حقوق الإنسان |
2016-07-14

حملة عراقية جديدة لمساعدة الفقراء النازحين جراء أفعال داعش


موظف حكومي عراقي يساعد عائلة على تسجيل معلومات خاصة بها للحصول على الخدمات في إطار شبكة الحماية الاجتماعية. [حقوق الصورة تعود لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية]
موظف حكومي عراقي يساعد عائلة على تسجيل معلومات خاصة بها للحصول على الخدمات في إطار شبكة الحماية الاجتماعية. [حقوق الصورة تعود لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية]

من المقرر أن تستفيد نحو نصف مليون عائلة عراقية تعيش دون مستوى خط الفقر، ولا سيما تلك المتضررة من الإرهاب، من حملة أطلقتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تساعدهم في التسجيل للحصول على دعم حكومي.

وتهدف حملة "الشبكة تصل إليكم" إلى تعقب العائلات التي تعاني من فقر مدقع والمؤهلة للحصول على راتب حكومي شهري، وإلى ضمان تسجيلها في قاعدة بيانات شبكة الحماية الاجتماعية.

وأوضح مسؤولون من الوزارة في حديث لموطني أن الحملة ستعطي الأولوية للعراقيين الذين نزحوا جراء أفعال تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) ولأولئك الذين عادوا إلى المناطق التي حُررت من قبضة التنظيم.

وأشار المتحدث باسم الوزارة عمار منعم إلى أن المشروع يهدف إلى تأمين مصدر دخل لمئات الآلاف من أفقر العائلات وللعائلات المتضررة جراء "العمليات الإرهابية والتهجير".

وقال منعم لموطني إن موظفي الوزارة سيحددون العائلات المؤهلة وسيسجلون المعلومات الخاصة بها في شبكة الحماية الاجتماعية.

وتابع "لدينا فرق ميدانية للمسح الاجتماعي على مستوى البلاد وهي تجوب مخيمات النازحين والمناطق المحررة والنائية والفقيرة بحثاً عن الحالات المستحقة للدعم والرعاية الحكومية واستناداً إلى خارطة الفقر المعدة من قبل وزارة التخطيط".

في هذا السياق، عادت عائلة المواطن حسين جمعه، 48 عاماً، إلى بلدة بلدروز في محافظة ديالى بعد نزوحها بسبب داعش وهي مؤهلة للحصول على الدعم المادي.

وقال جمعة في حديث لموطني إن المال الذي سيُمنح له سيساعده على الاعتناء بابنه الكبير فلاح البالغ من العمر 16 سنة والذي يعاني من عوق ذهني.

وعانت العائلة التي تضم زوجة جمعة وولديه علي، 14 عاماً، ومرتضى، 10 سنوات، من "أوضاع معيشية صعبة إثر نزوحنا من مدينتنا بعد احتلالها من الإرهابيين"، حسبما ذكر جمعة.

وأضاف "وبعد عودتنا استمرت معاناتنا فليس لدي الآن عمل ونسكن جميعاً في غرفة صغيرة قمت بترميمها في منزلي الذي دمرته داعش. أتمنى أن تتحسن أحوالنا قريباً".

وفي الإطار نفسه، قال منعم "لدينا خدمات كثيرة نواصل تقديمها للنازحين والعائدين من التهجير"، مضيفاً أن هذه الخدمات تشمل دورات التأهيل المهني والاستثناء من شروط التقديم لها وقروض العمل الميسرة.

وأكد أن الوزارة تسعى إلى تقديم المساعدة لكل ضحايا الإرهاب.

وذكر "هناك 1500 مواطنة من النساء الأيزيديات الناجيات من بطش وتعنيف داعش جرى شمولهن ببرنامج الحماية الاجتماعية وإصدار بطاقات مصرفية ذكية لهن لكي يتمكن من استلام مستحقاتهن بمرونة وسهولة".

مجموعة من الخدمات الاجتماعية

وبحسب قانون شبكة الحماية الاجتماعية المرقم 11 لسنة 2014، فإن المرتبات الشهرية الممنوحة للمشمولين بالدعم الاجتماعي تتراوح بين 105 آلاف دينار (90 دولاراً) للفرد و 420 ألف دينار (360 دولاراً) للعائلة المكونة من أربعة أفراد أو أكثر.

وبدوره، قال عبد الزهرة الهنداوي المتحدث باسم وزارة التخطيط لموطني إن وزارته "تنسق عملها مع وزارة العمل في ما يخص شمول الأسر [المستحقة] للرعاية ممن دون مستوى الفقر".

وأكد "عملنا يتضمن تدقيق وتسجيل بيانات المواطنين المستحقين ضمن قاعدة معلومات إلكترونية خاصة"، مما يسمح لهم بالاستفادة من شبكة الحماية الاجتماعية والحصول على الأموال المخصصة لهم.

ونوّه الهنداوي بأن الهدف الأساسي من حملة الدعم هو "التخفيف من مشكلة الفقر ولا سيما بين الأسر النازحة المتضررة كثيراً من الإرهاب والفئات الاجتماعية التي توصف بالهشة".

وتابع "وزارتنا تسعى إلى تحسين ظروف حياة هذه الأسر وتلبية متطلباتها الضرورية".

وتعمل وزارة التخطيط على إعادة تأهيل الخدمات العامة في المناطق المحررة عبر إعداد الخطط ومشاريع الإعمار ورسم الاستراتيجيات التنموية للنهوض بالموارد ومساعدة الأهالي المحليين على تحقيق الاستقرار.

ومن جانبه، قال همام التميمي، مدير دائرة العمل والشؤون الاجتماعية في ديالى لموطني إن "فرقنا المسحية أجرت زيارات ميدانية للعديد من الأسر التي تعاني الفقر الشديد لبيان أحوالها وظروفها المعيشية وتسجيل وتثبيت بياناتها".

وأضاف "نعمل على شمول 80 ألف أسرة [بقاعدة البيانات] في ديالى من بينها أسر عائدة إلى مناطق محررة كشمال المقدادية والسعدية وقرتبة وشروين والعظيم وبلدروز".

ولفت التميمي إلى أن "عمليات المسح ساعدت على استبعاد غير المستحقين وإعادة توجيه أموال الإعانات نحو الفئات الأكثر فقراً وتضرراً ومنحهم القدرة على مواجهة مصاعب الحياة".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 Di icons no
Captcha