فعالية الأجهزة الاستخباراتية العراقية واضحة في الحرب ضد داعش


تم تدمير عجلة تابعة لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في غارات جوية شنّتها القوات العراقية وقوات التحالف في الأنبار. [حقوق الصورة لقيادة العمليات المشتركة]

تم تدمير عجلة تابعة لمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) في غارات جوية شنّتها القوات العراقية وقوات التحالف في الأنبار. [حقوق الصورة لقيادة العمليات المشتركة]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

كشف مسؤولون لموقع ديارنا أن الأجهزة الأمنية العراقية أحبطت عدداً من الهجمات التي كان سينفذها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل تنامي الجهد الاستخباراتي الفعال.

وكان عدد من الهجمات سيستهدف المصلين في بغداد في عيد الأضحى المبارك وخلال شهر محرّم، في حين كانت هجمات أخرى ستضرب مرافق حيوية في محافظة الأنبار.

وفي عملية استباقية نُفذت في 15 أيلول/سبتمبر جنوبي بغداد، اعتقلت مديرية الاستخبارات العامة المدعو اسماعيل شهاب حمد وهو مسؤول مفارز ʼولاية الجنوبʻ، حسبما ذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان.

وكشف البيان أن حمد كان يخطط لتنفيذ عدة عمليات إرهابية في العاصمة بغداد خلال أيام عيد الأضحى.

وفي هذا السياق، قال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف لديارنا إن الأجهزة الأمنية اعتقلت حمد بناءً على معلومات استخبارية خلال مداهمة في بلدة اليوسفية جنوبي بغداد.

وأوضح أن هذا المسؤول في داعش ينتمي إلى "أسرة إرهابية متشددة كانت توالي في البداية تنظيم القاعدة ثم تحول ولاؤها إلى تنظيم داعش".

وأوضح أن الاستخبارات العراقية كانت تعرف تاريخ حمد منذ كان يعمل في مفارز الاستخبارات التابعة لداعش وحتى تحوله إلى قائد أمني وبعدها قائد عسكري في التنظيم.

وأشار إلى أن "المتهم تولى قبل اعتقاله مهمة خطيرة وهي قيادة خلايا إرهابية صغيرة مهمتها أن تجول في بغداد لتنفذ عمليات إرهابية وتفجيرات وتصفيات جسدية بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك في بغداد".

ضربات استباقية إضافية

وفي ضربة استباقية أخرى، تمكنت مديرية الاستخبارات من تفكيك خلية إرهابية في بغداد في 24 أيلول/سبتمبر وضبطت بحوزتها أسلحة وعبوات لاصقة.

وذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أن أعضاء الخلية كانوا يخططون لمهاجمة المدنيين في بغداد خلال الشعائر الدينية في شهر محرم الحرام، عندما يحيي الشيعة ذكرى استشهاد الإمام الحسين.

وقال القيادي في الحشد العشائري المقدم ناظم الجغيفي إن وحدات استخبارية كشفت مؤخراً عن مخطط لمهاجمة سد حديثة غربي الأنبار.

وأشار إلى أن "معلومات استخبارية دقيقة مكنت القوات العراقية من تدمير رتلين لمسلحي داعش كانا ينويان استهداف أبراج حماية سد حديثة".

وأوضح أن الطائرات المقاتلة العراقية دمرت الرتل الأول من العجلات المسلحة بالكامل وكانت على بعد نحو خمسة كيلومترات من الهدف، بينما دمرت الرتل الثاني الذي كانت تبعد عنه كيلومتراً واحداً.

ولفت الجغيفي إلى أن "العجلات كانت تضم أسلحة ثقيلة ومدافع عيار 23 ملم و 14,5 ملم وكل هذا تم تدميره قبل وصولها إلى منطقة السد"، مضيفاً أنه تم تجنب ʼكارثة حقيقيةʻ بفضل تيقظ القوات العراقية.

خلية الصقور الاستخبارية

وفي هذا السياق، ذكر محللون أمنيون لديارنا أن معظم الجهد الاستخباري العراقي في مواجهة داعش يقع على عاتق خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوزارة الداخلية العراقية.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن إن "خلية الصقور دأبت على أن تكون متواجدة بالجهد الاستخباراتي على طول فترة معارك تحرير الأراضي من داعش"، لافتاً إلى أن معظم الضربات التي وُجّهت إلى الرمادي والفلوجة قبل تحريرهما كانت تستند إلى معلومات الخلية الاستخبارية.

وأشار إلى وجود تنسيق عالٍ بين الخلية وقيادة العمليات المشتركة، حيث تعمل الخلية على معالجة المعلومات ومشاركتها مع القيادة التي تستعملها بدورها لضرب أهداف داعش.

وكشف عن أن معظم قيادات داعش في بغداد اعتُقلت في كمائن بناءً على معلومات خلية الصقور.

وأكد أن "كل تلك الضربات الاستباقية تؤثر بقوة على قدرة التنظيم وتربك حساباته على الميدان".

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test