أخبار العراق
دين

الاحتفال بمسجد النوري الشهير مع تقدم أعمال ترميمه

فريق عمل ديارنا ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عنصر من قوات الأمن العراقية يحرس مسجد النوري في مدينة الموصل العراقية قبيل زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 29 آب/أغسطس. [لودوفيتش مارين/وكالة الصحافة الفرنسية]

الموصل -- على وقع دقات الطبول، علت الأأناشيد الدينية مساء الأحد، 17 تشرين الأول/أكتوبر في أول احتفال من نوعه في مسجد النوري التاريخي بالعراق الذي يعاد بناؤه راهنا بعد الضرر الكبير الذي لحق به إبان المعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وكان مسجد مدينة الموصل الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر والمعروف بمئذنته الحدباء المائلة، قد تعرض لأضرار جسيمة عام 2017. ويتهم الجيش العراقي تنظيم داعش بتفجير المسجد.

ويتم الآن إعادة بناءه في إطار مشروع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وقال المسؤول التربوي مروان موفق، 45 عاما، "بالنسبة لي، هذا يوم استثنائي. أنا في غاية السعادة".

image

مسجد النوري في صورة أثناء زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (لا يظهر في الصورة) في مدينة الموصل بمحافظة نينوى يوم 29 آب/أغسطس. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأضاف أن "هذا الاحتفال يرمز لعودة نداء المؤذن والصلاة في المسجد. إن أهالي الموصل يريدون استعادة حياتهم".

وتجمع مئات الأشخاص في المكان للاحتفال بمولد النبي محمد في فناء مزين بأضواء متعددة الألوان بين المسجد ونوافذه الواسعة، وهم محاطون بالسقالات والمئذنة التي لم يتبق منها إلا قاعدتها.

وهناك قرع خمسة رجال يرتدون الزي التقليدي على "الدف" من على خشبة المسرح، وأنشدوا احتفاء بمولد النبي محمد بعدما بدأ الحفل بصلاة الجماعة.

بدوره، قال رئيس الوقف السني في محافظة نينوى، أبو بكر كنعان، إن "هذا الاحتفال هو الأول الذي ينظم في مسجد النوري بمناسبة المولد النبوي".

وأضاف "فرحتنا هائلة. ولا يمكن وصف مشاعرنا برؤية كل هؤلاء الناس هنا".

وكان أبو بكر البغدادي قام بظهوره العلني الوحيد كزعيم لتنظيم داعش من مسجد النوري في العام 2014 حين أعلن إنشاء دولة "الخلافة".

وطرد الجيش العراقي والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تنظيم داعش من المدينة التي تقع في شمالي العراق عام 2017.

من جانبه، صرح أحد مسؤولي الآثار المحليين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المئذنة وغرفة الصلاة سيعاد بناؤهما تماما مثلما كانا سابقا".

عملية إعادة الإعمار تجري على قدم وساق

وكان ثمانية مهندسين مصريين قد فازوا بمنافسة دولية لإعادة إعمار المسجد في إطار مبادرة اليونسكو "إحياء روح الموصل" لإعادة تأهيل ثاني أكبر مدن العراق وحياتها الثقافية.

وجمعت اليونسكو أكثر من 100 مليون دولار أميركي للمشروع، نصفها تعهدت به دولة الإمارات، ومن المقرر الانتهاء من مشروع الترميم بحلول عام 2023.

ومئذنة المسجد التي كانت تعتبر أحد رموز المدينة لقرون عدة، كانت قد تحولت إلى ركام مع اقتراب القوات العراقية من آخر معاقل تنظيم داعش.

وآخر مرة حظي فيها المسجد الكبير بالاهتمام والأضواء كانت أثناء زيارة البابا فرانسيس للعراق في آذار/مارس الماضي.

وفي آب/أغسطس، تفقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون المسجد أثناء زيارة إلى محافظة نينوى.

هذا وتجرى حاليا أعمال الترميم والإصلاح في العديد من المواقع الأثرية في نينوى على الرغم من بعض التأخيرات بسبب جائحة فيروس كورونا، بحسب ما ذكر مسؤولون عراقيون العام الماضي.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500