إرهاب |
2016-08-24

داعش يضيق الخناق على أهالي الرقة

  • * معلومات ضرورية


تشدد ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ ممارساتها العدائية ضد سكان الرقة بعد خسائرها المتلاحقة في منبج. [حقوق الصورة لسكان الرقة تذبح بصمت]
تشدد ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ ممارساتها العدائية ضد سكان الرقة بعد خسائرها المتلاحقة في منبج. [حقوق الصورة لسكان الرقة تذبح بصمت]

يعيش ابناء مدينة الرقة ضغوطا متزايدة بسبب الاجراءات المفروضة عليهم من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، الذي زاد من ضغوطه وممارساته الاجرامية مؤخرا بعد خسارة منبج.

ويقول مواطنون من الرقة تحدثوا لديارنا إن عناصر داعش أجبروا على نقل عائلاتهم إلى الرقة بسبب الخسائر بالأراضي التي مني بها التنظيم مما زاد من الضغوطات الاقتصادية ونقص الغذاء في المدينة.

امجد المحمد وهو من اهالي الرقة، قال لديارنا إنه منذ بدء العملية العسكرية لتحرير منبج ازدادت الضغوط على الاهالي في مدينة الرقة بشكل "مبالغ فيه" من قبل عناصر تنظيم داعش.

"حيث اصبحت الرقابة اشد من قبل مع انتشار عشرات الحواجز داخل المدينة وعلى مداخلها، بالاضافة إلى مراقبة الحقول المحيطة بالمدينة بشكل دقيق"، كما أشار.

وفي داخل المدينة ينتشر عناصر التنظيم بشكل كبير ويقومون بالمداهمات العشوائية خصوصا مداهمة مقاهي الانترنت، حيث يدخل العناصر ويصرخون عند دخولهم لجميع الموجودين لرفع الايدي في الهواء.

وأضاف "ثم يقومون بعدها بمراقبة ما يقوم به رواد المقهى، ويتم القاء القبض على أي شخص يثبت دخوله إلى أي مواقع إخبارية أو صفحات مواقع تواصل اجتماعي تحتوي اخبارا معادية للتنظيم".

ولفت إلى أن عناصر التنظيم يقومون بمداهمات عشوائية للمنازل بحثا عن اجهزة استقبال البث الفضائي بعد منع التنظيم وجودها، علما أن الاطباق اللاقطة لا تزال على أسطح منازل عناصر التنظيم وعائلاتهم.

عمليات اعدام في الساحات العامة

ويضيف المحمد أن التنظيم عاد وبقوة إلى إنزال القصاص في الساحات العامة بالمدينة، حيث يعدم الأهالي في الميادين العامة.

وخلال شهر واحد أعدم عناصر داعش سبعة اشخاص بينهم طفل في الخامسة عشر من عمره يدعى الحارث عبدالله المجيد من مدينة الطبقة، بتهم الردة والتعامل مع القوات المحررة.

وأشار إلى أن "أكثر الاماكن التي تشهد هذه الاعمال البربرية هو دوار الساعة، ومن الذين تم اعدامهم بقطع الرأس كل من محمد العليوي وابنه مهند الذين اتهما بالعمالة لصالح التحالف".

وأضاف المحمد أنه لا صحة للاخبار التي نشرتها بعض الوسائل الاعلامية والمتعلقة باصدار داعش لقرار يقضي بالعفو عن المتهمين بالتعامل مع جهات تعادي التنظيم.

ولفت إلى أن هذه الاخبار "يبدو أن التنظيم كان وراء نشرها اذ تضمنت أن التنظيم طلب من المواطنين الذين قاموا بهذه الاعمال بالتقدم الى ديوان الحسبة للاعتراف والحصول على العفو".

واضاف انه حتى لو كان هذا الخبر صحيحا فإن اهالي المدينة لا يثقون إطلاقا بالتنظيم ولم يصلوا لدرجة الجنون التي قد تدفعهم الى تسليم انفسهم بهذه الطريقة "وهم يعرفون ان هذه التهمة عقوبتها الاعدام بقطع الرأس".

وائل مصطفى وهو من اهالي الرقة، قال لديارنا إن مصادرة المنازل والاراضي والمحلات التجارية العائدة للمواطنين الذين استطاعوا الهرب من المنطقة ازدادت خلال الأسابيع الأخيرة وذلك بحجة هروبهم إلى بلاد الكفر واعتبارهم مرتدين.

وأضاف مصطفى "أن الاوضاع الاقتصادية داخل المدينة وريفها سيئة للغاية، وذلك بسبب قلة المواد التي يتم ادخالها بسبب المعارك الدائرة باكثر من منطقة"، موضحا أن النقص اشتد نتيجة تزايد اعداد النازحين إلى المنطقة.

واعتبر أن المدينة تكتظ حاليا بآلاف الوافدين الجدد، من المدنيين وعائلات عناصر داعش الذين فروا من منبج ودير الزور والسويداء.

توتر على المستوى الداخلي

الشاب حمد المطر وهو من مدينة الرقة ويعمل بائعا في احدى المحلات التجارية، قال لديارنا إن مناطق عدة من المدينة شهدت توترا ملحوظا بين عناصر داعش السوريين والأجانب.

وكان التنظيم قد أحجم عن نقل جثث السوريين من عناصره الذين قتلوا خلال معارك داعش بعكس العناصر الاجنبية التي يتم سحب جثثها، بحسب ما أفاد.

وتابع "كما يسود التوتر بسبب الاهمال الطبي حيث يتمتع المقاتلين الاجانب بالعناية الطبية الكاملة بعكس السوريين الذين يتم اهمال العلاج والعمليات التي يحتاجونها".

ويسود التوتر في المناطق التي انضم ابنائها إلى التنظيم بسبب انقطاع اخبارهم بالكامل، ويبدو أن التنظيم توقف نهائيا عن ابلاغ الاهل بمقتل ابنائهم.

وأشار مطر إلى أن مغادرة المدينة أصبح صعبا جدا بعد تشديد التنظيم المراقبة على اطراف المنطقة باكملها.

وقد قام التنظيم مؤخرا بحملة لملاحقة المهربين وتم اعتقال اثنين منهم تم اعدامهما في وسط المدينة بجانب المتحف بتهمة تهريب أشخاص خارج حدود "دولة الخلافة".

وقام التنظيم باعتقال شخص ثالث يدعى عبد الرحيم الجابر وتم تعليق لافتة على صدره والتجول به في سيارة نقل بضائع بينما اختفى باقي المهربين ويعتقد أنهم غادروا المنطقة نهائيا.

وقد أدى ذلك إلى وقف آخر وسيلة للمغادرة من الرقة، بحسب ما قال.

هل أعجبك هذا المقال؟

Di icons no 1
Captcha