إرهاب |

2016-11-07

انتهاكات داعش تتزايد مع مخاوف من انهزامها في الموصل

Di icons tw 35 Di icons fb 35

عراقيون فروا من الموصل يحصلون على مساعدات خلال نزوحهم القسري. [حقوق الصورة لبعثة الأمم المتحدة في العراق]
عراقيون فروا من الموصل يحصلون على مساعدات خلال نزوحهم القسري. [حقوق الصورة لبعثة الأمم المتحدة في العراق]

كشف مسؤولون عراقيون عن انتهاكات مروعة يرتكبها تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) في مدينة الموصل بحق المدنيين العزل حيث أعدم المئات واستخدم غيرهم دروعا بشرية لصد تقدم القوات العراقية لتحرير مدينة الموصل.

وقال القيادي في الحشد العشائري في الموصل الشيخ خالد الصباح الجبوري لديارنا إن التنظيم، ومنذ انطلاق عمليات التحرير في 17 تشرين الاول/أكتوبر، بدأ "يتصرف بطريقة هيسترية، مهددا بإيذاء المدنيين الابرياء الذين ما زالوا تحت قبضته".

وكشف الجبوري عن أنه "تلقى معلومات موثوقة من داخل الموصل تشير إلى أن التنظيم نفذ في الايام الاولى من انطلاق عملية تحرير الموصل سلسلة اعتقالات عشوائية كبيرة في احياء جنوبي الموصل ومنطقة وادي حجر والنمرود".

وأضاف أن لا أحد يعلم مصير المعتقلين أو إلى اي مكان اقتيدوا.

وبين أن الاهالي يعيشون حالة من الرعب، فلا أحد يعرف لماذا يعتقلون ويغيبون وما هو ذنبهم".

وأكد "أن الاستهداف يطال الجميع ولا فرق بين افراد عشيرة واخرى أو قومية عن غيرها".

واعتبر أن "[داعش] اعداء للإنسانية".

اعدامات بالجملة

ولفت إلى أن "معظم الاشخاص الذين اعتقلوا هذه الايام لا يعرف مصيرهم"، باستثناء من اعتقلوا في المناطق القريبة من مدينة حمام العليل جنوب شرقي الموصل.

وكشف أن هؤلاء اقتيدوا إلى معسكر قديم للجيش العراقي ونفذ فيهم حكم الاعدام في ميدان للتدريب على الرمي، "ولا ذنب لهم سوى انهم كانوا في السابق عناصر في الشرطة العراقية".

وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية أن داعش قتلت 232 شخصا رميا بالرصاص في يوم واحد في 26 تشرين الأول/أكتوبر وقتلت 24 آخرين قبل يوم .

وأشارت إلى أن عمليات القتل نفذت على طريقة الاعدام بعدما قامت داعش بدفع الناس الذين يقيممون خارج الموصل إلى داخل المدينة.

وذكر المكتب أن داعش "تجبر عشرات آلاف الأشخاص على ترك منازلهم في المناطق المحيطة بالموصل".

ومن بين من تم إعدامهم مدنيين رفضوا الامتثال لأوامر التنظيم بالانتقال، وبعضهم من الموظفين السابقين للأجهزة الأمنية الرسمية.

بدوره، أشار النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن الشمري إلى أن 190 شخصا اقتيدوا من القرى القريبة من حمام العليل وقامت داعش باعدامهم.

وذكر أن "التنظيم اعدمهم على الرغم من انهم سبق وان قدموا التوبة له ودفعوا الجزية وسلموا اسلحتهم منذ فترة طويلة".

واشار إلى أن "إعدامات اخرى نفذت في منطقة العريج القريبة بنفس الفترة راح ضحيتها 42 شابا، وهم كذلك من عناصر الشرطة السابقين أو من ذويهم".

داعش تستخدم المدنيين دروعا بشرية

من جانبه، كشف عضو مجلس محافظة نينوى داود جندي عن أن الانتهاكات لم تتوقف على الاعتقالات والاعدامات والتغييب القسري، بل إن التنظيم يعمل حاليا على رهن الاسر من النساء والاطفال كدروع بشربة في معركة الموصل .

واوضح أن داعش ينقل المئات من الاسر معه حين ينسحب من كل قرية أو منطقة.

وهي سياسة جديدة للتنظيم لحماية نفسه من ضربات الجيش العراقي بالاحتماء بالمدنيين، بحسب ما قال.

ورأى أن "مهمة القوات العراقية باتت اصعب وعليها توخي الدقة والحذر في استهداف العدو".

ورأى أن "سياسات داعش الوحشية" هذه مع المواطنين سببها خوفه من ثورة شعبية عارمة قد تقتلعه قبل أن يصل الجيش إلى مركز الموصل.

"فهو يرعب المدنيين بالقتل والاعتقال ليرسل رسالة للأخرين انه قادر على قمع أي تحرك محتمل ضده في المدينة".

وختم قائلا "انهم مربكون جدا وخائفون"، مشددا على ضرورة حماية المدنيين من جرائمهم الآن أكثر من أي وقت مضى.

هل أعجبك هذا المقال؟

6 Di icons no

0 تعليق

Captcha