مفادها "نريد العيش بسلام ومحبة وأمان".

موحدون في الرياضة

وأشار إلى أن المشاركين اختاروا التعبير عن رسالتهم من خلال الرياضة، "لأنها توحد الناس وتشكل لغة جامعة يفهمونها كلهم مهما اختلفت انتماءاتهم الإثنية والدينية والسياسية والايدلوجية".

وأوضح أن فريقاً من 20 عداءً توجهوا إلى الموصل بالتنسيق مع الحكومة العراقية والقوات الأمنية، التي أمنت وصولهم إلى جامعة الموصل على الضفة الشرقية لنهر دجلة.

وشكلت بوابة الجامعة نقطة انطلاق السباق الذي تبلغ مسافته نحو ثلاثة كيلومترات.

ولفت أن بين العدائين سبع طالبات من كلية التربية الرياضية للنساء في بغداد.

وأضاف أنهم يأتون من مناطق مختلفة من بغداد بينها الأعظمية والزعفرانية والدورة والعامل، ومن محافظات عراقية أخرى.

وتابع البغدادي أنهم ينتمون أيضاً إلى طوائف مختلفة، مؤكداً أن موضوع الانتماء الطائفي لم يشكل نقطة مهمة للعدائين أو عامل تفرقة بينهم.

وقال: "صدقني، لا يعرف أحدنا طائفة الآخر، لقد ذهبنا ولا شيء يجمعنا سوى المواطنة وحب العراق".

ونوه بالتفاعل الإيجابي لأهالي الموصل والقوات الأمنية مع العدائين ومع رسالتهم.

لم تثنيهم النكسات

وكشف البغدادي أن المتسابقين لم يتمكنوا من إكمال مسافة السباق حتى نهايتها كما كان مقرراً، بسبب قيام تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) بقصف مناطق قريبة.

وأوضح أن المشاركين اضطروا للانسحاب بعيداً عن جامعة الموصل، إلا أنهم تمكنوا من مواصلة الفعالية في قرية السلامية القريبة.

بدوره، كشف العداء العراقي مخلص الهاجري، أن عدداً من سكان الموصل شارك في السباق إضافة إلى بعض الجنود والعناصر الأمنية. وسبق للهاجري أن أحرز المركز الخامس عربياً في سباق المسافات الطويلة عام 2009.

وقال لديارنا إن الدعم والتفاعل مع المبادرة فاق التوقعات، فبالإضافة إلى الدعم المقدم أثناء السباق لم تألو الأطراف المعنية جهداً للمساعدة في الإعداد لهذه الفعالية.

وأضاف "كنا نخطط تحمل تكاليف السفر إلى الموصل من جيوبنا الخاصة، إلا أننا فوجئنا بتلقي دعم وتمويل من كل الجهات وبخاصة القوات الأمنية التي تكفلت نقل العدائين من مطار إربيل الى الموصل والعودة بهم".

وأكد أن سكان الموصل أعربوا عن أملهم بأن تنظم ركضة السلام في الجزء الغربي من المدينة بعد تحريرها الكامل من داعش.

عودة الحياة إلى الموصل

وتأتي ركضة السلام في إطار إصرار شعبي على تعزيز مظاهر الحياة المدنية السلمية في الجزء الشرقي من الموصل، حيث تسعى الحكومة المحلية لتأمين الخدمات وإعادة النازحين إلى بيوتهم.

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس محافظة نينوى حسام الدين العبار لديارنا، إن عشرات المدارس فتحت أبوابها أمام الطلبة وانتظم أكثر من 25 ألفاً منهم في الدوام.

وأردف أن العمل استؤنف ايضاً في عشرة مراكز صحية داخل المدينة، وبوشر إصلاح الأضرار في شبكات المياه وخطوط الطاقة الكهربائية فضلاً عن البدء في توزيع مفردات البطاقة التموينية على السكان المحليين.

وختم مشيراً إلى أن الحياة عادت تدبّ في أسواق الموصل ومطاعمها وشوارعها، بعد أن عانت أكثر من عامين في ظل حكم تنظيم داعش.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no

0 تعليق

Captcha