أخبار العراق
أمن

الولايات المتحدة ودول الخليج تتهم إيران بافتعال ʼأزمة نوويةʻ

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي يغادر المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو اجتماع سنوي لكل الدول الأعضاء في الوكالة، في مقرها بفيينا في النمسا بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر. [جو كلامار/وكالة الصحافة الفرنسية]

واشنطن -- اتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الخليج يوم الأربعاء، 17 تشرين الثاني/نوفمبر، إيران بافتعال أزمة نووية وزعزعة استقرار الشرق الأوسط بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

وجاء التحذير في اليوم نفسه الذي أوردت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران عززت مجددا مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، قبل أيام قليلة من المحادثات المقرر استئنافها لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وقد تبنى البيان الذي صدر بعد اجتماع فريق العمل المؤلف من الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي بشأن إيران في السعودية، ممثلون عن السعودية والولايات المتحدة والإمارات وقطر والبحرين وعُمان والكويت.

وجاء في البيان أن "كل المشاركين طالبوا الإدارة الإيرانية الجديدة باغتنام الفرصة الدبلوماسية الحالية" التي نتجت عن استئناف المحادثات الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 في فيينا، و"منع حصول الصراعات والأزمات".

image

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي يشارك في الاجتماع العام للوكالة في مقرها بفيينا في النمسا بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر، وهو اجتماع سنوي لكل الدول الأعضاء في الوكالة. [جو كلامار/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقد تم تعليق المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي أطلق عليها اسم 4+1، في حزيران/يونيو الماضي ومن المقرر أن تُستأنف في أواخر الشهر الجاري.

وتهدف المحادثات إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، الذي يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، والذي يسعى لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

وذكر البيان المشترك أن "إيران اتخذت خطوات لا حاجة مدنية لها، ولكنها مهمة لبرنامج أسلحة نووية".

ودان البيان ما وصفته الدول الموقعة بأنها "سلسلة سياسات إيرانية عدائية وخطيرة، منها النشر والاستخدام المباشر لصواريخ بالستية وطائرات مسيرة متطورة".

وناقش المشاركون الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن وللجماعات الشيعية شبه العسكرية في العراق، قائلين إن هذه الأفعال "تشكل خطرا جليا على الأمن والاستقرار الإقليميين".

وغالبا ما تعتبر بعض الدول الخليجية كقطر وعُمان، قنوات للولايات المتحدة للتواصل مع إيران.

يُذكر أن السعودية أجرت مؤخرا حوارا هادئا وإنما ملحوظا مع جارتها برعاية العراق.

واختتم البيان بالقول إن "الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي شددت على أن هذه الجهود الدبلوماسية لن تنجح في حال استمرت إيران بافتعال أزمة نووية".

وفي هذا السياق، توجه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى الإمارات يوم الخميس لإجراء محادثات مع الحلفاء الإقليميين.

وقبيل زيارته، أعاد أوستن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

وذكر "قلت ذلك سابقا: لا يسهل حل أية مشكلة في الشرق الأوسط في ظل وجود إيران المزودة بسلاح نووي".

مخزون إيران من اليورانيوم

وفي تقريرها الصادر يوم الأربعاء، قدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بلوغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب للغاية إلى 2489.7 كيلوغراما، وهو ما يساوي أضعاف الحد الذي حدد في الاتفاق النووي للعام 2015.

ويشمل المقدار الإجمالي اليوم 113.8 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة، وهي زيادة عن معدل الـ 84.3 كيلوغراما الذي كان قد سجل في أيلول/سبتمبر، و17.7 كيلوغراما مخصبا بنسبة تصل إلى 60 في المائة مقارنة بعشرة كيلوغرامات سابقا، بحسب ما جاء في التقرير.

وفي الإطار نفسه، قال رئيس البعثة الإيرانية بالوكالة لدى وكالات الأمم المتحدة في فيينا محمد رضا غائبي إن التقرير الجديد "يظهر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية واصلت العمل على أنشطة التحقق والرصد الخاصة بها فيما يتعلق بالتزامات طهران".

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية عنه قوله إن المحادثات كانت متواصلة "لحل بعض المسائل بين الطرفين"، وطالبت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالامتناع عن "إطلاق تعليقات متسرعة أو ذات دوافع سياسية".

وقال متحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لوكالة فارس الإخبارية المحلية يوم الأربعاء إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي سيصل إلى طهران يوم الاثنين.

وأضاف المتحدث أن غروسي سيلتقي بوزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي يوم الثلاثاء.

وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر، وصف غروسي غياب أي تواصل بينه وبين حكومة رئيس إيران الجديد ابراهيم رئيسي بأنه "مدهش".

وقال إنه كان قد أمل بلقاء المسؤولين الإيرانيين قبيل الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمقرر عقده الأسبوع المقبل.

'اجتياحي بصورة مفرطة'

وخلال زيارة غروسي الأخيرة إلى طهران في أيلول/سبتمبر، توصل إلى عقد اتفاق بشأن الوصول إلى معدات الرقابة في المنشآت النووية الإيرانية.

وكان الاتفاق امتدادا للاتفاق الذي أبرم في شباط/فبراير بعد أن حدت إيران من بعض أنشطة الوكالة الدولية في البلاد.

ولكن بعد أيام من ذلك، اشتكت الوكالة الدولية من كونها منعت من وصول "أساسي" إلى وحدة في مجمع تيسا بمدينة كرج بالقرب من طهران، وذلك في انتهاك لاتفاق أيلول/سبتمبر.

وحذر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تحول التمديد المتكرر للاتفاقية "إلى عقبة أساسية في وجه قدرة الوكالة على استعادة... استمرارية المعرفة" بشأن أنشطة إيران النووية.

وحذرت من أن توضيح طبيعة الأنشطة في كرج، وهي ورشة تصنيع لمكونات أجهزة الطرد المركزي، "قد اعتبر على نطاق واسع أمرا أساسيا في قضية العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة".

وفي تقرير منفصل صدر أيضا يوم الأربعاء، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لم يتم إحراز أي تقدم يذكر في تسوية عدة أسئلة للوكالة بشأن التواجد السابق لمواد نووية في مواقع غير معلن عنها في البلاد.

وجاء في ذلك التقرير أن غروسي "قلق بشأن الحالات حيث يتعرض مفتشو الوكالة لتفتيش جسدي يعتبر اجتياحيًا بصورة مفرطة من قبل مسؤولين أمنيين في المرافق النووية"، وأنه طالب إيران "باتخاذ تدابير فورية لتصحيح الوضع".

هجمات برنامج الفدية

وفي سياق منفصل، اتهمت الوكالة الأميركية للأمن السيبراني يوم الأربعاء الحكومة الإيرانية بدعم مجموعة قراصنة هدفها التهديد المتطور والمتواصل وهي وراء هجمات لإطلاق برنامج فديات مؤخرا في الولايات المتحدة وأستراليا.

وقالت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية في إعلان تحذيري إن "الجهات الفاعلة في التهديد المتطور والمتواصل برعاية الحكومة الإيرانية تستهدف بصورة نشطة مجموعة واسعة من الضحايا عبر مختلف قطاعات البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة".

وجاء في الإعلان التحذيري أن هذه القطاعات تشمل النقل والرعاية الصحية والصحة العامة.

وذكر أن خبراء في مكتب التحقيقات الفدرالي والمركز الأسترالي للأمن السيبراني والمركز الوطني البريطاني للأمن السيبراني، توصلوا بصورة مشتركة إلى استنتاج دعم طهران للتهديد المتطور والمتواصل، وهي تسمية تعطى عادة للقراصنة المدعومين من الدولة.

وذكرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية من دون الإدلاء بتفاصيل أن الجماعة قامت منذ آذار/مارس باستغلال الثغرات في برامج Microsoft Exchange وFortinet لاختراق الأنظمة، بما في ذلك تلك التي تعود لحكومة محلية ومستشفى للأطفال.

وحذرت قائلة إن "هذه الجهات الفاعلة في التهديد المتطور والمتواصل والتي ترعاها الحكومة الإيرانية يمكنها استغلال إمكانية الوصول هذه لعمليات المتابعة، كسرقة البيانات أو تشفيرها وبرامج الفدية والابتزاز".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500