سكان الشرقاط يتحدثون عن عملية نزوح جماعية


نازحون عراقيون من الشرقاط يصلون إلى تكريت. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية]

نازحون عراقيون من الشرقاط يصلون إلى تكريت. [حقوق الصورة لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية]

  • شارك بتعليقك الآن
  • إطبع المقالة
  • زيادة حجم الخط تقليل حجم الخط

كشف عراقيون نازحون من مدينة الشرقاط بمحافظة صلاح الدين عن ان تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) زرع ألغاما لمنع نزوح الاهالي من المدينة.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان عن نزوح اكثر من 12 الف مواطن من مدينة الشرقاط إلى مراكز لإيواء النازحين قرب تكريت منذ منتصف شهر يونيو/حزيران ولغاية الان.

ويقول النازح خلف الفهد المطلك لديارنا إن التنظيم صار يتصرف بعنف أكبر في الشرقاط منذ وصول القوات العراقية إلى مشارف المدينة.

وأوضح أن التنظيم بدأ يقطع الطعام والدواء عن الاهالي باستثناء اتباعه من المقاتلين، وينفذ عمليات إعدام لأسباب تافهة.

وتابع حديثه من معسكر ايواء النازحين في منطقة الحجاج قرب تكريت قائلا، لقد منعوا الناس من النزوح، لكن رغم ذلك هناك ما بين ألف إلى 1500 أسرة تفر يوميا بالخفية من الشرقاط إلى تكريت.

واضاف "لقد جاؤوا حفاة لا يملكون شيئا، يريدون النجاة بأنفسهم وأطفالهم وتركوا خلفهم كل شيء".

وفي هذا الإطار بدأ سكان صلاح الدين ومنظمات خيرية في المحافظة بتقديم العون للنازحين.

وأشار "إنهم يقدمون لنا الماء البارد والطعام، ولكن المصيبة فوق طاقة الاهالي، فالطعام لا يكفي والماء لا يسد ظمأ النازحين فالجو حار ومعسكر الايواء لا يضم وسائل تبريد".

بدورها قالت نازحة طلبت الاشارة اليها باسم أم سجى إن سكان الشرقاط كانوا يعانون من انعدام كل مقومات الحياة بما في ذلك الدواء وحليب الاطفال.

وتابعت، "لقد كنت اضطر إلى إرضاع طفلي كل شيء يقع تحت يدي بما في ذلك الشاي أو حليب الكبار وأحيانا كنت ارضعه من حليب الماعز والابقار رغم أنه لا يلائمه صحيا".

واضافت كان عناصر داعش يساومون مع السكان إما أن ينخرط ابناؤهم في القتال إلى جانبهم ضد قوات الجيش العراقي فيمنحوهم الغذاء، أو يتركون لمصيرهم مع الجوع والمرض بلا أي مساعدة.

مقتل أكثر من 600 شخص حاولوا الفرار

بدوره قال قائممقام الشرقاط علي دودح لديارنا إن أكثر من 600 شخص توفوا اثناء محاولتهم الفرار من مدينة الشرقاط نحو مدينة تكريت خلال الشهر الماضي.

وأشار إلى أن معظم القتلى سقطوا بسبب العبوات الناسفة التي زرعها التنظيم خارج المدينة.

وقتلت أسر بكاملها بينها أسرة من 11 شخصا وأخرى من أربعة اشخاص، فضلا عمن يموتون بسبب العطش والجوع وهم يهيمون على وجوههم في الصحراء.

واعتبر أن عدد النازحين من سكان الشرقاط ازداد بشكل كبير منذ قيام القوات العراقية بتحرير قاعدة القيارة، مشيرا إلى أن داعش زاد من عنفه مع قطع خطوط الامداد من الموصل إلى الشمال.

وعزا سبب ازدياد وحشية التنظيم في الشرقاط إلى شعوره بقرب نهايته مع اقتراب الجيش العراقي، فهو متخوف من ثورة الاهالي عليه إذا ما دخل الجيش.

وأثارت أزمة النزوح والوضع الانساني الصعب لنازحي الشرقاط تعاطف أبناء المجتمع العراقي.

وأرسلت خلية الإغاثة التابعة لمكتب المرجع الديني علي السيستاني الأسبوع الماضي قافلة مساعدات غذائية وعينية لإغاثة عشرة آلاف أسرة نازحة من الشرقاط ومتواجدة في تكريت.

وقال مدير حملة الاغاثة الشيخ علاء الربيعي لديارنا إن حملة الاغاثة ستكون على رحلتين متتاليتين لإغاثة عشرة آلاف أسرة في عدد من مخيمات النزوح في تكريت. ونقل الربيعي عن النازحين فرحتهم وسرورهم بالمساعدات التي تقدم لهم من اخوة لهم في الوطن بعيدا عن كل الحساسيات الطائفية.

تسجيل النازحين

بدوره، قال وكيل وزارة الهجرة جاسم عطية، إن الوزارة باشرت عمليات استقبال وتسجيل النازحين الفارين من مدينة الشرقاط الى مخيمات النزوح في تكريت.

وأشار إلى أن العديد من النازحين عانوا كثيرا قبل وصولهم مخيمات النزوح، لافتا إلى أن بينهم من اضطر للسير لست ساعات متواصلة في هذه الظروف البيئية الصعبة وتحت شمس لاهبة.

وكشف عن أن الوزارة امنت سيارات لنقل النازحين من مناطق خط الصد إلى مراكز ايواء النازحين في منطقة بيجي، حيث يؤمن لهم الغذاء الطازج والماء البارد.

من جانبه، قال قائد عمليات صلاح الدين اللواء الركن جمعة عناد، في بيان أن أعداد النازحين من الشرقاط والمناطق القريبة بلغ 12 ألف أسرة في الفترة بين 18 حزيران/يونيو وحتى نهاية شهر تموز/يوليو.

وبين أن الاجهزة الامنية دققت أوراق النازحين وفقا لقاعدة بيانات أمنية وبناء على معلومات المصادر المحلية، وقد تم اعتقال 230 عنصرا متسللا من تنظيم داعش.

أضف تعليقا (سياسة ديارنا بشأن التعليقات) * معلومات ضرورية

* معلومات ضرورية

Test