http://diyaruna.com/ar/articles/cnmi_di/features/2016/07/07/feature-01

أمن |

إعادة تأهيل الثرثار ينعش الزراعة في الأنبار

خالد الطائي

Di icons tw 35 Di icons fb 35

تعمل الحكومة العراقية على إعادة تأهيل بحيرة الثرثار في الأنبار منذ تحريرها من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) العام الماضي. [حقوق الصورة تعود لوزارة الموارد المائية]

أعلن مسؤولون عراقيون في حديث لموطني أنه بعد عام فقط على إخراج القوات العراقية تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) من محيط بحيرة الثرثار في الأنبار، أعادت وزارة الموارد المائية تأمين خدمات مرافق السدود والري.

وينظم سدّا الثرثار والتقسيم اللذين يقعان على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غرب بغداد، عملية تخزين وتصريف المياه بين البحيرة الاصطناعية ونهري دجلة والفرات.

وأوضح مهدي رشيد وكيل وزارة الموارد المائية أن كوادر وزارته الهندسية والفنية أعادت تأهيل نظام إدارة مياه البحيرة الذي يشمل سد الثرثار والتقسيم الأول والثاني وقنوات الماء الممتدة حتى منطقة ذراع دجلة.

وقال لموطني "بعمل يومي استثنائي استطعنا إصلاح الدمار الذي ألحقته عصابات داعش الإرهابية بهذه المنشآت في مدة قياسية لم تستغرق سوى ثمانية شهور فقط".

وتابع رشيد أن نسبة اكتمال التأهيل بلغت نحو 80 في المائة، مشيراً إلى أن نظام إدارة المياه أصبح اليوم شغّالاً علماً أن المتبقي من عمليات التصليح لا يرتبط بشكل مباشر بعمل هذا النظام.

وذكر "أنجزنا حملة الإعمار بتكلفة قياسية أيضاً إذ أنفقنا حوالي نصف مليار دينار فقط (452 ألف دولار) وهذا أقل بكثير من المبلغ المقدر للتأهيل والذي يتراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دينار (بين 2.7 و3.6 ملايين دولار)".

ويحتوي سد الثرثار الذي يعود تاريخ إنشائه لسنة 1956، على أكثر من 30 بوابة للتحكم بتصريف المياه وتبلغ قدرته التصريفية أكثر من 8500 متر مكعب في الثانية.

أما سد التقسيم، فقد أنجز الجزء الأول منه عام 1976 والثاني عام 1981. ويضم كل منهما أربع بوابات بقدرة تصريف إجمالية تبلغ 1100 متر مكعب في الثانية.

سد الفلوجة من المشاريع المقبلة

وأكد رشيد على أنه بالإضافة إلى إعادة تأهيل بحيرة الثرثار، بدأت وزارته بإعادة تأهيل مشاريع ري أخرى في الأنبار منذ إخراج داعش منها.

وقال "أنجزنا عملية تقييم الأضرار وإعداد الكشوفات الخاصة بسد الرمادي وناظم الورار اللذين قام الإرهابيون بنسفهما بالكامل".

ونوّه بأن الوزارة "رفعت كتاباً للحكومة لتأمين مبالغ كافية لإعادة إعمار هاتين المنشأتين الحيويتين"، قائلاً "نحتاج 40 مليار دينار (34.3 مليون دولار) لتغطية نفقات التأهيل".

وأوضح لموطني أنه فور تخصيص المبلغ، ستكون الوزارة قادرة على إعادة المشروعين للخدمة مجدداً في مدة أقصاها عام.

وأشار إلى أن الحكومة شكلت أيضاً فريق عمل فنياً للبدء بتقييم الأضرار في سد الفلوجة الذي استعادته القوات العراقية في منتصف حزيران/يونيو.

ولفت إلى أن "المؤشرات الأولية تؤكد تعرض السد لأضرار متفاوتة في بواباته وقناتيه الموحدة والتحويلية، مضيفاً أن حجم الضرر لن يتضح بشكل دقيق إلا بعد إجراء كشف شامل.

واستدرك قائلاً إن "القوات الأمنية لا تزال ترفع الألغام والعبوات الناسفة من الموقع، وبعد إعطائنا الضوء الأخضر سنباشر بالعمل".

إنعاش الإنتاج الزراعي في الأنبار

وبدوره، أكد فرحان العبيدي وهو عضو في مجلس محافظة الأنبار لموطني على أن إعادة إعمار مشاريع الري ستنعش الحياة الزراعية في المحافظة.

وذكر أن إعادة تأهيل السدود والقنوات الإروائية التي تعرضت للاستهداف والتخريب من قبل داعش، هي ضرورية لإعادة إحلال الاستقرار في الأنبار.

وتابع العبيدي أن عمليات إعادة تأهيل أنظمة المياه ونظام الري ستعيد إنعاش القطاع الزراعي الذي تكبد خسائر بقيمة 365 مليار دينار (313 مليون دولار) نتيجة الأعمال الإرهابية.

وأضاف "اليوم وبعد تحرر أغلب مدن الأنبار ندعو كل الوزارات للعمل على إعادة اعمار القطاعات الاقتصادية والخدمية بالمحافظة. ونحن بدورنا سنساند أي توجه بهذا الاتجاه وسنمضي قدماً نحو بناء محافظتنا".

ومن جانبه، قال مستشار لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي عادل المختار إن الوزارة "تبذل جهوداً حثيثة لتصليح وإعادة تشغيل جميع مشاريع الخزن [المائية] والري المدمرة".

ولفت في حديث لموطني إلى أن هناك أولوية لدى الوزارة لإعادة تشغيل جميع السدود في المناطق المحررة، موضحاً أنه تم مسبقاً تقييم وتأهيل العديد من السدود لا سيما في الأنبار.

وشدد المختار على أن "العمل متواصل في إطار خطط حكومية مدروسة تركز على ترسيخ أسس التنمية والازدهار في المجتمعات المتضررة من الإرهاب".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0
Di icons no

0 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha