إرهاب |
2016-12-27

أهالي الموصل مجبرون على دفن موتاهم في منازلهم

  • * معلومات ضرورية


رئيس مجلس محافظة نينوى بشار الكيكي يزور طفلا  في مستشى محلي، أصيب بنار تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام'. [حقوق الصورة لبشار الكيكي]
رئيس مجلس محافظة نينوى بشار الكيكي يزور طفلا في مستشى محلي، أصيب بنار تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام'. [حقوق الصورة لبشار الكيكي]

كشف سكان الموصل لديارنا أنهم يتعرضون بشكل عشوائي لقصف تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) ولرصاص قناصيه، حتى أنهم اضطروا في بعض الأحيان إلى دفن موتاهم في فناء منازلهم.

وقالوا إن شواهد القبور في حدائق المنازل الخاصة باتت مشهدا مألوفا في الموصل وجوارها، بسبب صعوبة نقل رفات الموتى إلى المقابر نظرا للظروف الراهنة.

وأضاف السكان أنه مع اضطرار داعش للانسحاب التدريجي من المدينة، بدأت تستهدف المناطق المحررة في الجزء الأيسر من الموصل بقذائف الهاون ورصاص القناصة، مخلفة عشرات القتلى بين المدنيين وضررا كبيرا في المنازل والممتلكات.

وفي حديث لديارنا، قال المواطن سالم الحمداني الذي يقيم في حي الفلاح، إن تنظيم داعش شنّ مؤخرا عددا من الهجمات بصواريخ الهاون من حيهم باتجاه الاحياء المحررة "دون مراعاة لحياة المدنيين".

وأكد أنه قبل انسحاب داعش من حي الفلاح الذي حرر مؤخرا على يد القوات العراقية، عمد التنظيم إلى إطلاق عشرات قذائف الهاون على حي الجامعة المحرر.

وتابع: " لقد دمروا الأحياء السكنية وقتلوا الناس. لقد ارتكبوا مجازر بحق الابرياء".

وفي شرق الموصل وتحديدا في حي النور، وبينما كانت عائلة حمادي تدفن ابنها أياد في حديقة منزله بعد أن قتل بقذيفة هاون لداعش، أكدت العائلة أن قذيفة أخرى سقطت في منزل مجاور لتتسبب بإصابة عدد من أبنائه بإصابات خطيرة وحالات جروح وبتر.

وقال عادل شقيق المتوفى اياد إن مقبرة الأسرة تقع في منطقة خاضعة لتنظيم داعش ولا يمكن الوصول إليها في الوقت الراهن.

أردف أن "التحرك ونقل الجثامين أمر شبه مستحيل حاليا ما اضطرنا إلى دفن [أخي] في حديقة المنزل".

داعش تحتمي بالمدنيين

من جهته، قال معاون قائد العمليات الخاصة الأولى في جهاز مكافحة الإرهاب العميد الركن حيدر العبيدي، إن تنظيم داعش "جعل من المدنيين في المناطق المحررة هدفا لقذائفه ونيران قناصته دون أن يراعي وجود الأطفال والنساء والشيوخ".

ولفت لديارنا إلى أن التنظيم يطلق صواريخه من أسطح المنازل مستخدما المدنيين كدروع بشرية تحميه من القوات العراقية.

وأضاف "أن داعش تعلم جيدا أن الطائرات العراقية والمدفعية لن ترد [على نيرانه] خوفا على حياة المدنيين".

وكشف العبيدي أن هجمات داعش بقذائف الهاون دفعت بعض المدنيين في مناطق التماس إلى النزوح عنها باتجاه مخيمات النازحين أو إلى الأحياء السكنية البعيدة عن خط النار.

أما مدير مخيم الخازر للنازحين رزكار عبيد، فأكد أن المعسكر استقبل في يوم واحد أكثر من 500 نازح قدموا من أحياء الانتصار والنور وعدن هربا من القصف العشوائي لتنظيم داعش.

وقال لديارنا إن النازحين تحدثوا عن قصف كثيف تمارسه داعش "وأنهم هربوا خوفا من الموت".

وذكر أن إدارة المخيم أمنت خيما للنازحين وقدمت لهم المستلزمات الضرورية كافة من بطانيات ومرتبات ومواد غذائية ومدافئ.

بدورها، طالبت النائب عن محافظة نينوى انتصار علي من القوات الأمنية تأمين حماية أكبر للمواطنين في المناطق المحررة من مدينة الموصل، والإسراع بتحرير بقية الأحياء من قبضة داعش.

وقالت لديارنا، "إن تنظيم داعش يرتكب جرائم بشعة بحق المواطنين وممتلكاتهم، حيث يتسبب القصف بقذائف الهاون بقتل وإصابة العديد من أبناء المدينة فضلا عن هدم منازل بأكملها".

وختمت مشددة على ضرورة فتح ممرات آمنة للمدنيين القاطنين في المناطق المهددة، من شأنها أن تحد من الخسائر وتؤمن حياة الأهالي فيها.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 2
Captcha