أخبار العراق
أمن

قاذفات بي-52 المجهزة بصواريخ كروز توسّع خيارات الجيش الأميركي

فريق عمل ديارنا

image

طائرة تابعة للقوات الجوية الأميركية من طراز بي-52 إتش ستراتوفورترس في صورة غير مؤرخة. [سلاح الجو الأميركي]

تمثل قدرة قاذفات بي-52 إتش ستراتوفورترس الأميركية على حمل صواريخ كروز بعيدة المدى خيارا يغير قواعد اللعبة لتجاوز الدفاعات الجوية للخصم مع ضرب الأهداف عالية القيمة في الوقت عينه.

وإن الطائرة ستراتوفورترس هي قاذفة ثقيلة بعيدة المدى يمكن أن تؤدي مجموعة منوعة من المهام، بما في ذلك الهجوم الاستراتيجي والإسناد الجوي الوثيق والاعتراض الجوي والمهام الهجومية المضادة للعمليات الجوية والبحرية، وفقا سلاح الجو.

ويمكن للطائرة أن تحلق بسرعات مرتفعة تقل عن سرعة الصوت وعلى ارتفاعات تصل إلى 15240 مترا، كما لها مدى قتالي بدون التزود بالوقود يزيد عن 14100 كيلومتر.

ويمكنها أن تحمل ذخائر دقيقة التوجيه مع ملاحة دقيقة على مستوى العالم، بما في ذلك الصاروخ المشترك جو-أرض الذي يطلق من بعد، وهو صاروخ كروز يطلق من الجو من بعد ويصعب رصده من صنع شركة لوكهيد مارتن.

وللنسخة الأصلية من الصاروخ المشترك جو-أرض الذي يطلق من بعد، مدى يصل إلى 340 كيلومترا، في حين أن النسخة ذات المدى الممتد منه يصل مداها إلى نحو 1000 كيلومتر، وفقا لمشروع الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وتشتمل كلتا النسختين المزودتين برؤوس حربية يبلغ وزنها 432 كيلوغراما، على هياكل جوية متماثلة يصعب رصدها مصممة لتجنب الدفاعات الجوية للعدو.

كذلك، إن الصواريخ مزودة بوحدة نظام ملاحة بالقصور الذاتي/نظام تحديد الموقع العالمي تم تطويرها لذخائر الهجوم المباشر المشترك وقنابل الأسلحة المشتركة التي تطلق من بعد وأداة تتبع تعمل بالأشعة دون الحمر للتوجيه الطرفي ومجموعة متنوعة من الرزم الخاصة مثل التشويش الإلكتروني.

وعند تجهيزها برابط بيانات أسلحة، تستطيع النسخة ذات المدى الممتد أن تصحح المسار بعد الإطلاق، ما يمكّنها من ضرب الأهداف المتحركة على الأرض أو في البحر.

ومن المتوقع أن تبدأ القوات الجوية الأميركية في استلام نسخة أخرى من الصاروخ، وهي نسخة المدى البعيد التي يصل مداها إلى نحو 1800 كيلومتر، اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2024.

وتستطيع كل طائرة من طائرات ستراتوفورترس أن تحمل ما يصل إلى 12 من الصاروخ المشترك جو-أرض على أبراج أجنحتها، بالإضافة إلى 8 صواريخ أخرى داخل حجيرة القنابل.

ومع 20 قاذفة من طراز بي-52 إتش أي أقل من نصف الأسطول النشط البالغ عدد طائراته 58، تستطيع القوات الجوية الأميركية أن تستخدم نحو 400 من الصواريخ من النسخة ذات المدى الممتد ضد أهداف من مسافة بعيدة قصوى تصل إلى 1000 كيلومتر.

مواجهة إيران

وفي إطار جهود الجيش الأميركي لمواجهة التهديدات التي تشكلها إيران وغيرها من البلدان في منطقة الشرق الأوسط، تجري القوات الجوية الأميركية عمليات نشر مؤقتة لقاذفات بعيدة المدى إلى المنطقة منذ من العام 2015.

وقد تمت آخر عملية نشر من هذا النوع في شهر آذار/مارس حين حلقت طائرتان من طراز بي-52 أتش في مهمة دورية متعددة الجنسيات عبر منطقة الشرق الأوسط، حسبما ذكرت القيادة المركزية الأميركية في بيان.

وقالت القيادة إن طائرات من عدة بلدان شريكة بما فيها إسرائيل والسعودية وقطر ومقاتلات تابعة للقوات الجوية الأميركية، رافقت القاذفات في نقاط مختلفة أثناء الرحلة.

وأضاف البيان أن مهام الدورية سعت "لردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء بشأن التزام الجيش الأميركي بالأمن في المنطقة".

وإضافة إلى الدوريات، قامت القوات الجوية الأميركية في الماضي بنشر قاذفات بي-52 أتش بهدف مواجهة العدوان الإيراني على نحو أفضل.

ففي كانون الثاني/يناير 2020، أرسلت القوات الجوية الأميركية 6 قاذفات طراز بي-52 إتش إلى جزيرة دييغو غارسيا التي تقع في وسط المحيط الهندي أي على بعد أكثر من 4800 كيلومتر من الجزء الجنوبي من إيران، بحسب ما أفادت شبكة سي.أن.أن.

ونقلت الشبكة عن مسؤول لم تسمه قوله إن القاذفات من طراز بي-52 ستكون جاهزة للعمليات ضد إيران إذا صدرت لها الأوامر.

وقال الميجور جوناثان رادتكي في اختتام عملية النشر في نهاية آذار/مارس 2020 إنه "بعد فترة وجيزة من وصولنا إلى دييغو غارسيا، ركزت مهمتنا في دعم أهداف الأمن الإقليمي لقيادة المنطقة الوسطى الأميركية على الحرب في أفغانستان مع الاحتفاظ بالرد على العدوان الإيراني".

وأضاف في بيان أن "دور قاذفات بي-52 كمنصة هجومية بعيدة المدى قد ثبت يوميا، حيث أنها كانت تدعم العمليات والقيادات القتالية".

وأكد أنه "من حيث القدرات، لا توجد منصة أخرى يمكنها توفير قدرات مكافئة من حيث مقدار الأسلحة أو الاعتمادية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة ديارنا بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500